English  

كتب الطلائعية وتعبيراتها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الطلائعية وتعبيراتها (معلومة)


التعبيرية

كانت التعبيرية عبارة عن تيار تصويريّ، ظهرت كحركة في أوائل القرن العشرين بين عام 1905 و1925 في ألمانيا وغيرها من بلدان أوروبا الوسطى كالإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية، المرتبطة بالمدرسة الوحشية الفرنسيّة كفن عاطفيّ تعبيريّ، والذي يعارض تماماً الانطباعية. وفي مطلع عام 1910 التصقت التعبيرية بمجموعتين: دي بروكه (الجسر) والفارس الأزرق. وبشكل موازِ طوّرت أنشطتها في فيينا من خلال المجموعة الإنفصالية، والتي اندمج معها آخرون، مثل: غوستاف كليمت وأوسكار كوكوشكا وايغون شيليه. في عام 1920 ، تأثرت التعبيرية بالفنون الأخرى، مثل: كابينة الدكتور كاليجاري (وهو أول فيلم صامت لروبرت واين، 1919) وشبح الليل-مصاص الدماء (وهو فيلم لفردرتش ويلهيلم مورناو، 1921) حيث أُطلعت على السينما التعبيرية الألمانية، كما أن الشاعران جورج تراكل وراينر ماريا ريلكه قادا الحركة إلى نطاق الشعر الغنائي. وغالباً تمَّ تضمين الأعمال الأدبيّة الغامضة لِفرانز كافكا لهذه الحركة أيضاً. من المبادئ التي تركت أثر في هذه الحركة الفنيّة: إعادة بناء الواقع، العلاقة بين التعبير الأدبي والفنون التشكيليّة والموسيقى والتعبير عن الحزن في العالم والحياة من خلال الروايات والدراما والتي تتحدث فيها عن القيود الاجتماعية المفروضة على حرية الإنسان، والتي تسعى إلى التعبير عن انجذاب ورهابة (الفوبيا) الكائن الحي، ولذلك فإنه لا يتطلب تقنيّة جيدة ولا حتّى نتيجة من الناحية الجمالية. تصدّت بشكل أساسيّ كواجهة جماليّة للأفكار الواقعية وأفكار الانطباعيين القديمة التي ظهرت في العشرين سنة الأخيرة من القرن التّاسع عشر في أوروبا، بالإضافة إلى تصميمها على أن الواقع بالمقام الأول ليس ما نراه من الخارج وإنما الذي ينشأ في أعماقنا عندما نرى ونتصوّر ونستشعر أو ننتج شيء جديد.

المدرسة الوحشية

المدرسة الوحشية هي حركة من أصل فرنسيّ تطوّرت تقريباً بين عام1904 و 1908. إنّ أهميّة معرض صالون الخريف عام 1905 تكمن في أنه المعرض الأول للمجموعة التي كان هدفها اللغوي هو توليف الشّكل مع اللون. فهي لا تبحث عن تمثيل المواضيع المغمورة في ضوء أشعة الشّمس وإنما تلك الصّور الأكثر حريّة كما في الواقع والتي تُنتج مِن تراكيب الألوان المُعادلة لألوان الخط، اعتبر الوحشيون أنّه بإمكانهم التّعبير عن المشاعر من خلال اللون. وكان هنري ماتيس أحد الممثلين الرئيسيين للطلائعية.

التكعيبية

ولدت التكعيبية في فرنسا عام 1906. ومن أبرز خصائصها: ربط عناصر لايمكن تحديدها، ازدواجية المؤلّف، التّنسيق الخطيّ للكلمات، استبدال العاطفة بالفكاهة والفرحة، ووصف الواقع من خلال أشكال هندسيّة. كان بابلو بيكاسو وجورج براك مُلهمين هذه الحركة. بينما كان أبرز أساتذة هذه الحركة خوان غريس، ماريا بلانشارد، فرناند ليغير، جيان متزنجر، ألبرت غليزس. ولكن بول سيزان سبقهم ومهد الطريق أمامهم. يعدّ الكولاج (بمعنى لصق وهو فن بصري) ضمن الأساليب الفنيّة المستخدمة في التكعيبية إلى جانب تحلل الصور لتصبح أشكال هندسيّة وذلك بهدف تمثيل الموضوع بأكمله في العمل الفنيّ شاملاً جميع مراحله. لقد مرت هذه الحركة بمرحلتين: التكعيبية التحليليّة التي كان جلّ اهتمامها التّفسخ الكامل للموضوع، والتكعيبية التركيبيّة وفيها برز الرّسم المنظوريّ لتمثيل جميع مراحل الموضوع في العمل الفنيّ نفسه. أما في الشّعر فكان الكاليغراما الأسلوب الأكثر شيوعاً (أسلوب يتم من خلاله استخدام كلمات القصيدة من أجل رسم شكل هندسيّ يمثّل موضوع القصيدة) ويعد غيوم أبولينير أبرز ممثليه.

