الشّرك:- أشرك بالله جعل له شريكا فهو مشرك. والاسم الشرك، وهو القول بتعدد الآلهة. والشرك أنواع، وهي: 1 - شرك الاستقلال، وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك الثنوية، فانهم يثبتون إلهين أحدهما حكيم يفعل الخير، والثاني سفيه يفعل الشر. 2 - وشرك التركيب، وهو القول: إن اللَّه مركب من عدة آلهة أصغر منه. 3 - وشرك التدبير، وهو القول: إن اللَّه خلق العالم، وفوض تدبير العالم السفلي إلى ما خلقه من العقول والنفوس. 4 - وشرك العبادة، وهو الجمع بين عبادة اللَّه وعبادة غيره. فكل من أثبت إلهين، أو قال: إن اللَّه مركب من عدة أقانيم متساوية، أو أثبت أرواحا سماوية تشارك اللَّه في تدبير العالم، أو جمع بين عبادة اللَّه وعبادة غيره من الموجودات فهو مشرك. وليست الأصنام التي يعبدها الوثنيون آلهة، وإنما هي صور حسية ترمز إلى الكواكب، أو الأرواح السماوية، التي يعبدونها. وإذا كانت عقيدتنا الأخلاقية تتضمّن القول بالبقاء بعد الموت كان من شأنها أن تسوقنا إلى تأليه أرواح العظماء، وإثباتها في السماء، وفي هذا التأليه شيء من الشرك، إلّا أنه لا يتنافى مع القول بالتوحيد، لأن اللَّه الأحد يصبح في هذه الفرضية حدا نهائيا لجميع الأرواح الخالدة. وليس ينبغي لك أن تتوهم أن في القول بالمثل الخالدة شركا حقيقيا، لأن صورة الخير كما يقول افلاطون هي الحد الأقصى لكمال العالم العقلي، وإن جميع المعقولات تستمد من الخير الأعلى وجودها وماهيتها. (ر: التوحيد، المثل).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل