اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طُورت السياسة اليابانية لإدارة الأراضي المحتلة في فبراير 1941 على يد العقيد أوباتا نوبويوشي (رئيس قسم مخابرات في الجيش الجنوبي)، والمقدَّمين أوتوجي نيمشيورا وسيجيرو توفوكو من هيئة الأركان العامة. تُحدد هذه السياسات خمس مبادئ، هي: الحصول على مواد حيوية للدفاع الوطني، وإعادة إحياء القانون والنظام، والاكتفاء الذاتي من الجنود في الأراضي المحتلة، واحترام المنظمات والعادات المحلية القائمة، والابتعاد عن المناقشة المتسرعة عن الحالة المستقبلية للسيادة. من الناحية الإدارية، كانت مستوطنات المضيق ستوضع مباشرة تحت سيطرة الجيش الياباني، وستظل ولايات ملايو الفيدرالية وجوهر بمثابة محميات ذاتية الحكم تحت إمرة سلاطينهم، بينما كانت الولايات الشمالية الأربع ستعود في النهاية إلى الحكم التايلاندي.
حين وُضعت مالايا المحتلة تحت إدارة الملايو العسكرية (مالاي غونسي كومبو) للجيش الإمبراطوري الياباني، كان رئيس أركان الجيش الخامس والعشرون المشرف ورئيس قسم الشؤون العامة العقيد واتانابي واتارو المسؤول التنفيذي عن الإدارة. كان واتارو هو الذي وضع سياسات الاحتلال حيز التنفيذ. كان لديه وجهة نظر متعصبة خاصة به، وتعامل مع الصينيين بقسوة خاصةً بسبب دعمهم للأراضي الصينية ضد اليابانيين. جرى التعامل مع الملايو والهنود بشكل أكثر اعتدالًا بسبب تعاونهم.
يعتقد واتارو اعتقادًا راسخًا أن الحكم البريطاني قد أدخل أسلوب حياة مادي ممتع للسكان الأصليين. واعتبر أن هناك حاجة لتعليمهم تحمل المشقة من خلال التدريب البدني والروحي والتعليم. يعتقد واتارو أيضًا أنهم يجب أن يكونوا على استعداد لبذل حياتهم إذا لزم الأمر لتأسيس هاكو إيتشو (العالم بأسره تحت سقف واحد) ومجال الرخاء المشترك لشرق آسيا الكبرى.
عندما حل الرائد ماسوزو فوجيمورو محل واتارو في مارس 1943، تدهور الموقف الياباني في الحرب وأدركوا أنهم يحتاجون تعاونًا مشتركًا من جميع السكان. رُفعت السياسات القمعية تجاه الصين تدريجيًا وشُكلت المجالس الاستشارية. في مارس 1944، أنشأ العقيد همادا هيروشي قاعة قراءة عامة للمشاركة في نقاش مع قادة وشباب المجتمع الصيني.