English  

كتب الصحة غير الإنجابية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الصحة غير الإنجابيّة (معلومة)


تختلف تجربة الرجل والمرأة فيما يتعلَّق بالصحة والمرض، لاسيّما أمراض القلب والأوعية الدمويّة والسرطانات والاكتئاب والخرف، كما أن النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات المسالك البوليّة من الرجال.

الأمراض القلبية الوعائية

تُعتبر الأمراض القلبيّة الوعائيّة السبب الرئيسيّ للوفاة بين النساء في الولايات المتحدة (30%)، وأكثر أشكال الأمراض المزمنة شيوعاً بين نساء الولايات المتحدة، إذ تتأثر حوالي 40% من نساء الولايات المتحدة بهذه الأمراض. كما تحدث هذه الأمراض بدايةً في النساء في سنّ أبكر لدى النساء من الرجال. على سبيل المثال، معدّل الإصابة لدى النساء تحت سن الثمانين أقل مما هو لدى الرجال، ولكنها أعلى في النساء اللواتي تجاوزن الثمانين. بشكل عام يفوق خطر الإصابة بالسكتة لدى النساء ذاك الذي لدى الرجال، كما أن خطر الإصابة بمرض قلبيّ وعائيّ لدى من يعانين من داء السكريّ والمدخنات أعلى أيضاً بين النساء مما هو بين الرجال بهذه الشروط. تتنوع جوانب أمراض القلب والأوعية الدمويّة بين الرجال والنساء، بما في ذلك عوامل الخطورة والانتشار والفيزيولوجيّة المرضيّة والأعراض والاستجابة للتدخُّلات والنتائج.

السرطان

يتساوى تقريباً خطر الوفاة بالسرطان لدى الرجال والنساء، إذ تُمثِّلُ وفيات السرطان ما يُقارب % من عموم حالات الوفاة في العالم، كما وتُعتبر وفيات السرطان ثاني أهم الأسباب المؤدية للوفاة. ومع ذلك، تتنوّع معدلات الإصابة بالسرطان بين الرجال والنساء بحسب نوع السرطان، ففي الولايات المتحدة الأمريكيّة كانت أكثر حالات الإصابة بالسرطان شيوعاً بين النساء عام 2012 هي سرطان الرئة والثدي وسرطان القولون والمستقيم. إضافةً إلى أنواع أُخرى مُحتملة أيضاً لدى النساء، وهي وفق الأهميّة، سرطان المبيض وسرطان الرحم (بما في ذلك سرطان بطانة الرحم وسرطان عنق الرحم). تُشابه هذه الأرقام ما تحدَّثت عنه عدّة تقارير في عام 2016 أيضاً. وفي حين ارتفعت معدّلات الإصابة بالسرطان بشكل هائل خلال القرن العشرين، كانت هذه الزيادة أقل وأكثر تأخُّراً لدى النساء ويُعزى هذا إلى اختلاف معدّلات التدخين بين الجنسين. في الآونة الأخيرة، بدأت معدّلات وفيّات السرطان بالانخفاض مع انخفاض استخدام التبغ. كما وقد انخفض معدل الوفاة بين النساء بين عامي 1991 و2012 بحوالي 19% (أقل مما هو عليه بين الرجال). وفي مطلع القرن العشرين كانت الوفاة بسبب سرطانات الرحم (جسم الرحم وعنقه) السبب الرئيسيّ في وفيّات السرطان لدى النساء، جديرٌ بالذكر، أن معدّلات وفيّات حالات السرطان بين النساء أعلى مما هو عليه لدى الرجال. بدءاً من عام 1930 وما تلاه، انخفضت وفيّات سرطان الرحم، وعلى وجه الخصوص سرطان عنق الرحم بسبب توافر اختبار بابانيكولاو لاستقصاء الإصابة بسرطان عنق الرحم. وقد أدَّى هذا إلى انخفاض عام في وفيّات السرطان بين النساء بين أربعينات وسبعينات القرن العشرين، مثلما أدَّى ارتفاع الإصابة بسرطان الرئة إلى ارتفاع عام بالإصابة بأمراض السرطان. وبحلول خمسينات القرن العشرين، جعل انخفاض معدّل الإصابة بسرطان الرحم، جعلَ سرطان الثدي أهم سبب رئيسيّ لوفيّات السرطان إلى أن تجاوز سرطان الرئة هذه المرتبة في الثمانينات. حالياً، انخفضت معدلات وفيّات كل من سرطانات الرئة والثدي والرحم، ولكن تموت نساءٌ أكثر بسبب سرطان الرئة كل عام أكثر من سرطانات الثدي والمبيض والرحم مجتمعةً. عموماً وُجدُ أن ما يُقارب 20% من المصابين بسرطان الرئة لم يدخنوا قطّ، إضافةً إلى أن خطر تطوّر سرطان رئة بين النساء غير المدخنات أكبر بثلاث مرّات من الرجال الذين لم يُدخنوا قط.

إضافةً إلى الوفاة، يُعتبر السرطان سبباً للأمراض بين النساء. إذ سيكون متوسط متوقّع العمر لدى النساء اللواتي شُخِّصنَ بإصابة بالسرطان أقل مما سواهن (38% لدى النساء مُقابل 45% لدى الرجال)، رغم أن من المرجّح تشخيص النساء بالسرطان في سنّ أبكر.

