English  

كتاب الجزيرة العربية والتوراة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
الجزيرة العربية والتوراة
Qr Code الجزيرة العربية والتوراة

الجزيرة العربية والتوراة

مؤلف:
قسم: اليهودية والتوراة [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار الوراق للنشر
ردمك ISBN: 9789933583477
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 336
ترتيب الشهرة: 125,993 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

لَا تَزَالُ الدراسات التوراتيَّة تَحْظَى باهتمامٍ خاصٍّ بَيْن المثقَّفين والقرَّاء بصورةٍ عامَّةٍ، والباحثين والمؤرِّخين بصورةٍ خاصَّة، وَلَا سيَّما إذَا اِرْتبَطْت بِأَصْل التَّوْرَاة وجذورها. ويمثِّل الْكِتَابُ الْحَالِيُّ الجَّزيرة العربيَّة وَالتّوْرَاة لمؤلِّفه البروفسور الأميركيِّ جِيمس أَلِن مونتغمري إحدى تِلْكَ الدراسات الرائدة فِي هَذَا الْمَجَال التي تمثِّل أوَّل محاولةٍ علميَّةٍ جادَّة لِرَبْط أُصُول التَّوْرَاة وَشِعْب بَنِي إسْرَائِيلَ بِالْجَزِيرَة العربيَّة. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ مُضِيِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِيَةِ عُقُودٍ وَنِصْف الْعَقْدِ عَلَى صُدُورِ الْكِتَاب، إلَّا أنَّ الْحَاجَةِ إلَى تَرْجَمَتِه وَمَعْرِفَةِ مَا وَرَدَ فِيهِ لَا تَزَالُ قائمةً، ولاسيَّما فِي ظلِّ تَزَايُد النِّقاش بِشَأْنِ الدراساتِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي نَسِبَت التوراةَ إلَى الْجَزِيرَة العربيَّة وَاعْتِقَاد الْكَثِيرِ مِنْ الْبَاحِثِين أنَّها صَاحِبِةَ السَّبقِ فِي رَبْط أُصُولِ التَّوْرَاة وَبَنِي إسْرَائِيلَ بِالْجَزِيرَة العربيَّة، وَأَعْنِي بِذَلِك دراسَتَيْ كَمَال صَلِيبِي التَّوْرَاة جَاءَتْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ (1987م)، ومحمَّد مَنْصُور الحَدِيثَة جدًّا التَّوْرَاة الحجازيَّة: تَارِيخ الْجَزِيرَة الْمَكْنُوز (2020م). وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أنَّ الدراستين الْأَخِيرَتَيْن تناولتا الْمَوْضُوعِ مِنْ زَوَايَا مختلفةٍ، إلَّا أنَّ أهميَّة هَذَا الْكِتَابِ تَكْمُن فِي كَوْنِ مؤلِّفه أوَّل مِن سلَّط الضَّوْءُ عَلَى هَذَا الْمَوْضُوعُ فِي وقتٍ كَانَت مُعْظَم الدراساتِ التوراتيَّةِ تعزو أَصْل التَّوْرَاة إلَى مِصْر أَو بابل . فَالْكِتَاب الْحَالِيُّ دعوةٌ لِلنَّظَرِ إلَى منطقةٍ حضاريَّةٍ أُخْرَى يَرَى المؤلِّف أنَّ التَّوْرَاة اِنْبَثَقَت مِنْهَا، إنَّها الْجَزِيرَة العربيَّة وَالجَنُوب الْعَرَبِيّ. يمثِّل الْكِتَاب الْحَالِيّ محاولةً جديدةً فِي حِينِهِ لِلنَّظَرِ فِي أَصْلِ التَّوْرَاة لَا استنادًا إلَى نصوصها فَحَسْب، بَلْ إلَى الأدلَّة وَالنُّصُوص الأثريَّة الْمُعَاصِرَة لَهَا كَذَلِكَ؛ وَهِي محاولةٌ عسيرةٌ تتبَّع فِيهَا المؤلِّف أدلَّته على وُفْقِ مَنْهَجٍ علميٍّ رَصِينٍ مَبْنِيٍّ عَلَى اسْتِقْرَاءٍ دَقِيقٍ لِنُصُوصِ التَّوْرَاة وَالْأَدِلَّةِ الأَثَرِيَّةِ الْمُرْتَبِطَة بِهَا. وَلَعَلَّ لنشأته وَدِرَاسَتِه الأكَادِيمِيَّة أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ. تَقُوم