اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في البدء، حين كانت السماء أقرب إلى الأرض، وحين كان النور يسير بين البشر بلا حجاب، كُتب العهد الأول بين قوى الخير وأبناء التراب. لكن الظل لم يمت، بل انسحب إلى أعماق الرمال، ينتظر زمنًا يضعف فيه القلب وتضطرب فيه الموازين.
وعندما اكتملت الدائرة، وانشق الأفق عن علامات لم يفهمها إلا القليل، عاد حورس، سيد السماء وحامل عين الحقيقة، لا ليُعبد، بل ليقاتل. مدّ جناحيه فوق الأرض، وجمع حوله حلفاء من البشر؛ علماء ومحاربين وحراس عهدٍ لم يُكسر بعد.
وفي المقابل، نهضت ست، ربّة العواصف والخراب، تحمل راية الفوضى، وتستدعي جيشًا من الظلال خرج من شقوق الزمن. زلزلت الأرض بخطواتها، وتعالت صرخات ريحها كأنها نبوءة نهاية.
فاشتعلت المعركة بين السماء والرمال، بين نورٍ يأبى الانطفاء وظلامٍ يتغذى على الخوف. سقط الكثير، واهتزت المعابد، وكادت الكفة تميل… لولا أن البشر تذكروا العهد، ووقفوا جنبًا إلى جنب مع حارس السماء.
وعند اللحظة الفاصلة، حين التقت العين بالعاصفة، انشق النور من قلب الظلام، وسقط جيش الشر تحت راية الحق. وهكذا كُتب على جدران الزمن:
أن الخير قد يتأخر… لكنه لا يُهزم