English  

كتب الرفق في أخلاق النبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرفق في أخلاق النبي (معلومة)


الرفق من خلق الرسول وهو اللطف في المعاملة، ولين الجانب في القول والفعل، وهو ضد العنف وقد كان رسول الله أرفق الناس وأبعدهم عن التشديد والتعسير والفظاظة والغلظة، وكان رفيقًا هيِّنًا ليِّنًا سهلًا، في تعامله، وفي أقواله وأفعاله، وكان يحب الرِّفق، ويحث النَّاس على الرِّفق، ويرغِّبهم فيه.

والإنسان إذا اتصف بهذا الخلق الكريم وسلك طريق اللطف واللين في معاملة الناس نال الاجر والثواب العظيم من الله، وكان الوصول إلى ما يريد أقرب وأسهل.

روي أن رسول الله قال:

رواه مسلم في صحيحه

  • ولقد كان رفيقًا بقومه رغم أذيتهم له، فـقد روي:


-الأخشبين: أي جَبَلَي مكة



فبالرفق والتيسير واللين والسماحة تُفتَح مغاليق القلوب، وتكون التربية ويكون التعليم، لا بالعنف والتعسير والشدة والمؤاخذة، ولكن بالتيسير والتبشير؛ وهذا هو هدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذه هي وصيته. ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ : إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ:

ذلك أن الناس ينفرون بطبائعهم من الفظاظة والخشونة والعنف، ويألفون الرقة واللين والرفق، ولذا قال ربنا سبحانه وتعالى لنبيه الكريم: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].

فمُحال أن يأتي الإصلاح بعنف، ومحال أن يكون التغيير إلى الخير بالشدة والعنف، فالدعوة تحتاج إلى رفق، والنصيحة تحتاج إلى رفق، والتعليم يحتاج إلى رفق، والتربية تحتاج إلى رفق، وهذا هو منهج حبيبنا المصطفى في معالجة الأمور، ومواجهة الأحداث، وتهذيب النفوس، وتربية الأجيال، وتعليم الجاهل، وتنبيه المسيء..

  • ولقد كان رفيقًا في تعليمه للجاهل، فقد روي عن أنس بن مالك قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله : مَهْ مَهْ* . قال: قال رسول الله : لا تُـزْرموه** دعوه، فتركوه حتى بال، ثُمَّ إنَّ رسول الله دعاه، فقال له: إنَّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنَّما هي لذكر الله عزَّ وجلَّ والصلاة وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ، قال فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنَّه عليه

-(* مه مه: اسم فعل أمر معناه: اكفف. ، -** لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله.)

  • كما أنَّه كان يُبيِّن للناس الأمور بالرِّفق، ومن ذلك الشاب الذي طلب منه أن يأذن له بالزنى، فعن أبي أمامة قال:

((إن فتى شابًّا أتى النَّبي فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال : ادْنُه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبُّه لأمِّك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لأخواتهم؟ قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء))

  • وكان رفيقًا بنسائه، فعن أنس بن مالك :


أي تمهل فأنت تقود النساء وشبههن بالقوارير رأفة ورحمة ورفقاً بهن .

المصدر: wikipedia.org