اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زارت الرحالة آن بلنت حائل في عهد الأمير محمد بن عبد الله بن علي الرشيد الذي استقبلها في قصر برزان وتركت نصًا تصف فيه دخولها حائل واستقبال الأمير لها، كما وصفت قصر برزان:" شاهدنا حائل فجأة تحت أقدامنا... وكان السور المحيط بالبلدة لا يتجاوزر ارتفاعه عشرة أقدام . كان المبنى الوحيد المرئي من الجميع هو تلك القلعة الكبيرة القريبة من مدخل المدينة، وهنا قال لنا راضي إن ذلك هو القصر، أو بالأحرى قصر ابن رشيد.
على الرغم من مشاغلي فأنا لايمكن أن أنسى مطلقًا ذلك الانطباع الحي الذي ارتسم داخلي، عندما دخلنا مدينة حائل، جراء الأناقة غير العادية للجدران والشوارع، التي أوحت لنا بجو خيالي وغير واقعي.
جاء استقبالنا على النحو الذي تمنيناه، وبينما كنا على ظهور خيولنا وندخل فناء القصر... مروا بنا في بداية الأمر من خلال مدخل مظلم، من الواضح أنه أنشئ أصلاً تلبية لمطلب من مطالب الدفاع، ثم مشينا بعد ذلك في مر مظلم، كان أحد جانبيه مكونًا من أعمدة، الأمر الذي ذكرنا بعض الشيء بمداخل بعض المعابد المصرية القديمة.
.. وانفتح الباب بعد ذلك، لنجد أنفسنا داخل قهوة كبيرة أو إن شئت فقل غرفة استقبال. كانت الغرفة أنيقة من حيث إنها تحتوي على صف مكون من خمسة أعمدة، ويقع في منتصف الغرفة، حاملاً السقف . كان قطر العمود الواحد يصل إلى حوالي أربعة أقدام، والأعمدة من النوع العادي البسيط، التي لكل واحد منها رأس مربع الشكل، ترتكز عليه رافدات الحمل. كانت الغرفة مضاءة بواسطة فتحات تهوية صغيرة مربعة الشكل قريبة من السقف، ومضاءة أيضًا بواسطة الباب،
... كانت الغرفة من الداخل مدهونة كلها باللون الأبيض أو بالأحرى اللون الأبيض المشوب باللون البني، وكانت الغرفة خالية من أي نوع من الأثاث على اختلاف أنواعه، ولم يكن في الغرفة أي نوع من أنواع التركيبات، اللهم باستثناء المشاجب الخشبيى التي تُعلّق عليها السيوف، وفي الغرفة أيضَا حلبة مقابلة للباب موضوع فوقها الهون الذي يستخدم في طحن البن، كما يوجد على الحلبة أيضًا وجار مقام في ركن من أركان الحلبة، جاهز لإعداد القهوة . كانت الغرفة مظلمة تمامًا، لكننا استطعنا تبين بعض العبيد، المشغولين بدلال القهوة حول النار".