تتميّز الفيّوم بمجموعة من العوامل التي تجعلها منطقة جاذبة للنشاط السياحيّ؛ فهيَ واقعة بالقرب من الجيزة، والقاهرة، كما أنّها تتمتّع بمناخ مُعتدِل وخاصّةً في فصل الشتاء، كما مَرّت عليها العديد من الحضارات التي تَرَكت خلفها إرثاً تاريخيّاً عظيماً في المنطقة، إضافة إلى أنّ فيها مجموعة من المناطق البيئيّة ذات الجمال الطبيعيّ، والتي يُمكِن ممارسة العديد من الأنشطة فيها، ومن أهمّ المناطق السياحيّة في محافظة الفيّوم:
- المناطق الطبيعيّة:
- محميّة وادي الريّان: تُوجَد في محميّة وادي الريّان شلّالات على مسافة 20كم من بوّابة المحميّة، والتي تُشكِّل بحيرة يُمكِن للسيّاح التجديف فيها باستخدام الزوارق الخشبيّة، كما تُوجَد في المحميّة حياة برِّية ثريّة تتمثّل بالغزلان البيضاء، والغزلان المصريّة، والثعالب الرمليّة، والنسور، والصقور، وغيرها، كما تُوجَد في المحميّة 3 بُحيرات اصطناعيّة تَجذبُ العديد من أنواع الطيور.
- بحيرة قارون: كانت بحيرة قارون تُغطِّي مساحاتٍ كبيرة من محافظة الفيّوم، إلّا أنّها استُنزِفَت؛ وذلك بسبب القنوات المُوصِلة إلى نهر النيل، والتي حَفَرها الفراعنة؛ لاستصلاح الأراضي في المنطقة، وهيَ اليوم تمتدّ على مسافة 42كم، ويصل عُمقها إلى 45م تحت مستوى سطح البحر، كما تستقرُّ فيها العديد من الطيور المهاجرة كالفلامينغو، وطائر أبو ملعقة، وكذلك أنواع من البطّ.
- المناطق الأثريّة:
- وادي الحيتان: يُعَدّ وادي الحيتان مَوقِعاً أثريّاً لاكتشاف العديد من الأحافير المُختبِئة في رمال الصحراء، إذ يعود تاريخ هذه الأحافير إلى الحياة ما قَبل التاريخ، فقد اكتُشِفَت 400 أحفورة لهياكل عظميّة تعود إلى حيتان، كالباسيلوسورس التي عاشت قَبل 40 مليون سنة، وأحافير لأسماك عظميّة ضخمة، وقد صُمّمَ الوادي ليشمل مسارات تُوصِل إلى أكثر من 12 هيكل عظميّ ضخم، كما يُوجَد في الوادي متحف دائريّ الشكل تُعرَض فيه الأحافير، وتغيُّرات المناخ، وشَرْح لطبيعة المنطقة؛ عن طريق لوحات المعلومات، والشاشات، ويتوسَّط المتحف هيكل عظميّ لحوت يبلغُ طوله 18م، ومن الجدير بالذكر أنّ مُنظَّمة اليونسكو ضمَّت وادي الحيتان إلى قائمة التُّراث العالَميّ.
- هرم ميدوم: يَقع هرم ميدوم على بعد 30كم شمال شرق مدينة الفيّوم، وهو يُعتبَر أوّل محاولةٍ للمصريّين القدماء لبناء الأهرامات، حيث بناه الفرعون (سنفرو)، علماً بأنّ هرم ميدوم لا يُعَدّ بناءً كاملاً؛ لأنّه تعرَّض للانهيار من الجانبَين؛ بسبب وَزْنه، وذلك نتيجة خطأ في التصميم، إذ بَقِيَ منه الآن الجزء الأساسيّ الذي يُمكِن الوصول إليه عن طريق درجات تُوصِل إلى غرفة دَفنٍ على ارتفاع 75م، وبالقُرب من الهَرَم، تَصطَفّ مجموعة من المصطبات المُخصَّصة كمقابر لعائلة الفرعون سنفرو.
- هرم هوارة: يَقع الهرم على بعد 8كم جنوب شرق مدينة الفيّوم، وهو هرم بناه أمنمحات الثالث، حيث صُمِّم كمتاهة تشمل 3 آلاف غرفة، وتبلغُ أبعاد الهرم 300م في 250م، وقد كانَ الهرم قديماً مُغطّىً بالحجر الجيريّ الأبيض، علماً بأنّه لم يبقَ منه اليوم سوى البناء الجوهريّ المبنيّ من الطوب الطينيّ.
المصدر: mawdoo3.com