الفِكْرَة الأسَاسِيَّة لِلْكِتَاب الْحَالِيِّ عَلَى دُور الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فِي ثَقَافَةِ إسْرَائِيلَ وفكرها الدِّينِيِّ؛ وَهِي الْمُهِمَّةُ الَّتِي جَمَعَ الْمُؤَلِّف أَدِلَّتَه لِأَجْل تَوْضِيحِها لَا مِنْ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ فَحَسبْ، بَلْ مِنْ مَصَادِرَ أثَرِيَّةٍ أُخْرَى كذلك، ليُظهر قُوَّة الِارْتِبَاط بَيْن فِلَسْطِين وحضارةِ الصَّحْرَاءِ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ حَتَّى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ، وَيُؤَكِّد أَنَّ الْفَهْمَ الشَّامِلَ لِلْعَقْلِ الْعِبْرِيِّ أَمَر مُسْتَحِيلٌ مَا لَمْ يَتِمَّ التَّعَرُّف عَلَى ثَّقَافَة الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ الْمُتَنَوِّعَة الَّتِي تُرِكَتْ أثرًا عميقًا فِيهَا. وَيَنْقَسِم الْكِتَابِ عَلَى تَمْهِيدٍ وَثَمَانِيَة فُصُولٍ وفهارس وَقَائِمَةٍ بالإشارات إلَى الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ. أَشَار الْفَصْلُ الْأَوَّلُ إلَى ضَرُورَةِ النَّظَرِ فِي تأثيرِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فِي أَيِّ نَقاشٍ عَن فِلَسْطِين أَوْ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسِ، وَشدَّد على الطَّابَع الْعَرَبِيِّ الْوَاضِحِ فِي الثَّقَافَةِ العِبْرِيَّة وَاِنْبِثاق الْعَهْد الْقَدِيمِ مِنْ بَيئة الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ؛ فتحدَّث عن عَدْنٍ والصراع بَيْن قَابِيلَ وَهَابِيلَ وَأُصُول الْحَيَاة الْبَدَوِيَّة وَالشَّيْخ إبْرَاهَام (إبراهيم) ومشاهد الصَّحْرَاء والقوافل وَحَيَاة البَدْو الرُّحَّل. وَنَاقَش الْفَصْلُ الثَّانِي مَوْضُوع "الجَّزيرة الْعَرَبِيَّة وَالْعَرَب فِي التوراة"، وَاسْتَهَلَّ الْحَدِيث بِالتَّحْقِيق فِي ذِكر هَذِه الْمُفْرَدَات لَدَى أَنْبِيَاء إسْرَائِيل. وَتَنَاوَل الْفَصْلُ الثَّالِثُ العَلاقةَ بَيْن "العبرانيين وَأَبْنَاء عمومتهم العرب"، وتحدَّث عَنْ أَسْمَاءَ الْأَفْرَاد وَالْقَبَائِل الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي أَنْسَابِ سَام فِي الإصْحاح الْعَاشِرِ مِنْ سَفَرٍ التَّكْوينِ، وَقالَ إنَّ "أوفير تَقَعُ فِي جَمِيعِ مَنَاطِق الْمُحِيط الْهِنْدِيِّ، وَحَتَّى جَنُوب إِفْريقْيا وَمِنْطَقَة الْهِنْد. لكِنَّنَا لَسْنَا بِحَاجَة لمغادرة الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ لِلْبَحْثِ عَنْ ذَهَبٍ أوفير". أمَّا الْفَصْلُ الرَّابِعُ فَجَمَع جَمِيع الْإِشَارَات الْقَدِيمَة عَن الجَّزيرة العربيَّة وآشور وبَابِل وَمِصْر واليونان خَارِج الكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، مِثْل النُّصُوص المسماريَّة والبابليَّة والإخمينيَّة وَغَيْرِهَا مِنْ تِلْكَ الَّتِي عَثَر عَلَيْهَا منقِّبو الْآثَار. وَدَرَس الْفَصْلُ الْخَامِسُ جُغْرافِيا الصحراء العربيَّة الطَّبِيعِيَّة والسياسية، مؤكِّدًا أَنَّ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، بدلًا مِنْ كَوْنِهَا نفاياتٍ صَحْرَاوِيَّةً يَسْكُنُهَا شَبَّهُ متوحشين، كَانَتْ عَلَى الدَّوَامِ مركزًا لِحَيَاةٍ قويَّةٍ وفرديَّةٍ ومركزًا لثَقَافَةٍ طوَّرها عِرقٌ فَخُورٌ وَقَادِرٌ عَلَى الْمُنَافَسَة. أمَّا الْفَصْلُ السَّادِسُ فَتَنَاوَل الحَضَارَة الرَّائِعَةَ الَّتِي اِزْدَهَرَت مُنْذُ بِدَايَةِ الْأَلْف الأوَّل قَبْلَ المِيلاَدِ فِي الْيَمَنِ أَوْ جَنُوب غَربِ الْجَزِيرَة العربيَّة. وَتَنَاوَل الْفَصْلِ السَّابِعِ العَلاَقَات بَيْن جَنُوب الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَالْكِتَاب الْمَقْدِس، والتِي دُرست مِنْ خِلَالِ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ الْجَنُوبِيَّةِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ الْجَنُوبِيَّةِ، وَالْمُرَاسَلَات اللُّغَوِيَّة الْعَدِيدَة. وأخيرًا، تَّم تَلْخِيصُ النَّتَائج الرَّئيسَة للدِّرَاسَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ، وَهُوَ الْفَصْلُ الْأَخِيرِ قدَّم الْكِتَاب برمَّته صُورَةً مُتَكَامِلَةً مُدْهِشَةً عَن دَور الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فِي تَارِيخِ وتطوُّر جِيرَانِهَا، ولاسيَّما الْعِبْرَانِيِّين، وَنَاقَش التغيُّرات المناخيَّة الَّتِي لعلَّها كَانَت السَّبَبَ فِي زِيَادَةِ الْجَفَافِ فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَمَا نَتَجَ عَنْهُ مِنْ اِنْهِيَارٍ حَضارِيٍّ، مؤكِّدًا أنَّ زِيَادَة الْجَدْب فِيهَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَب شُحِّ الْمِيَاه، بَل لأنَّ الحضارات الْقَدِيمَة الَّتِي عرفَتْ كَيْفِيَّة الاِسْتِفادَةِ مِنْ إمدادات الْمِيَاهِ إلَى أَقْصَى حَدٍّ، تَدَهْوَرَت لِأَسْبَابٍ اِجْتِمَاعِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، َعِنْدَمَا فَقدَت السَّيْطَرَةَ عَلَى الْمِيَاهِ. وبالتالي لَمْ يَكُنْ الْجَفَافُ سببًا، بَل نَتِيجَةً لانهيارِ الحضارات. وَمَع ظُهُور العَدِيدِ مِنَ الْمُؤْلِفَاتِ عَن إسهامات مِصْر وبابل فِي إسْرَائِيل، فحريٌّ أَن نَتَذَكَّر دَور الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ الْهَام فِي تُرَاث التَّوْرَاة وَالْكِتَاب المقدَّس. أخيرًا، كَانَ الْعَمَلُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ شاقًّا مضنيًا نظرًا لطبيعة أُسْلُوب المؤلِّف الَّذِي أعدَّ الْكِتَابِ فِي الْأَسَاسِ عَلَى شَكْلِ محاضراتٍ، ولكنِّي أَمَّلَ فِي أنْ أَكُونَ قَدِ وُفِّقت بِقَدْر الْمُسْتَطَاع فِي مهمَّتي. وَلَا يَفُوتَنِي أَن أتقدَّم بِالشُّكْر وَالْعِرْفَان هُنَا إلَى أَخِي وَصَدِيقِي الدكتور أُسَامَة عَدْنَان يَحْيَى فِي كليَّة الْآدَاب، الْجَامِعَة المُسْتَنْصِرِيَّة، الَّذِي تفضَّل بِمُرَاجَعَة الْكِتَاب وإغنائه بالتعليقات. وأقدِّم خَالِصَ تَقْدِيرِي للناشر المتميِّز الْأُسْتَاذ مَاجِد شُبَّر فِي إبْدَاءِ ملاحظاته وَآرائِه السَّدِيدَة خِلَال مَرَاحِل التَّرْجَمَة.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "الجزيرة العربية والتوراة"

اقتباسات كتاب "الجزيرة العربية والتوراة"

كتب أخرى مثل "الجزيرة العربية والتوراة"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا