English  

كتب السلام والحب والشفاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السلام والحب والشفاء (كتاب)


المرض هو من أكبر الهموم في حياتنا، ومن دواعي الصحة أن يتحرى الإنسان الغذاء الصحي الطيب والراحة اللازمة والرياضة المناسبة والبعد عن التدخين والمخدرات والهموم النفسية وضغوط الحياة قدر الإمكان، وأن يكون التوسط والاعتدال رائديه. لكن الأخذ بهذه الأمور جميعاً لا يضمن السلامة في كل حين. فإذا أصابه المرض كان عليه أن يأخذ بأسباب العلاج الحديث وأن يغلب عليه روح الأمل والتفاؤل والحب والصمود والصبر، بالإضافة إلى ذلك فإنه ليس كالإيمان سبيل إلى السكينة والاطمئنان، والنفس المطمئنة هي غاية ما يسعد به الإنسان، وهي التي تحميه من الإسراف في الأحزان والشعور بخيبة الخسران وبالتالي تساعده على مقاومة المرض والشفاء منه كما ثبت علمياً.

والواقع أن هذا هو محور كتاب "السلام والحب والشفاء" الذي هو بين يدي القارئ. لقد أشار المؤلف إلى الإحصاءات الطبية في أكثر من موضع حول حالات تمّ شفاؤها بفعل إيمان المريض وإصراره على مقاومة مرضه. من أجل ذلك ارتفعت الدعوات إلى طب إنساني جديد يفيد من الإنجازات العلمية التقنية دون إهمال الجوانب الإنسانية الأخرى، وخاصة بعدما تأكد أن الاتجاهات العقلية والنفسية لها أهميتها وخطرها على الصحة والمرض.

وهنا يذكر أحد الأطباء بأن تقدم العلوم الطبية أدى إلى قيام طائفة من الأطباء العلميين، وكثير من هذا الفريق تنقصه القدرة على فهم مريضه حيث هو إنسان، وأصبح الطب الراقي في نظر بعض الناس طباً آلياً، وفقد الأطباء الفلسفة حين أصبحوا علماء، وظنوا أن التخصص عملية تكنولوجية بحت، هؤلاء يحرمون أجمل ما في الطب؛ وهو الفهم الحق للنفس الإنسانية وتفهم العقليات المتباينة وتناول كل منها بما يوافق مزاجها.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المؤلف الدكتور بيرني سيجيل كان أستاذاً للجراحة في كلية الطب بجامعة ييل Yale في ولاية كونيتيكت Connecticut بالولايات المتحدة. أنشأ في عام 1978 جامعة مرضى السرطان المتميزين وهي تهدف إلى دعمهم وتشجيعهم على الصمود والكفاح، وكان رئيساً للجمعية الأمريكية للطب الشامل عام 1988، وهي تدعو إلى التكامل بين الجوانب الجسمية والنفسية والروحية عند علاج المرضى. وفلسفته في العلاج تقوم على الإيمان بأثر العقل في الجسم، وبثّ روح الأمل والإرادة عند مرضاه، وهو يدعو إلى نشر الحب والتفتح للحياة دون إهمال العلاج الطبي الحديث، وهو يقوم الآن بعقد ندوات العمل للتوعية والدعوة إلى مذهبه في أمريكا.

ارتفعت الدعوات إلى طب إنساني جديد يفيد من الإنجازات العلمية التكنية ولا يهمل الجوانب الإنسانية الأخرى، وخاصة بعد ما تأكد الاتجاهات العقلية والنفسية لها أهميتها وخطرها على الصحة والمرض.

وإن أجمل ما في الطب، هو الفهم الحق للنفس الإنسانية وتفهم العقليات المتباينة وتناول كل منها بما يوافق مزاجها، فعلى الأطباء اليوم أن يجمعوا بين التخصص الدقيق والثقافة العامة والفراسة الصادقة والحكمة بأوسع معانيها.

ومن دواعي الصحة أن يتحرى الإنسان الغذاء الصحي الطيب والراحة اللازمة والرياضة المناسبة والبعد عن التدخين والخمر والمخدرات والهموم النفسية وضغوط الحياة قدر الإمكان، وأن يكون التوسط والاعتدال رائديه. لكن الأخذ بهذه الأمور جميعاً لا يضمن السلامة في كل حين. فإذا أصابه المرض كان عليه أن يأخذ بأسباب العلاج الحديث، وأن يغلب عليه روح الأمل والتفاؤل والحب والصمود والصبر، وكلها تزيد من مقاومته للمرض وشفائه منه كما ثبت علمياً. والواقع أن هذا هو محور هذا الكتاب الذي نقدمه إلى القراء.