اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعتبر مدينة تور، أو كما يُطلق عليها أيضاً طُرش أو تُرش، واحدةً من المدن الفرنسيّة الكلاسيكيّة ذات السّحر والجمال، والتي تشتهر بأجود أنواع كروم العنب؛ حيث يُطلق عليها مع محيطها بستان فرنسا؛ وذلك نظراً لطبيعتها الخلّابة، ولأنها من أهمّ المناطق الزراعيّة وأخصبها وأكثرها وفرةً في المحاصيل. تنتشر في مدينة تور مقاهي الهواء الطّلق، وهي من أكثر المُدن التي حافظت على تُراثها وطابعها اللاتينيّ، كما أنّ تور هي من المُدن التي زارها الإدريسيّ، ووصفها في كتابه نُزهة المُشتاق في اختراق الآفاق.
تقع مدينةُ تور في الجهة الغربيّة لفرنسا؛ حيث تتوسطّها كالقلب، وتُطلّ على نهر اللّوار، وهي محافظةٌ في مقاطعةِ الأندر لوار، وتبعد مسافة ساعةٍ فقط عن العاصمةِ الفرنسيّة باريس، وتُقدّر مساحتُها بأربعةٍ وثلاثين كيلومتراً مربّعاً ونصف، وترتفعُ عن مستوى سطح البحر بمسافةٍ تُقدّر بستةٍ وسبعين متراً فقط.
يُقدّر عدد السّكان في مدينة تور حوالي ثلاثمئةٍ وثمانين ألف نسمة، يتوزّعون في المناطق الرّيفيّة والحضريّة فيها، وتبلغ الكثافة السّكانية فيها، 41.33% في الكيلومتر المربّع الواحد.
شهدت أراضي كلٌّ من مدينة تور وبواتييه في عام سبعمئة واثنين وثلاثين للميلاد الموافق لعام مئة وأربعة عشرة للهجرة اندلاعَ معركةٍ بين المسلمين والفرنج، وهِي معركةُ بلاط الشّهداء التي قادها القائد عبد الرحمن الغافقي ضدّ شارل مارتل ملك الفرنج، هذه المعركة التي دارت رُحاها مدّة عشرة أيام متتالية، ولم تُحسم نتيجتها لصالح أيٍّ من الطّرفين المتنازعَين، والسّبب في ذلك يعود إلى انسحاب قوّات المُسلمين ليلاً، تاركين أرض المعركة، ويعزو الكثيرون أنّ أهمّ عوامل المُحافظة على الوجود المسيحيّ في كافّة الدّول الأوربيّة كانت أحداث هذه المعركة بالذّات.