اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أواخرِ القرن التاسع عشر بنى المُبشرون الإنكليز في النّاصرة مشفى خيريًّا، كان يُسمَّى في العهدِ العُثماني "الخستخاني" وبجانبهِ "الاجزخاني" أيّ الصيدليّة فكان يقصدهُ أهالي أُمّ الفحم كسائر قُرى المنطقة. وفي عامِ 1935م بنت حُكومة الانتداب البريطاني مشفى كبيرًا على شاطئِ حيفا وهو مشفى رمبام اليوم، كان يُديره آنذاك السيّد "نايف حمزة" فعُرف عند أهالي القُرى "بإسبيطارِ حمزة".
دخل قسمُ الصّحّة أُمّ الفحم في عهدِ الانتداب البريطاني، حيثُ أُقيم في كُلِّ قضاء دائرة صحيَّة فيها طبيبٌ واحد. كان طبيب قضاء جنين يُدعى "الحجّ عابدين" كان يزور كُلِّ قُرى قضاء جنين بأيَّامٍ مُختلفة من الأسبوع راكبًا فرسه، كان يُداوي من دونِ تشخيص ويُطعِّم الأطفال ويُعالج جميع الأمراض المُنتشرة آنذاك كالجدري، والحصبة، والطاعون، وغيرها. وقد تولّى أيضًا الإشراف على نظافةِ القُرى وعُيون الماء.
تُعدُّ أُمّ الفحم اليوم إحدى المُدن المركزيّة في منطقةِ المُثلَّث، فتكثرُ فيها العيادات الطبيَّة، وأشهرها عيادتي "النُّور" و"الحياة"، بالإضافةِ إلى العديدِ من الصيدليَّات المُنتشرة فيها. وفي الآونة الأخيرة أُفتتح "مشفى النُّور الطبِّي"، الَّذي يقومُ بخدمةِ ما يزيد عن مائةِ ألف مُواطن من سُكَّانِ أُمّ الفحم والمنطقة، حيثُ يتكوّن من خمسةِ طوابق، تبلغُ مساحةَ كلِّ طابق 1,200 متر مُربَّع. يضمُّ هذا المشفى العديد من الأقسامِ، منها: تصوير الأشعة ومنظار المعدة، قسم الميموغرافيا (الكشف المُبكّر عن سرطان الثدي)، المُختبر الطبِّي وفحوصات الأولتراساوند، بالإضافةِ إلى قسمٍ مُخصص للنساء ومُتابعة الحمل، وكذلك قسم مُخصص للعجزة، والعلاجُ الطبيعي وغيرِها من الأقسام.