اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في كثير من المعتقدات أصبحت البيئة مجالًا للدراسة والدعوة. قدمت نشرة البابا فرانسيس لاوداتو سي «كن مسبّحاً» في مايو 2015 تأكيداً قوياً على البيئة الروحية ومبادئها من داخل الكنيسة الكاثوليكية. بالإضافة إلى ذلك فقد وقع أكثر من 150 من قادة الديانات المختلفة رسالة إلى قمة المناخ للأمم المتحدة في باريس عام 2015 «بيان الإيمان والقادة الروحيين حول مؤتمر الأمم المتحدة المقبل لتغير المناخ، «كوب 21» في باريس في ديسمبر 2015»، يصفون فيه الأرض بـ «الهبة» من الله ويدعون إلى العمل المناخي. هذه الأحداث المعاصرة هي انعكاسات للمسائل الدائمة التي تأتي في المقدمة ضمن العديد من الأديان.
ويؤكد علماء البيئة المسيحيون على المسؤوليات البيئية لجميع المسيحيين باعتبارهم حماة لأرض الله، في حين أن البيئة الدينية الإسلامية المعاصرة مستوحاة من الموضوعات القرآنية مثل أن يكون الإنسان خليفة لله على الأرض. هناك أيضاً وجهة نظر بيئية يهودية تستند إلى الإنجيل والتوراة، على سبيل المثال قوانين بال تاشخيت «لا للتدمير المتعمد ولا لتضييع الموارد دون داعٍ». وتطبق البوذية النشطة المبادئ والتعاليم البوذية على القضايا الاجتماعية والبيئية. فيمكن رؤية مجموعة من الاستجابات البوذية للاحتباس الحراري في البوذية البيئية.
بالإضافة إلى البابا فرانسيس، يبدو أن التقاليد العالمية الأخرى تتضمن حاليًا مجموعة فرعية من القادة الملتزمين بمنظور بيئي. «البطريرك الأخضر» برثولماوس 1 البطريرك المسكوني للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ويعمل منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي على جمع العلماء والبيئيين والزعماء الدينيين وصانعي السياسات لمعالجة الأزمة البيئية، ويقول إن حماية كوكب الأرض هي «مهمة مقدسة ودعوة للجميع... الاحتباس الحراري هو أزمة أخلاقية وتحدٍ أخلاقي». وكانت المؤسسة الإسلامية للإيكولوجيا والعلوم البيئية أحد رعاة التغير المناخي الإسلامي الدولي في الندوة التي عقدت في اسطنبول في أغسطس 2015 والتي أسفرت عن «الإعلان الإسلامي بشأن تغير المناخ العالمي» وهو إعلان أقره الزعماء الدينيون، يتضمن العلماء والمعلمين الإسلاميين من 20 دولة. في أكتوبر 2015 وقع 425 حاخاماً على «رسالة حاخامية عن أزمة المناخ» وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع تدهور اضطراب المناخ والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية البيئية. أما الكتب الهندوسية فتشير بقوة أيضاً وفي كثير من الأحيان إلى العلاقة بين البشر والطبيعة، وهذه النصوص تشكل الأساس للإعلان الهندوسي بشأن تغير المناخ، والذي قُدم في اجتماع برلمان الأديان العالمية لعام 2009. حضر العديد من الزعماء الدينيين والعالميين مثل الدالاي لاما مؤتمر تغير المناخ لعام 2015، وقد تشاركوا وجهة النظر التي تقول: «إن إنقاذ الكوكب ليس مجرد واجب سياسي، ولكنه أيضاً واجب أخلاقي». وصرح الكارمابا أوجين ترينلي دورجي «حالة الطوارئ البيئية التي نواجهها ليست مجرد قضية علمية ولا مجرد قضية سياسية إنها أيضاً قضية أخلاقية».
هذه النهج الدينية تجاه البيئة لها أيضاً تعبير متنامٍ بين الأديان، على سبيل المثال في مركز الأديان للتنمية المستدامة «آي سي إس دي» حيث يتحدث زعماء العالم الديني عن تغير المناخ واستدامته. وفي اجتماعهم في خريف عام 2015 أصدر برلمان الأديان العالمية إعلاناً للعمل بين الأديان حول تغير المناخ، و«جمع أكثر من عشرة آلاف ناشط وأستاذ ورجل دين وقادة عالميين من 73 دولة و50 ديانة لمواجهة تغير المناخ».