English  

كتب العامل في المبتدأ والخبر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العامل في المبتدأ والخبر (معلومة)


العامل في النّحو

يتمثّل العامل عند النُّحاة في كونه الشّيء الذي يقوم بالتّأثير على ما بعده في العلامة الإعرابيّة (بالرّفع، أو النّصب، أو الجزم، أو الجرّ)، ومن العوامل في النّحو كما ذكرها مصطفى الغلايينيّ في كتابه "جامع الدّروس العربيّة": الفعل، واسم الفاعل، واسم المفعول، والمصدر، كذلك اسم التّفضيل، والصّفة المُشبّهة، واسم الفعل، وأدوات الجزم والنّصب للفعل المُضارع، بالإضافة إلى الأحرف النّاصبة للمُبتدأ والرّافعة للخَبَر، والأحرف الرّافعة للمُبتدأ والنّاصبة للخَبَر، و أيضاً حُروف الجرّ، والمُضاف، والمُبتدأ.


إنّ الكاتب أمين علي السّيد ذكر في كتابه "علم النّحو" أن النّحويّين قسّموا العامل في النّحو إلى نوعين هُما:

  • العامل الّلفظيّ: العامل الذي يقوم بالتّأثير على ما بعده بوجوده قبله، مثل: الفعل، والنّواسخ، وحروف الجرّ، وأدوات الجزم، وغيرها، ومِثال ذلك:
    • الفعل: جملة: (كتبَ أحمد الدّرس)، الفعلُ هُنا عامل لفظيّ قام برفع الفاعل، ونصب المفعول به.
    • أداة الجزم: جملة: (لا تلعبْ وقتَ الدّراسة)؛ (لا) حرف جزم هُنا عامل لفظيّ قام بجزم الفعل المُضارع بالسّكون، والفعل يرفع الفاعل وهو هُنا مُستتر، وينصب المفعول به.
  • العامل المعنويّ: العامل الذي يقوم بالتّأثير على ما بعده دون وجوده حقيقة، ومِثال ذلك:
    • الابتداء: هو ألا تحتوي الجملة على ألفاظ مُسندة، مثل: كلمة (أحمد) في جملة: (أحمد جميل)، فالكلمة هُنا مرفوعة بالابتداء دون أن يكون هناك عامل لفظيّ قبلها ليرفعها، في حين أنّ (جميل) هُنا خَبَر وعامله الّلفظيّ هو المبتدأ (أحمد).
    • رافع الفعل المُضارع: هو التّجرّد من الجزم والنّصب للفعل المُضارع في حالته الأصليّة، مِثل الفعل (يُساعدُ) في جملة: (يُساعدُ عبد الرّحمن أخاهُ)، فالفعل المُضارع هُنا مرفوع بالأصل.


العامل في المُبتدأ

ذهب إمام النّحاة سيبويه إلى أنّ (الابتداء) هو العامل المعنويّ الوحيد للمُبتدأ ممّا ثبت عنده، وقد أشار الكاتب شوقي ضيف في كتابه "المدارس النحويّة" إلى أنّ سيبويه يرى أنّ المُبتدأ يعمل عمل الفعل لِما بعده وقال ضيف على لسانه: (هو عامل في الخَبَر، وكلّ ما يكون بعده)، ومن الجدير بالذِّكر أنّه ذُكِر في أطروحة (منية بيوض، ومهنية ناصر) تحت عنوان: "العامل النّحوي عن ابن الأنباريّ من خلال كتابيه الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريّين والكوفيّين وأسرار العربيّة" أنّ رأي سيبويه في كون (الابتداء) عاملاً للمُبتدأ يجعل منه عاملاً للخَبَر كذلك على وجه القياس.


العامل في الخَبَر

تنوّعت آراء أهل الّلغة في عامل الخَبَر، فالكوفيّون قالوا إنّ (المبتدأ) عاملٌ للخبر بالرّفع كما (الخَبَر) عامل للمُبتدأ بالرّفع تماماً، وقد أضافوا لذلك فقالوا: "فهما مُترافعان" يرفع كلّ منهما الآخر، أمّا الآخرون فمنهم من يرى أنّ (المُبتدأ) هو عامل الخَبَر مثل قول سيبويه، ومنهم من يرى في (الابتداء) كعامل للخَبَر، وهذا رأي الأخفش، والرّماني، وابن السّراج، أمّا آخر الآراء فهو أن يكونّ عامل الخَبَر (الابتداء والمبتدأ) معاً، وهذا رأي المُبرِّد.


إنّ صاحب كتاب "شرح جمل الزّجاجيّ" ابن عصفور أشار إلى أنّ عامل الخَبَر لا يصحّ أن يكون في (الابتداء والمُبتدأ) معاً؛ لأنّ (الابتداء) عامل مُستقلّ عن (المُبتدأ) ولا يصحّ جمع عاملين في واحد، ممّا يجعل حالة تقديم الخَبَر على المُبتدأ غير واردة؛ لأنّ العامل لفظ مُتصرّف بالابتداء، وهذا مرفوض، ويجب الإشارة إلى أنّ هذا يجعل من رأي (الابتداء) وحده كذلك خياراً مرفوضاً لعامل الخَبَر، فهو إن كان عاملاً معنويّاً ضعيفاً للمُبتدأ، فلن يكون عاملاً للمُبتدأ والخَبَر معاً، وهذا ما يجعل رأي سيبويه هو الأفضل من بين هذه الآراء جميعها، وهذا ما أشار إليه الكاتب علّام أشتية في أطروحته "العلاقات النّحوية بين الخَبَر والصّفة والحال".


المصدر: mawdoo3.com