English  

كتب الزواج وحياة الأسرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الزواج وحياة الأسرة (معلومة)


  • مقالات مفصلة: الأسرة المسيحية
  • الزواج في المسيحية
  • الطلاق في المسيحية

لقد رفعت المسيحية من قيمة الزواج والاسرة فبحسب تعاليم الكنيسة تعتبر الأسرة الوحدة المركزية للمجتمع المسيحي، وهي في المفهوم المسيحي كنيسة صغيرة، وقد اهتمت الكنيسة بالزواج واعتبرته سرًا من الأسرار السبعة المقدسة وذلك لكونه يشكل أساس العائلة، بحيث يصبح به الزوجان جسدًا واحدًا. كما ويحضّ الكتاب المقدس على صلة الرحم والقرابة والعلاقات الأسرية. فضلًا عن آيات تدعو إلى تدعو إلى طاعة الوالدين والإحسان إليهما.

خلال عصر الاضطهاد، تميز المسيحيين بالتماسك والترابط الأسري والاجتماعي فمثلاً، يعلن إريك كاوفمان أن المسيحيين طوروا نظامًا اجتماعيًا فعالاً على ضوء الإنجيل، فعلى عكس الوثنيين فإن المسيحيين كانوا يعتنون بمرضاهم خلال فترات انتشار الأوبئة إلى جانب عنايتهم بالمعاقين والعجزة، فضلاً عن التشديد على أهمية إخلاص الذكور في الزواج ووحدانية هذا الزواج، ما خلق نوعًا من العائلة المستقرة التي افتقدها المجتمع الروماني وجعل المؤمنات الجدد في ظل هذا الاستقرار يلدن ويربين عددًا أكبر من الأطفال، إضافة إلى وجود حياة اجتماعية مميزة فيما بين أعضاء الجماعة الواحدة ومساعداتهم الدائمة لبعضهم البعض.

ظهر أثر المسيحية في تنظيم الأسرة، فقد تلاشت أو كادت تتلاشى في العصر البيزنطي سلطة رب الأسرة. حيث اعترف القانون للابن بقدر من الشحصية القانونية، وحرّم على الأب قتل أبناءه وحلّ محله التأديب وأصبح كل من حق الإرث والنفقة قائمًا على صلة الدم سواء سواءً عبر علاقة تعتبرها الكنيسة شرعيّة أما لا، وجعل مدة العدّة كاملة للمرأءة الأرملة. وكانت كتابات العهد الجديد وآباء الكنيسة قد حددت دور كل فرد من أفراد الأسرة وخصصت لهم حقوق وواجبات معينة: فالأب هو المسؤول الرئيسي عن حفظ ورعاية العائلة، والأم بدورها الاحترام والعناية بالأسرة ومساعدة زوجها، كما وعلى الأبناء احترام وإكرام الوالدين.

ومن جهة أخرى استحدث القانون الروماني كثيرًا من مبادئ، في نظام الأسرة، من تأثير المسيحية. من ذلك موانع الزواج التي أدخلت في العصر البيزنطي مثل تحريم الزواج بين المسيحيين وغير المسيحيين وذلك استنادا إلى الكتاب المقدس، وبين الفتاة والرجل الذي تولى تعميدها لأنه يعتبر أبًا روحيًا لها، وإعطاء المرأءة الحق في التبني إذا لم يكن لها أولاد، ونظام منح البنوة الشرعية أو تصحيح النسب.

تنظر المبادئ المسيحية للزواج على أنه علاقة أبدية. لذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل، فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر. ولعل إحدى أشهر قضايا الطلاق في التاريخ الغربي قضية طلاق هنري الثامن ملك إنجلترا من كاثرين أراغون عام 1534 ما أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية وذلك بعدما رفض البابا ترخيص طلاقه. تاريخيًا كانت القوانين الغربية تمنع الطلاق ولم يتغير ذلك الا مع بداية فصل الدين عن الدولة واستحداث الزواج المدني. كانت إحدى اخر الدول التي تمنع الطلاق مالطا وذلك حتى عام 2011. علمًا أن عددًا من الكنائس البروتستانتية تسمح بالطلاق التوافقي بين الشخصين، إذ لا تر به سرًا.

تبدو المسيحية أكثر تعقيدًا للزواج بين الأقارب بالنسبة للديانتين اليهودية والإسلام وإن كان هناك تفاوت ملحوظ بين مختلف المذاهب المسيحية الفرعية، عمومًا لا يجوز زواج أبناء العمومة المباشرين إلا بعد إذن خاص من السلطات الروحية العليا، ولظروف قاهرة. ولعلّ بعض الطوائف البروتستانتية هي الأكثر تساهلاً في هذا الخصوص.

العادات الجنسية

  • مقالات مفصلة: الجنس و الدين
  • المسيحية والمثلية الجنسية
  • بتولية
  • زواج الكهنة

أدان آباء الكنيسة في وقت مبكر من تاريخ المسيحية تعدد الزوجات، والمثلية الجنسية، الزنا وسفاح المحارم. كما ورفعت الكنيسة من شأن البتولية وأهميتها.

لا يعتبر تعدد الزوجات شكلاً من أشكال الزواج المقبولة داخل المسيحية، ففي العهد الجديد دعى يسوع إلى وحدانية الزواج، وترفض اليوم معظم الطوائف المسيحية تعدد الزوجات. وان كانت هناك بعض الطوائف التي تمارس تعدد الزوجات مثل المتشددين من المورمون. وقد كان لنظرة الكنيسة حول وحدانية الزواج أثر في القوانين الغربية، فغالبية الدول الغربية لا تعترف قوانينها بأي تعدد للزوجات.

عام 360 جرّم الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المثلية الجنسيّة، استنادًا إلى إدانة العهد الجديد لها. وتمّ من بعد ذلك تطبيق عقوبات بحق المثليين، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى عام 1861 مع بداية فصل الدين عن الدولة.

لا تزال الكنيسة الكاثوليكية، والكنائس الأرثوذكسية، وغالبية الكنائس البروتستانتية تدين المثلية الجنسية، وتنظر إلى الممارسة الجنسية المثلية على أنها خطيئة. والكنيسة الكاثوليكية تمنع منح سر الكهنوت للمثليين، ولا تسمح للمثليين من الرجال والنساء دخول سلك الرهبنة.

تمنع الكنيسة الكاثوليكية زواج الكهنة، مع وجود استثناء في الكنائس الكاثوليكية الشرقية شرط أن يتم قبل نيل السر، وينذر الرهبان نذر العفة أي البتولية إلى جانب الطاعة والفقر. بينما تسمح الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية في زواج الكهنة وتفرض البتولية على الرهبان وحدهم، وكذلك حال الكنائس البروتستانتية التقليديّة، أما البروتستانتية الغير تقليدية فلا يوجد لديها سر كهنوت من الأساس.

المصدر: wikipedia.org