سرطان الثدي

    تُختبر المرأة التجربة العنفيّة البنيويّة والشخصيّة بشكل مختلف عن الرجل. وقد عرَّفت الأمم المتحدة العنف ضد المرأة باعتباره،

    قد يتخذ العنف ضد المرأة أشكالاً عديدة، بما في ذلك الجسمانيّ والجنسيّ والعاطفيّ والنفسيّ، وقد يمتد طيلة حياة المرأة، كما قد يكون العنف البنيويّ أو الهيكليّ جزءاً من التشريع والسياسة، أو قد يكون مُنظَّم منهجيَّاً بشكل كره النساء من قِبل مُنظمات مُكرَّسة ضد مجموعات معينة من النساء. قد يكون مرتكبو العنف الشخصيّ الجهاتٍ حكوميّة والغرباء والمعارف والأقارب والشركاء الحميّميّين، ويتجلَّى هذا العنف عبر طيف واسع من عمليّات التمييز كالمضايقة والاعتداء الجنسيّ والاغتصاب والأذيّة الجسديّة والتي قد تصل إلى القتل (قتل النساء). وقد يشمل هذا أيضاً الممارسات الثقافيّة كختان الإناث.

    يؤثر العنف غير المميت ضد المرأة بشكل كبير على صحتها الجسمانيّة والعقليّة والإنجابيّة، ويُنظر إليه على أنه أكثر من كونه مجرد أحداث معزولة، بل باعتباره نمط منتظم من السلوك لا ينتهك حقوق المرأة فقط بل ويحدّ من دورها في المجتمع، وتتطلَّب مكافحته نهجاً مُنظماً.

    تُقدِّرُ منظمة الصحة العالميّة أن حوالي 35% من النساء في العالم قد تعرَّضن لعنف جسمانيّ أو جنسيّ خلال حياتهن وأن الحالة الأكثر شيوعاً هو عنف الشريك الحميم. وقد أبلغت 30% من النساء المنخرطات في علاقات عن أنهنّ اختبرن تجربةً كهذه، و38% من جرائم قتل النساء ارتكبها شركاء حميميّين. قد تصل هذه الأرقام إلى 70% في بعض المناطق. قد تشمل عوامل الخطورة في هذه الحالة تدنِّي مستوى التحصيل العلميّ وخبرة الوالدين وتجربتهما العنفيّة وإساءة معاملة الأطفال وعدم المساواة بين الجنسين والمواقف الثقافيّة التي تسمح بقبول العنف بشكل أو بآخر.

    أعلنت منظمة الصحة العالميّة عام 1996 عن اعتبار العنف أولويّة صحيّة عالميّة استناداً إلى إعلان الأمم المتحدة في اجتماع الجمعيّة العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على العف ضد المرأة عام 1993 وتوصيات كلٍّ من المؤتمر العالميّ للسكان والتنمية (القاهرة عام 1994) والمؤتمر العالميّ الرابع المعنيّ بالمرأة (بيجين 1995). وقد تبع هذا التقرير العالميّ حول العنف والصحة لعام 2002، الذي ركَّز على عنف الشريك الحميم والعنف الجنسيّ. في الوقت ذاته، أدرجت الأمم المتحدة ذلك في خطة عمل عندما أقرَّت الجمعية العامة إعلان الألفيّة في سبتمبر 2000، والذي حسم جملةً من الأمور من بينها "مكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقيّة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة". كما كان تعزيز المساواة الجندريّة وتمكين المرأة أحد أهداف الألفيّة (الهدف الثالث من الأهداف الإنمائيّة للألفيّة)، والذي كان يرمي أيضاً إلى القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد أقرّ هذا بأن القضاء على العنف، متضمناً التمييز، شرطٌ أساسيّ لتحقيق جميع الأهداف الأُخرى لتحسين صحة المرأة. على أي حال، اِنتُقِدَ هذا الهدف الإنمائيّ لعدم إدراج العنف كهدف واضح، إلى الحدّ الذي أدى لإطلاق تسمية "الهدف المفقود" عليه. وعند تقييم الهدف الإنمائيّ الثالث للألفيّة، ظلَّ العنف عائقاً رئيسياً يحول دون تحقيق الأهداف المتبقية. لاحقاً، في أهداف التنمية المستدامة، التي أدرجت قضايا التمييز ذات الصلة بشكل صريح وزواج الأطفال وختان الأعضاء التناسليّة، أُدرج "القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص" بحلول عام 2030 في مقاصد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

    تعتقد هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن العنف ضد المرأة "متجذّر في التمييز القائم على أساس الجنس والأعراف الاجتماعيّة والقوالب النمطيّة الجنسانيّة التي تكرّس لمثل هذا العنف"، وتدعو للانتقال من دعم الضحايا إلى منع وقوع هذا العنف، من خلال معالجة الأسباب الجذريّة والبنيويّة. كما توصي الهيئة ببرامج تبدأ في وقت باكر من الحياة وموجّهة نحو كلا الجنسين لتعزيز الاحترام والمساواة، وهو مجال غالباً ما يتم تجاهلها في السياسة العامة. تتضمن هذه الإستراتيجيّة، التي تنطوي على تغيير علميّ وثقافيّ واسع، تتضمن تنفيذ توصيات الدورة الخامسة والسابعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة عام 2013. ولتحقيق هذا، خُصِّص اليوم العالميّ للفتاة عام 2014 لإنهاء دوامة العنف. عام 2016، تبنَّت جمعية الصحة العالميّة خطة عمل لمكافحة العنف ضد المرأة عالمياً.

    المصدر: wikipedia.org