اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الزنبقة السوداء هو عنوان رواية للكاتبة اليمنية شذى شوقي الخطيب و التي نشرت عام 2012 الطبعة الاولى من دار الفكر العربي المصرية و هي باكورة عمل الكاتبة شذى الخطيب . و قد استهلت بكتابتها عام 2011
الرواية تتحدث عن الصراع الداخلي في الإنسان أمام التغيرات الاجتماعية و الانفتاح الاجتماعي . و الاختلاف الثقافي و الحضاري بين الدول العربية من خلال مجموعة من طالبات السكن الخاص الجامعي من جنسيات متعددة و تعايشهن مع المجتمع و اختلافاته . وتحديداً سكن جامعة البنات الأردنية حيث عاشت الكاتبة اثناء دراستها الجامعية . تناولت من خلالها سيرة طالبتين من اليمن عبير و ريم . باختلاف أن عبير قدمت من اليمن و نشأت في ظروف عائلية ساعدتها على الانخراط في المجتمع الأردني المنفتح كون والدتها سورية . اما ريم فهي فتاة منغلقة اجتماعيا قدمت من الرياض لتلحق بالجامعة . كلاهما تسكنا ذات السكن وتشتركان بذات الغرفة و تمران بتجارب متشابهة إلا أن كل واحدة منهما لها أسلوبها الخاص في التعامل مع المجتمع . و تصادف كلاهما رجلا تحبه وكيف تكون نهاية عبير و ريم في علاقتهما مع السكن و الجامعة و ارتباطهما بالرجل و العائلة . الزنبقة السوداء هي رواية في الاصل للكاتب الفرنسي الكسندر دوماس و قد استخدمت الكاتبة هذا الاسم حيث شبه نواف الذي يرتبط بعلاقة حب بإحدى الفتاتين بانها تشبه الزنبقة السوداء بردائها البنفسجي و لأنه سجين حبها . القصة تعالج كيفية الحفاظ على الخلق و الدين في مجتمع تكثر فيه المغريات المادية و العاطفية . بالإضافة أن الأردن تشتهر بزرعة الزنبق الأسود المتميز و المختلف عن ببقية الازهار
كتبت عنها الصحفية المصرية نورهان عبد الله قائلة في رؤيتها النقدية خلف غلاف الرواية .جمعت الكاتبة شذى الخطيب في روايتها ما بين أسلوب التشويق والإثارة والحب والتمرد والحرية, فبحثت عن الحرية بين أحداث وشخصيات روايتها وتمردت على شعورها بالكبت داخل المجتمعات العربية، فنعيش ونتعايش مع شخصيات الرواية ما بين التمرد على تقاليد المجتمع، و ما بين القدرة على المحافظة أمام التغيرات الاجتماعية المتسارعة والمنفتحة. فتميز أسلوبها بالحوار الدافئ مصحوبا بالنضج اللغوي، و تعمدت الكاتبة في روايتها على تكرار اسم الرواية داخل الأحداث، و هو يعتبر ذكاء منها ككاتبة أدركت مفاتيح قارئها، فلا تدع له مجال للهروب بعيداً عن متابعة الأحداث، حيث تفاجئنا في النهاية بخاتمة غير متوقعة و خارجه عن المألوف، وتميزت شخصيات الرواية بعمق الطرح مع تغيرات الأحداث المتلاحقة، التي تفاجئنا الكتابة بها و التحولات التي تصيب الشخصيات من حب و هجر و خيانة و فراق و زواج، حيث ركزت على إبراز الشخصية دون التركيز على الأماكن لتحقيق عنصر التشويق و معايشة القارئ لأحداث الرواية، فتخرج "الزنبقة السوداء" بأحداث من خيال الكاتبة لكننا في الحقيقة من جدية السرد نتوقع أنها رواية تقف في مصاف الحقيقة."