اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان عبثًا، وإنما خلقه لعبادته، واتباع أمره وشرعه، ووعد من حاد عن هذه الغاية أشد العذاب، ومن استقام عليه فإنه له نعيمًا مقيمًا، وهذه الحقائق قد دلّ الله تعالى عيله في القرآن الكريم في أكثر من موضع، منها قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، والعاقل يعرف حقّ اليقين أنه لم يخلق نفسه، ولم تخلقه الطبيعة أيضًا، إنما خلقه الله تعالى، ومن هنا فإنّ الله لم يخلق البشر ليكونوا كالبهائم فقط تأكل وتشرب وتتكاثر، ولكنّ الله كرمه وفضله على الخلق جميعًا، فالله هو الأدرى بخلقه وأعلم بالحكمة بخلقهم من غيره، والحياة ابتلاء واختبار، يبتلي الله بها البشر ليعلم من يطيعه ويشكره فيثيبه، ومن يعصيه فيعاقبه، قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، وهنا تتجلّى أسماء الله، الرحمن، والتواب والرحيم وغيرها.