اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشارت أورسولا فرانكلين، إلى أن الحروب أسفرت عن تغييرين ملحوظين، أولهما، تحول مسار الحرب التي هددت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق إلى حروب إقليمية بين دول أخرى صغيرة، ، وثانيهما هو أن الحرب اتخذت اتجاها آخر وهو الصراع على الهيمنة الاقتصادية والتجارية العالمية.
وأوضحت أن هذا الاتجاه الجديد للحرب يطلق عليه "العولمة"، والتي اتخذت البرصة العالمية وأسواق المال حلبات للمعركة. اتخذت هذه الحرب الاقتصادية عدواً لها كل من يعبأ بقيمة وأهمية المجتمع ، أي كل من يدافع عن قيمة "ما لا يباع ولا يشترى ولا يقدر بالمال" وأضافت فرانكلين أيضا "كل ما لا يمكن التعبير عنه بالمال وجني الربح، وإن كل صفقة خاسرة تقف عقبة وتعتبر أرضا محتلة يتم غزوها والسيطرة عليها" وتعد الخصخصة هي أهم الاستراتيجيات المتبعة في مثل هذه الحروب ، وهي تقوم على خصخصة كل ما ينتمي سابقاً للقطاع العام مثل الثقافة، الرعاية الصحية ، التعليم ، السجون ، لتحقيق أرباح ومطامع خاصة. حيث أكدت فرانكلين، أن قادة الحرب أو كما قالت "تجار السوق" يهدفون –على سبيل المثال- إلى تحويل الأزمة الصحية التي تعاني منها دول الجوار واستغلالها كفرصة ثمينة للاستثمار وامتدادا آخر لعصر الرأسمالية. وقالت أيضاً أن تجار السوق هؤلاء أصبحوا بمثابة قوات احتلال مدعومة ومساندة من قبل الحكومات العميلة التي تدير الدول لصالح هؤلاء المحتلين. كما لاحظت أن الاقتصاد أصبح أهم ما يشغل السياسات الديمقراطية ، مضيفة أن كندا لا تملك سياسات خارجية ، ورغم ذلك فهي جزء مهم في شبكة[؟] دقيقة ومعقدة من الاتفاقيات التجارية.
ودعت فرانكلين أن تقوم سياسة المقاومة على رفض السير على خطى هؤلاء المحتلين والتوقف عن التحدث بلغتهم، تلك اللغة التي تتبنى مصطلحات مثل أصحاب المصالح، المستخدمون، المستفيدون، أفراد المنظومة الصحية من أطباء وممرضين ومرضى، وأفراد المنظومة التعليمية من معلمين وتلاميذ، وأفراد المجتمع بشكل عام. كما دعت أيضاً إلى المقاومة من خلال محاربة تملق السلطات والاستعانة بوسائل الإعلام الإلكترونية المستحدثة للتغلب على سيطرة ورقابة السلطات على المعلومات والمواد التعليمية. وأخيراً أعربت فرانكلين عن دعمها الكامل لحركات السياسة الشعبية، تلك الحركة الشعبية التي تقوم على إيجاد حلول عملية للمشكلات الشائعة في المجتمع، أي تحاول إيجاد حلول لكل شيء من أول غياب السلام[؟] وحتى التشرد، والاختناقات المرورية. وعلى غرار (الكويكرز) أي أعضاء جمعية الأصدقاء الدينية ، دعت فرانكلين المواطنين للانخراط في مناقشات كثيفة وعقد الاجتماعات لمناقشة أمور وقضايا تتعلق بالجانب الأخلاقي والجانب السياسي للدولة. وقد أوضحت أن سياسة الحركات الشعبية لا تهدف إلى عزل[؟] الحكومات الحالية، ولكن تهدف إلى تحسين أوضاع الحكومات "شاءت الحكومات أم أبت". كما تسعى الحركة[؟] للدفاع عن المجتمع ضد الذين ينوون ويعزمون على تحويل العالم إلى قاعدة تجارية عملاقة في حين ينكرون وتوفير المأوى الملائم واللائق لكثير من المواطنين حول العالم –على حد قولها-.