اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمد لله الذي جعل الصبر ضياءً، والتوكل كفاية، والصلاة والسلام على من ضُرب به المثل في الصبر واليقين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
في زمنٍ تسارعت فيه الأحداث، واضطربت فيه القلوب بين طموحات كبرى وعقبات كؤود، نجد أنفسنا في حاجة ماسة للعودة إلى المربعات الأولى في مدرسة الإيمان. "والذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون".. ليست مجرد كلمات تُتلى، بل هي معادلة وجودية متكاملة.
هذا الكتاب ليس مجرد تفسير لغوي أو فقهي، بل هو رحلة استكشافية في أعماق النفس البشرية؛ كيف يمكن للإنسان أن يحول "الصبر" من حالة استسلام أو "سكون" إلى "قوة دافعة"؟ وكيف يصبح "التوكل" هو المحرك الحقيقي الذي يجعلنا نمضي قدماً رغم الضباب؟ إن الربط الإلهي بين الصبر كفعل (بذل الجهد والاحتمال) وبين التوكل كحالة (يقين قلبي) هو ما سنحاول سبر أغواره في صفحات هذا العمل.
حسن عمران