English  

كتب السيرة والأدب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سيرتها الأدبية (معلومة)


بحلول عام 1869، كانت ليونونز في مدينة نيويورك، حيث افتَتحت مدرسة للفتيات لفترة وجيزة في منطقة نيوبرايتون الغربية في جزيرة ستاتن، وبدأت تساهم في مقالات حول السفر في دورية ذا أتلانتيك الشهرية في مدينة بوسطن، من بينها «المفضلة في الحرملك»، التي استعرضتها صحيفة  ذا نيويورك تايمز تحت عنوان «قصة حب شرقية، يبدو أن لها أساس قوي من الصحة». نَشرت مقالاتها ضمن مجلدين من المذكرات، بدءًا  بـالمربية الإنجليزية في البلاط السيامي (1870)، التي أكسبتها شهرة فورية لكنها اتُّهمت أيضًا بأن أحداثها مُبالغ بها بهدف التشويق والإثارة مع عدم مراعاة الدقة. تلقي ليونونز في كتاباتها نظرة نقدية على حياة البلاط؛ لم تكن الرواية مُجمّلة في سياقها دائمًا، وأصبحت موضوع جدل في تايلاند؛ اتُهمت أيضًا بمبالغة تصوير تأثيرها في الملك.

كانت هناك أيضًا ادعاءات باختلاق الأحداث: من ناحية إمكانية الجدال حول العبودية مثلًا، كان الملك مونغوت ناسكًا بوذيًا لمدة سبعة وعشرين عامًا وبعدها رئيس دير، قبل اعتلائه العرش. يُعتقد أن تأهيله الديني ورسالته لم يسمحا بوجهات النظر التي يُعبر عنها سيّد ليونونز القاسي المنحرف المنغمس في الملذات. حتى عنوان هذه المذكرة غير دقيق، إذ إنها لم تكن إنجليزية ولم تعمل مربيةً: كانت مهمتها تدريس اللغة الإنجليزية، لا تعليم أولاد الملك ولا رعايتهم بصورة شاملة. زعمت ليونونز أنها تكلمت اللغة التايلاندية بطلاقة، لكن الأمثلة الموجودة على تلك اللغة في كتبها مبهمة، حتى لو تغاضينا عن النص غير المتقن.

كانت ليونونز مناصرة للحركة النسوية، وكانت تميل في كتاباتها إلى التركيز على ما رأته من حالات الإخضاع التي تتعرض لها النساء في سيام، من بينهن أولئك النساء المعزولات ضمن النانغ هارم، أو الحرملك الملكي. أكدت أن مونغوت، رغم كونه حاكمًا ذا نظرة تقدمية، رغب بالحفاظ على التقاليد مثل السجود والاستعباد الجنسي التي بدت عادات جاهلة ومخزية. يتضمن الجزء الثاني، قصة رومانسية في الحرملك (1873)، حكاياتٍ مبنية على شائعات القصر، من ضمنها التعذيب المزعوم من قِبل الملك وإعدامه واحدةً من خليلاته، توبتيم. تنقص القصةَ الأدلة المُسانِدة وهي مستبعدة من قِبل النقاد، إذ إن تلك الأمور ليست من صفات الملك الشخصية. قالت حفيدة السلالة الملكية، الأميرة فوديشالرم فوديجايا (وُلدت في 21 مايو عام 1934)، في مقابلة لها عام 2001: «كان الملك مونغوت في حالة الرهبانية لمدة 27 سنة قبل أن يكون ملكًا. لم يكن ليأمر أبدًا بعقوبة الإعدام. إنها ليست الطريقة البوذية». أضافت أن توبتيم ذاتها كانت جدتها وتزوجت شولالون كون وأصبحت واحدة من زوجاته الثانويات. أكثر من ذلك، لم يكن هناك زنازين تحت القصر الكبير أو أي مكان آخر في بانكوك إذ إن مستوى المياه الجوفية المرتفع لم يكن ليسمح بذلك. ليست هناك أي روايات حول حدوث إحراق علني من قِبل أجانب آخرين كانوا مقيمين في سيام خلال فترة وجود ليونونز.

حين كانت في الولايات المتحدة، اكتسبت آنا أموالًا كانت بحاجة إليها من خلال جولات شعبية ألقت فيها المحاضرات. ألقت محاضرات في أماكن مثل منزل السيدة سيلفانوس ريد في شارع 53 في مدينة نيويورك، أو في دورة الأعضاء المنتظمين في قاعة الجمعية، أو تحت إشراف مجالس مثل جمعية لونغ آيلند التاريخية، حول مواضيع من ضمنها «البعثات المسيحية إلى الأراضي الوثنية» و«إمبراطورية سيام، ومدينة النساء المحجوبات». أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن: «هدف السيدة ليونونز هو إيقاظ اهتمامٍ، وحشد مشاعر التعاطف، لدعم أعمال التبشير، خصوصًا في علاقتهم بقدَر النساء الآسيويات». انضمت إلى الحلقات الأدبية في مدينة نيويورك وبوسطن وتعرفت على المتنورين في تلك المنطقة من دائرة المُحاضرين، مثل أوليفر وندل هولمز، وهنري وادزورث لونغفيلو، وهارييت بيتشر ستو مؤلفة كوخ العم توم، وهو كتابٌ لفتت ليونونز اهتمامَ العائلة الملكية برسالته المناهضة للعبودية. قالت إن الكتاب أثر على إصلاح شولالون كورن حول العبودية في سيام، وهي عملية بدأ بها في عام 1868، وانتهت بإلغائها نهائيًا في عام 1915. في تلك الأثناء، كان لويس قد راكم الديون في الولايات المتحدة بحلول عام 1874 وفرّ من البلاد. أصبح منفصلًا عن والدته ولم يرها لمدة 19 عامًا. في صيف عام 1878، درّست اللغة السنسكريتية في كلية أمهيرست.

المصدر: wikipedia.org