المستقبلية

المستقبلية هي حركة أدبيّة أوليّة سبقت التّيارات الطليعية الفنيّة، ظهرت في ميلانو (إيطاليا) على يد الشّاعر الإيطاليّ فيليبو توماسو مارينيتي. حيث جمع ونشر أُسُس ومبادئ المستقبلية في صحيفة لو فيغارو الفرنسيّة في 20 فبراير عام 1909. وفي العام التّالي وقَّع الفنانون الإيطاليّون جياكومو بالا، أومبرتو بوكيوني، كارلو كارا، لويجي روسولو، ماريو جوردانو على بيان المستقبلية. بالرغم مِن قصر فترة وجوده، تقريباً حتى عام 1944، الموافقة لوفاة مارينيتي، ظهر تأثيرها في باريس في أعمال كل من مارسيل دوشامب، فرناند ليغير، روبرت ديلوناي، كما ظهر تأثيرها في المدرسة البنائية الروسيّة. جلبت النصوص المستقبلية معها أسطورة جديدة وهي: الميكانيكيّة. تعتبر جملة مارينيتي المشهورة كتوليفة: سيارة سباق أجمل من تحفة النصر المجنح. المقالة 4: بيان المستقبلية.

قطعت هذه الحركة العلاقات مع التّقليد والماضي والسّمات المتعارف عليها لتاريخ الفن. واعتبرت كل من القيمة، الجّرأة والثّورة عناصر أساسيّة في الشّعر، كما وأشهرت عن الحركة العدائيّة، الأرق المحموم، الخطوة الرياضيّة، والطَفرة الخطيرة والصفعة. وحسب بيانها، فإن من مسلَّماتها تعظيم كل ما هو حسيّ، وطنيّ وحربيّ، عِشق الميكانيكية، صورة الواقع في الحركة، وغاية كل ما هو أدبي والتّنسيق الخاص لكل ما هو مكتوب، بهدف منحه تعبيراً تشكيليّاً. كما قد رفضت الجمال التقليديّ وحاولت تمجيد الحياة المعاصرة، بناءً على موضوعين سائدين وهما: الميكانيكية والحركة.

الدادائية

أو الدادا هي حركة ثقافيّة ظهرت وانطلقت في زيورخ (سويسرا) بين عام 1916 وعام 1922. ولوحِظ أن هوغو بال وتريستان تزارا هم مِن مؤسسين ودعاة بارزين في هذه الحركة. ونمت هذه الحركة وسرعان ما انتشرت لتصل إلى برلين وباريس، وواحدة من أهم أسباب ظهور الدادائية هي ما ألحقته الحرب العالمية الأولى مِن مظاهر العنف الشّديد وقلة الوعي آنذاك. حيث تمرّدوا على الوضع القائم والاتفاقيات الأدبيّة والفنيّة ورفضوا اتفاقيات المجتمع البرجوازي القائمة على الأنانية واللامبالاة، وجعلوا الدادائيون فنّهم تسوية مؤقتة. القصيدة الدّادائيّة تعرف بأنّها سلسلة متتابعة من الكلمات والأصوات مما يؤدي ذلك إلى صعوبة إيجاد منطق فيها. كما تميّزت بميولها لعمل كل شيء غامض ومنافٍ للعقل. من جهتها فإن أعمال الدادائيون تتمركز حول السّعي لتجديد التّعبير مقابل استخدام مواد غير اعتياديّة، واستعمال خطط تفكير لم تكن قابلة للمزج من قبل، يطغو عليها بصفة عامّة التمرُّد والدّمار. وفي وقت لاحق، فإن فرانسيس بيكابيا والفرنسيّ مارسيل دوشامب أدّوا إلى ولادة الدادائية في أمريكا الشّمالية في نيويورك.

الماورائية

ظهرت الماورائية في إسبانيا بين عام 1918 وعام 1922 ومنحت التّرقية على يد رافائيل كاسينوس أسينس كردة فعل لوجود تيار الحداثة. كانت واحدة مِن الحركات التي برزت بشكل كبير في المناطق النّاطقة بالإسبانيّة، كما ساهمت باستخدام الشعر الحر، استبعاد الطُرفة، تطوير الاستعارة، والتي أصبحت فيما بعد المركز الرئيسي للتعبير. غدَت متأثرة ببعض الشّعراء مثل: بيثنتي ويدوبرو (يعرف بأنه أب للخلقية)، وغيوم أبولينير، خورخي لويس بورخيس.

السريالية

أو ما تعرف بالفواقعية (فوق الواقع) هي انشقاق عن الحركة الدادائية، وممثلها الرئيسي هو سلبادور دالي. نُظمت الحركة السريالية في فرنسا في مطلع عام 1920 من خلال أندريه برتون، ملهماً بسيغموند فرويد، واهتم باكتشاف آليات العقل الباطن والتّجاوز عن الواقع بواسطة الخيال واللاوعي، بالنسبة له وللمرات التي عرفها تتحدث في "قدح التواصل"، وهو عنوان رمزي يعود للاستعارة من جزء لجماله الإبداعي، وكذلك في التلقائية أوالكتابة الذاتية، التي جربت في الحلم والروحانية، ساعياً لإيجاد الفن النقي، الذي لا يشوبه الوجدان.

المصدر: wikipedia.org