اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
افتقرت عصبة الأمم إلى وجود قوة مسلحة خاصة بها، وكانت تعتمد على القوى العظمى في تطبيق قرارتها، وغالبًا ما كانت هذه القوى مترددة جدًا في القيام بذلك. كانت أهم قوتين عظمتين في العصبة هما فرنسا وبريطانيا، وكانا يحجمان عن استخدام العقوبات وأكثر ترددًا في اللجوء إلى عمل عسكري باسم العصبة. كانت النزعة السلمية قوية جدًا بعد الحرب العالمية الأولى ومسيطرة على السكان والحكومات في كلا البلدين. كما فضل حزب المحافظين البريطاني عندما كان في السلطة التفاوض الثنائي من أجل المعاهدات دون إشراك العصبة في ذلك.
علاوةً على ذلك حضت عصبة الأمم بريطانيا وفرنسا والدول الأعضاء على نزع السلاح وفي نفس الوقت دعت إلى الأمن المشترك. مما عنى حرمان العصبة دون قصد من وسائل القوة التي ستدعم سلطتها. فإذا أرادت العصبة إجبار الدول على الالتزام بالقانون الدولي فعندها ينبغي الاعتماد على البحرية الملكية البريطانية والجيش الفرنسي لتنفيذ قرارتها.
عندما ناقش مجلس الوزراء البريطاني مبادئ عصبة الأمم خلال الحرب العالمية الأولى، عمم موريس هانكي سكرتير مجلس الوزراء مذكرة بذلك. وبدأ بالقول:
كما هاجم الإيمان البريطاني قبل الحرب باحترام المعاهدات والاتفاقيات، وخلص إلى الزعم:
كما كتب وزير الخارجية البريطاني إيرا كرو في مذكرة إلى مجلس العموم بأن "عهد العصبة المهيب" لن يكون إلا "مجرد معاهدة مثل أي معاهدة أخرى" و"مالذي سيضمن بأن معاهدة العصبة لن تتحطم مثل أي معاهدة أخرى" وعبر كرو عن شكه في نجاح خطة "التعهد بالعمل المشترك" ضد المعتدين، وأنه مستمر في الإيمان بأن القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء ستبقى مرتبطة بالمصلحة الوطنية وتوازن القوى. كما انتقد أسلوب فرض العقوبات الاقتصادية من قبل العصبة لأن "كل ذلك هو مسألة تفوق عسكري حقيقي". كما أن عملية نزع السلاح الشامل هي عملية غير واقعية.