اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشتهرت على ألسنة الناس عبارة: النظافة من الإيمان، ومن الجدير بالذكر أنّها ليست حديثاً نبوياً ورد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، إلّا أنّ فيها حثاً للمسلم على مراعاة قواعد الصحة والنظافة، ومن العبارات المتداولة بين الناس أيضاً عبارة: العقل السليم في الجسم السليم، فالله -تعالى- أنعم على الإنسان بالعقل؛ ليميّزه عن سائر مخلوقاته، ودليل ذلك قول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ وَحَمَلناهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلناهُم عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقنا تَفضيلًا)، ومن الجدير بالذكر أنّ الإسلام اعتنى بالصحة الجسمية للإنسان، وظهر ذلك في الكثير من المجالات؛ منها الطهارة، والمقصود بالطهارة: هي رفع الحدث، وإزالة الخبث، ومما يدلّ على أهمية الطهارة في المحافظة على صحة الإنسان، ووقايته من الأمراض والأوبئة؛ نزول آياتٍ من القرآن الكريم في بداية الوحي تدل على النظافة، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر* قُمْ فَأَنذِرْ*وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ*وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ*وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)، فإنّ الآيات السابقة دلّت على الطهارة بنوعيها؛ سواءً أكانت حسيةً أم معنويةً، فالرجز في الآية السابقة؛ يقصد به النجاسة المعنوية التي يجب التطهّر منها، ومن مظاهر الاهتمام بالصحة البدنية؛ اشتراط الوضوء قبل الصلاة، فالصلاة تعدّ الركن الثاني من أركان الإسلام، كما أنّها عماد الدين وأساسه، ولا تصحّ الصلاة من العبد دون وضوءٍ، كما أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- حثّ على الإحسان في الوضوء، ودليل ذلك قول الرسول: (إنَّ أُمتي يُدعونَ يومَ القيامةِ غُرًّا مُحجَّلينَ من آثارِ الوضوءِ، فمنِ استطاع منكُم أن يُطيلَ غُرَّتهُ فلْيفعل)، كما أنّ الغسل بتعميم الماء على جميع الجسد، يعّد من مظاهر اعتناء الإسلام بالصحة البدنية، فإنّ الغسل واجبٌ على المرأة والرجل من الجنابة، وواجبٌ على المرأة بعد الحيض والنفاس.