الضلال:- الضلال هو العدول عن الطريق عمدا او سهوا، كثيرا او قليلا، ويجيء بمعنى الغي، والفساد، والخطأ، والخسار، والزلل، والبطلان، والجهالة، والنسيان. والفرق بين الضلال والخطأ، ان الخطأ هو ما ليس للانسان فيه قصد، على حين ان الضلال هو سلوك طريق لا يوصل الى المطلوب عمدا او سهوا. فالضلال أعم اذن من الخطأ. وهو ضربان: ضلال في النظر، وضلال في العمل، فكل من أخطأ في الادراك الحسي او العقلي فهو ضال، وكذلك كل من أخطأ في الاعمال الشرعية والواجبات الخلقية. وقد يطلق لفظ الضلال على سبيل الفعل، أو على سبيل الانفعال، فاذا اطلق على سبيل الفعل، دل على الحكم الفاسد، أو العمل الباطل، واذا اطلق على سبيل الانفعال، دلّ على الحالة النفسية التي يكون عليها الفاعل عند عدوله عن الطريق المستقيم. وقد قيل ايضا ان للضلال وجهين: احدهما ان يضل عنك الشيء، كما في ضلال الحواس ( Illusion des sens)، والآخر ان تحكم به أو عليه حكما فاسدا، كما في ضلال النظر والعمل اما الإضلال فهو ان تدفع غيرك الى العدول عن الحق، وهو ضربان: احدهما ان يكون شبيها بالضلال، والآخر ان يكون سببا له. وهذا الاضلال لا ينسب الى اللَّه، لأن اللَّه سبحانه لا يضل عباده، واذا كان بعض علماء الكلام ينسبون اليه الإضلال، فان هذه النسبة نسبة الى عموم مشيئته وارادته، لا الى رضاه ومحبته، قال سبحانه: ولا يرضى لعباده الكفر، وقال: ان اللَّه لا يجب من كان خوّانا اثيما: (ر: الخطأ والغلط). والضلالة ( Errement) فعلة من الضلال، وهي ضد الهدى وجمعها ضلالات.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل