English  

كتب السفارة في باريس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السفارة في باريس (معلومة)


بعد عقد هدنة بين فرنسا والمغرب في يوليو 1681، تم تشكيل سفارة مغربية إلى فرنسا يقودها الحاج محمد تميم وأخرى سنة 1685م ولم تأتي أي منهما بنتيجة هامة.

فقطعت فرنسا والمغرب علاقتهما التجارية بين سنة 1686-1688، وحضرت بعثة فرنسية إلى المغرب سنة 1689 بقيادة بيدو سان أولون فلم تأتي بنتيجة.

وبعد أن صادق السلطان على معاهدة هدنة مع لويس الرابع عشر لمدة ثمانية أشهر، تم تعيين ابن عائشة على رأس سفارة مغربية لفرنسا، وحمل السفير رسالة اعتماده موجزة، مؤرخة في 23 ربيع الأول 1110 هـ وفيها يلقب السلطان ابن عائشة ب«قبطان البحر» و ب«الرئيس»، وقد حضر شاطو رونو لمرافقة هذه البعثة التي كان من بين أهم أعضائها علي بن عبد الله قائد تطوان ومعنينو أخو قائد سلا.

كما اصطحب ابن عائشة ترجمان من التجار الفرنسيين المقيمين بالمغرب واسمه فابر وتحركت السفينة الفرنسية من حوض أبي رقراق في 17 أكتوبر 1698م ثم رست بميناء بريست، التي أقام بها السفير مدة شهرين لأسباب تشريفية إذ كان الملك لويس يريد أن يحيل ابن عائشة على بعض رجال دولته لمفاوضته، دون أن يستقبله، ولكن ابن عائشة احتج بشدة على هذا السلوك ورفض بدأ أي مفاوضات قبل أن يتم استقباله من طرف الملك، فأجبر المسؤولين على الاستجابة لطلبه.

وغادرت البعثة مدينة بريست في 12 يناير 1699م متوجهة إلى باريس، مثيرة فضول الفرنسيين في الطرقات والشوارع للترحيب والتطلع بها. وبصحبتهم "سانت أولم" و"دو لاكروى"، وتجولوا في عدة مدن فرنسية كالرين ونانت.

وصل إلى باريس يوم 5 فبراير 1699. وفي قصر فرساي وهو يرتدي لباسه المغربي، ألقى ابن عائشة خطبته باللغة العربية أمام لويس الرابع عشر، ثم ترجم خطابه إلى الفرنسية من طرف دولاكروا. فأدهش الفرنسيين بطريقة حواره ونقاشه ودفاعه عن الإسلام، وبعد ذلك جرت محادثة ودية قصيرة بين السفير و الملك، وتوبعت المفاوضات حول الأسرى من غير نتيجة، وهكذا عاد ابن عائشة إلى المغرب بعد أن اتصل في باريس بعدة شخصيات على رأسها جيمس الثاني ملك إنجلترا السابق الذي اختار فرنسا منفى له بعد أن تنازل عن العرش عقب الثورة المجيدة في عام 1688.

وكان ابن عائشة قد سبق أثناء مقامه بباريس أن رأى وسمع عن ابنة للويس الرابع عشر و تدعى «Marie-Anne de Bourbon» فأعجب بجمالها، واقترح على مولاي إسماعيل بعد عودته من أحد أسفاره من فرنسا إلى المغرب أن يخطب هذه الأميرة. وذكر له محاسنها ومعرفتها بالموسيقى والأدب، وأن الزواج بها سيكون إثباتاً للسلم والصلح ويسهل فداء الأسرى بين الجانبين، فكلفه السلطان بخطبتها له من والدها الملك لويس الرابع عشر، لتكون زوجة له على مقتضى الشريعة الإسلامية، مع بقائها على دينها إن أرادت ذلك. لا توجد وثيقة مغربية تؤكد هذه الخطبة، رغم أن المصادر الفرنسية تذكر الكثير من تفاصيلها حيث كانت حديث الأندية والمجالس والصحف الباريسية. لكن هذه الخطبة لم تصادف قبولا، ووقع الاعتذار عنها بسبب الاختلاف في الدين والعقائد.

المصدر: wikipedia.org