اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلعب تقانة الصغائر دوراً واضحاً في كلٍ من عمليتي التحفيز الكيميائي وأساليب الترشيح. حيث توفر المركبات مواداً جديدةً ذات خصائص مصمة وسمات كيميائية محددة: وعلى سبيل المثال؛ الجزيئات النانوية ذات البيئة الكيميائية المحيطة المميزة (ليجاندز)، أو الخصائص البصرية الخاصة. وذلك بمعنى أن الكيمياء تعد أحد العلوم النانوية الرئيسية. ومن أحد التوقعات قصيرة المدى في المجال نستطيع أن نقول أن الكيمياء ستوفر "مواداً نانويةً" جديدةً، اما على المدى البعيد، فإن العمليات الأرقى ومنها عملية "التجميع الذاتي" ستدعم من خطط واسترايجيات توفير الطاقة والوقت. بمعنى أن كل التركيبات الكيميائية يمكن فهمها من خلال مفردات تقانة الصغائر، نتيجة قدرتها على تصنيع جزيئات محددة. ومن ثم، تشكل الكيمياء قاعدةً أساسيةً لتقانة النانو والتي توفر الجزيئات المصممة خصيصاً، والبوليمرات بالإضافة إلى العناقيد والجسيمات النانوية.
يستفيد التحفيز الكيميائي بصورةٍ خاصةٍ من الجزيئات النانوية، بسبب ضخامة السطح إلى نسبة الكم. وتتراوح التطبيقات المحتملة للجزيئات النانوية في عملية التحفيز من خلايا الوقود إلى المحولات المحفزة والأجهزة التحفيزية الضوئية. كما تظهر أهمية التحفيز كذلك في إنتاج المواد الكيميائية.
و تعد جزيئات البلاتينيوم الآن الجيل التالي من المحولات المحفزة في السيارات وذلك بسبب أن مساحة سطح الجزيئات النانوية العالية جداً قد تقلص من كمية البلاتينيوم المطلوب. على الرغم من ذلك، فقد أُثيرت بعض المخاوف من التجارب التي تم إجرائها بسبب احتراقها تلقائياً لو اختلط الميثان بالهواء المحيط. في حين أن الأبحاث التي يجريها المركز القومي للبحث العلمي (NCRS) بفرنسا قد تسفر عن وضوح وتحديد الفائدة الحقيقية للتطبيقات الحفازة. هذا بالإضافة إلى أن الترشيح النانوي قد يعد من التطبيقات الهامة في المجال، ذلك على الرغم من أن البحث المستقبلي يجب أن يكون حذراً تجاه استقصاء إمكانية السمية.
المقال الرئيسي: ترشيح نانوي
من المتوقع أن يظهر للكيمياء الضوئية تأثيراً قوياً على كلٍ من عمليات معالجة المياه المستعملة وتنقية الهواء بالإضافة إلى أجهزة تخزين الطاقة. حيث يمكن استخدام الطرق الميكانيكية أو الكيميائية في تطبيق أساليب الترشيح الفعالة. وتُبنى إحدى فئات أساليب الترشيح على استخدام الأغشية ذات أحجام ثقوبٍ ملائمةٍ، مما يسمح بضغط السائل عبر الغشاء. وتعد الأغشية المساميمة النانوية ملائمةً لعملية الترشيح الميكانيكي ذات المسام متناهية الصغرلما يقل عن 10 نانومترات ("الترشيح النانوي") والتي قد تتكون من انابيب نانوية غشائية. ويستخدم الترشيح النانوي بصورةٍ رئيسيةٍ في عملية إزالة الأيونات أو فصل السوائل المختلفة. وعلى نطاقٍ أعرض، فإن أساليب ترشيح الأغشية يطلق عليها عملية الترشيح النانوي، والتي تعمل فيما بين أحجام تتراوح بين 10 و100 نانومتر. ولعل أحد المجالات الهامة لتطبيقات ترشيح نانوي يتمثل في الأغراض الطبية ومنها عملية الغسيل الكلوي. وتوفر الجزيئات النانوية المغناطيسية طريقةً معتمدةً وفعالةً لإزالة ملوثات المعادن الثقيلة من المياه المستعملة من خلال الاستفادة من أساليب الفصل المغناطيسي. وتزيد الجزيئات النانوية من كفاءة القدرة على امتصاص الملوثات بالإضافة إلى أنها بالمقارنة بطرق الترشيب والترشيح التقليدية تعد رخيصة التكلفة.
و تُعرض بالأسواق الآن بعضاً من الأجهزة المستخدمة لمعالجة المياه باستخدام تقانة النانو، إلا أن المزيد منها في طور التطوير والتنمية. وقد أثبتت دراسة حديثة أن طرق فصل الأغشية النانوية منخفضة التكلفة أنها فعالة في إنتاج المياه الصالحة للشرب.