اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن العالَم في عصرنا هذا مُفْعَمٌ بالتطورات العلمية والتكنولوجية، التي لم يسبق لها مثيل، وإن الإنجازات التي حققها الإنسان في العلوم الدنيوية، في مجال الطب والأحياء والفيزياء، والفلك والجيولوجيا، وعلوم السياسة والاجتماع، وعلوم الحاسوب والاتصالات، وغيرها، لَتُثير الإعجاب حقًّا، وتبهر العقول فعلًا، وهذه علوم دنيوية لا ننكر أن الإنسان إذا استخدمها بالحق والعدل، وطوّعها لمصالح دنياه، واستغلها كما يجب، استفاد منها كفرد ومجتمع وعالَم.
إلا أن هناك بالمقابل ما يدهش العقول ويحير الألباب، أكثر مما فعله هذا العالَم المتطور، وهو أنه على الرغم من عظمة ما وصل إليه من هذه العلوم، وسعة ما حصّله منها، إلا أنه أهمل ما يحتاج إليه من علوم الروحانيات والأخلاق، أو بصراحة علوم الدين وعلوم الآخرة.