اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاقتصاد التحتي أو السوق السوداء هي السوق التي تتكون من كل التعاملات التجارية التي يتم فيها تجنب كل القوانين الضريبية والتشريعات التجارية. في المجتمعات الحديثة يغطي الاقتصاد التحتي مجموعة واسعة من النشاطات. و يكون حجم السوق السوداء أصغر في الدول التي تكون الحرية الاقتصادية أكبر، ويزداد حجمها في المجتمعات التي يكون فيها فساد أكبر.
الهدف الأول للمشاركين في هذه السوق هو التهرب من دفع الضرائب على المبيعات أو المشتريات أي الاستهلاك. وغالبا ما تكون هذه البضائع مهرَّبة، أي أنها دخلت السوق الوطنية دون تسجليها لدى المؤسسات الرسمية مثل مديرية الجمارك المختصة. هناك سوق سوداء أخرى تنشأ في حالة عدم قدرة الإنتاج الوطني والاستيراد على تغطية الطلب الداخلي، أي نشوء حالة سوقية يزداد فيها الطلب بشكل كبير على العرض. في هذه الحالة يقوم العارضون ببيع البضائع خفية وبأسعار عالية جدا وذلك للأشخاص أو المنشآت التي تكون على استعداد لدفع الأسعار المرتفعة وتخرق بذلك القوانين الاقتصادية والمالية السائدة.
غالبا ما تلجأ الدولة إلى فرض عقوبات قاسية متنوعة على المشاركين في أعمال ونشاطات السوق السوداء، مثل عقوبة السجن، ومصادرة المواد والبضائع المضبوطة، وغرامات مالية تبلغ أضعاف القيمة الأصلية للبضاعة وذلك بهدف القضاء على هذه السوق. للسوق السوداء أضرار وعواقب مالية واقتصادية كبيرة على الاقتصاد الوطني للدولة المعنية. من هذه العواقب نقص العوائد الضريبية للدولة وانتشار نوع من الفوضى الاقتصادية المنظمة، مما قد ينعكس سلبا على مستوى الإنفاق الحكومي في المجالات الاجتماعية والإنتاجية.
كمثل للسوق السوداء سوق السجائر المهربة، أو سوق الممنوعات الخطرة. هناك أيضا بعض المنافع والتوفيرات المالية لطبقة معينة أو أخرى، مثل أصحاب الدخول المنخفضة (هذا لايعني أن الأغنياء لا يؤمنون بعض حاجاتهم ومشترياتهم عن طريق هذه السوق) من وجود السوق السوداء، مثل شراء السجائر المهربة أو الليزر الأخضر بأسعار تقل كثيرا عن الأسعار السائدة في السوق النظامية وتوفير جزء لا يستهان به من دخولهم ؛ السبب في ذلك يكمن في الضرائب المتدنية جدا على التبغ والسجائر والليزر أو الاعفاء الكامل من هذه الضرائب في الدولة التي تم تهريب السجائر والليزر الأخضر منها إلى دولة أخرى غالبا ما تكون دولة مجاورة.
حتى عندما تقدم الأسواق الثانوية أسعارًا أخفض، يبقى لدى المستهلكين دافع للشراء من السوق القانونية عند المستطاع، وذلك تبعًا للأسباب التالية:
على أي حال، في بعض المواقف المحدودة، يستنتج المستهلكون أنهم أفضل حالًا عند استخدام خدمات السوق السوداء، خصوصًا عندما تعيق التشريعات الحكومية ما قد يكون خدمة تنافسية مشروعة، على سبيل المثال:
وردت تقارير مفادها أنه من الممكن أن يؤدي تهريب حمولة من السجائر من إحدى الولايات الأمريكية المتحدة ذات الضرائب المنخفضة إلى ولاية ذات ضرائب مرتفعة إلى تحقيق ربح يصل إلى 2 مليون دولار. عادة ما تكون الولايات منخفضة الضرائب هي الولايات الرئيسية المنتجة للتبغ، وتعرضت لانتقادات كبيرة بسبب إحجامها عن زيادة الضرائب. وافقت ولاية كارولاينا الشمالية في النهاية على زيادة ضرائبها من 5 سنتات إلى 35 سنتًا مقابل كل علبة تحتوي على 20 سيجارة، على الرغم من أن ذلك بقي أقل بكثير من المعدل الوطني. لكن رفضت ولاية كارولاينا الجنوبية حتى الآن أن تحذو حذوها بزيادة الضرائب البالغة 7 سنتات للعلبة الواحدة (وهي النسبة الأخفض في الولايات المتحدة).