اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعطى الناخبون السويسريون الفرصة للتصويت في الاستفتاءات الفيدرالية بمعدل أربع مرات في السنة. ومن الطبيعي أن يصوت الناخبون أيضاً على عدد من المواضيع المحلية والخاصة بالمقاطعة في يوم الاقتراع الفدرالي. وفي النصف الثاني من القرن العشرين، تدنى الإقبال على الاستفتاءات الفدرالية من 50-70% ليصل إلى معدل 40% مما يعكس تدن مشابه في الإقبال على الانتخابات الفيدرالية من 80% ليصل إلى 45%. ومن الآراء التي تشير إلى سبب هذا الإقبال المتدني نسبياً هو العدد الكبير من الاقتراعات التي يتاح للسويسريون التصويت عليها، ويعلل العديد بأن هذا عائد إلى أن نسبة عالية جداً من السكان ناشطون سياسياً أكثر مما يظهر بنسبة الـ 40%، طالما أن نسبة 40-45% من الناخبين المقترعين هم ليسوا نفس الأشخاص في كل فرصة استفتاء. لعبت الديمقراطية المباشرة دوراً رئيسياً في تشكيل النظام السياسي السويسري الحديث. إلا أنه لا يزال من المهم مناقشة الأثر الحقيقي للديمقراطية المباشرة على المواضيع التشريعية، ذلك أنها في بعض الأقطار، هي من مسؤولية الممثلين المنتخبين.
ويجادل البعض بأن هذا الأثر كان محدوداً، ففي القرن الأول الذي تلى تمرير أول مبادرة (1891-2004)، جرى تمرير 14 مبادرة في سويسرا. ومع ذلك فإن النظر إلى هذه الإحصائية وحدها يتجاهل إلى حد كبير الأثر غير المُباشر للديمقراطية المباشرة. وبالرغم من فشل معظم المبادرات، إلا أن ذلك يزيد من ضغط الحملة لنشر الموضوع قيد الطرح ونشر المعرفة العامة عنه. كما يزيد إلى حد كبير من الضغط على الحكومة لتقديم إجراءات تتعامل مع هذا الموضوع، حتى لو لم يمكن مطلوباً بمقتضى استفتاء ناجح. لذا قد تكون المبادرة ناجحة في تحقيق بعض أهداف مؤيديها، حتى لو لم تكن ناجحة من حيث تمريرها. ويفسر هذا التوجه لماذا يتم تقديم العديد من المبادرات ولكنها تسحب لاحقا بسبب اختيار الحكومة في بعض الأحيان أن تتخذ إجراءات بشأنها قبل وصول المبادرة إلى مرحلة الاستفتاء.