اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعلم ابن بطوطة خلال رحلاته اللغتين الفارسية والتركية فأتقنهما، وكان قد قطع مئة وأربعين ألف كيلومتراً أكثرها في البحر، وقد تعرض للعديد من الاخطار، والمهالك في الغابات والصحاري، وقطاع الطرق، وقراصنة البحر، إذ نجا مرات عديدة من الموت والأسر.
اتصل ابن بطوطة بالسلطان أبي عنان المريني، وأقام في حاشيته يقص على الناس ما رآه من عجائب الأسفار، وعندما علم السلطان بما ينقله من طرائف الأخبار عن البلاد التي زارها أمر كاتبه الوزير محمد بن جزي الكلبي أن يُدون ما يُمليه عليه ابن بطوطة، وفرغ من كتابتها عام ألف وثلاثمئة وست وخمسين، وسُميت بتحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، وقد بقيت رحلته موضع تقدير العديد من العلماء، والباحثين لمدة طويلة، وتُرجمت إلى اللغة الإنجليزية، وتم نشرها في لندن عام ألف وثمانمئة وتسع وعشرين، كما تُرجمت إلى اللغة الفرنسية أيضاً، ونُشرت في باريس عام ألف وثمانمئة وثلاث وخمسين، كما تُرجمت إلى اللغة الألمانية ونُشرت عام ألف وتسعمئة واثني عشر، وقد تُرجمت إلى اللغة التركية أيضاً.
في عام ألف وثلاثمئة وثماني وسبعين تُوفي ابن بطوطة في طنجة، فمن يذهب لزيارة المغرب يجد طريقاً في مدينة طنجة اسمه درب ابن بطوطة مكان عيشه، كما يجد ضريحه قريباً من سوق طنجة.