اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من جملة فوائدها ما ذكره الدكتور ذياب الغامدي:
1- أنَّ الراوية بها تتم وتكمل.
2- استعجال الرواية عند الضرورات.
3- الاستكثار من المروي: قال ابن خير الإشبيلي: (اعلموا أنَّه في الإجازة فائدتان: إحداهما استعجال الرواية عند الضرورات، الثانية الاستكثار من المروي، حتى لا يكاد أن يشذ عمن استكثر من المرويات حديثٌ عن النبي ، إلا وقد احتوت روايته عليه، فيتخلص بذلك من الحرج في حكياة كلامه من غير رواية).
4- حفظ جميع مصنفات أهل الإسلام، بدوام الأسانيد واتصال الرجال:
ذكر أبو طاهرٍ في كتابه الوجيز: (ولا يتصور أن يبقى كل مصنفٍ قد صنف كبيرٌ، ومؤلفٍ كذلك صغيرٌ على وجه السماع المتصل على قديم الدهر المنفصل، ولا ينقطع منه شيءٌ بموتِ الرواة وفقد الحفاظ الوعاة... فالوصول إن إلى رايته بالإجازة فيه نفعٌ عظيم، ورِفدٌ جسيم، إذ المقصود به إحكام السنن المروية في الأحكام الشرعية، وإحياء الآثار على أتم الإيثار).
5- حفظ أسماء الكُتب ونسبتها لمؤلفيها:
فالمجاز له في كتابٍ ما يفصح عن إجازته في هذا الكتاب، أو يروي منه الأحاديث، فيحفظ اسم الكتاب ولا يُنسى، مع تفاصيل مما فيه منها مؤلفه.
6- مصادر لتراجم الشيوخ، والتعرف على سيرهم ومسموعاتهم، لا سيما في اتصال أسانيدهم بكتبِ معينة:
فعندما يروي المجاز له ما أجازه له شيخه، يُعرف الشيخ أكثر، وتُعرف سيرته، وما كان يحفظه ويدرسه من أحاديث وكتب.
7- تقويةً وإظهارًا للعلاقة بين الطالب وشيخه.
فالغاية من الإجازة هي تتابع حفظ الحديث عند الشيوخ، والسعي لذلك، ووراثة الأمر من شيخٍ لتلميذه، فتستمر هذه السنة.
روي عن ابن سيرين رحمه الله قوله: (إن هذا العلم دينٌ، فانظروا عمن تأخذون دينكم). وذكر السخاوي عن الإمام أحمد بن حنبل قوله: (إنها لو بطلت – الإجازة – لضاع العلم).
وذكر الخطيب البغدادي قول الإمام محمد بن أسلم الطوسي: (قُربُ الإسناد قربةٌ إلى الله عز وجل).
قال ابن جماعة في المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي: ليس المقصود بالسند في عصرنا إثبات الحديث المروي وتصحيحه، إذ ليس يخلو فيه سند عمن لا يضبط حفظه أو كتابه، ضبطا لا يعتمد عليه فيه، بل المقصود بقاء سلسلة الإسناد المخصوص بهذه الأمة فيما نعلم، وقد كفانا السلف مؤونة ذلك، فاتصال أصل صحيح بسند صحيح إلى مصنفه كاف، وإن فقد الإتقان في كلهم أو بعضهم.
جاء في كتاب الوجازة في الإثبات والإجازة: (هذه الإجازات التي ارتسمت في الدفاتر، وأخذت عن الأكابر، وتسلسلت برجال أهل العلم والتثبت بعد تدوين كتب السنة وغيرها؟! ما هي إلا تأكيدا لمنهج السلف الصالح في حفظ اتصال السند، والانتساب إلى رجاله، حتى يصل مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم).