English  

كتب الدور النمطي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الدور النمطي (معلومة)


صور لوغوسي دور دراكولا بأقل قدر من الماكياج وبصوته الطبيعي ولكنته الثقيلة، لكنه وجد نفسه في أدوار الشرير بأدوار الرعب في أفلام مثل جرائم شارع مورغ، الغراب، وابن فرانكشتاين، والزومبي الأبيض. ورغم أن لكنته كانت جزءا من صورته، فقد ضيقت على الأدوار التي يلعبها.

حاول لوغوسي كسر أدواره النمطية بتقدمه لأدوار أخرى. خسر دور راسبوتين لصالح لايونيل باريمور في راسبوتين والإمبراطورة؛ كما خسر دور سورات خان لصالح هنري جوردن في هجوم اللواء الخفيف؛ ودور المفوض ديمتري غوروتشينكو لصالح باسيل راثبون في فيلم توفاريتش (وهو دور لعبه لوغوسي على المسرح). وكان قد لعب دور الجنرال نيكولاس سترينوفسكي بتروفيتش في البيت الدولي، وهو فيلم كوميديا يعرض مجموعة نجوم منهم دبليو سي فيلدز، جورج برنز، غرايسي ألين، كاب كالواي وروز ماري.

مثل لوغوسي خمسة أفلام مع بوريس كارلوف في شركة يونيفرسال — القطة السوداء، الغراب، الشعاع الخفي، ابن فرانكشتاين، الجمعة السوداء (مع أدوار بسيطة عام 1934 في هدية غاب) وفيلمين مع شركة RKO، أنت ستكتشف وسارق الأجساد. وكان اسم كارلوف يوضع دائما في المقدمة رغم تفاوت حجم أدوارهما. ظل موقف لوغوسي نحو كارلوف موضوعا لعدة تقارير متناقضة، فيزعم البعض بأنه عبر صراحة عن استيائه من نجاح كارلوف وقدرته على الفوز بأدوار جيدة خارج إطار الرعب، بينما رأى آخرون أن الممثلين كانا صديقين، ولو لفترة من الوقت على الأقل. ذكر كارلوف نفسه في مقابلات أن لوغوسي كان مرتابا منه في البداية عندما مثلا معا، حيث اعتقد أنه يحاول التقليل من أهميته. لكن كارلوف قال أنه أثبت له العكس، وعملا معا بتفاهم (ولكن علق البعض أن لوغوسي انزعج لأن كارلوف طلب أخذ استراحة للشاي). ألمح كارلوف أيضا إلى أن منافسه لا يمكنه التمثيل، وزعم أن لوغوسي "لم يتعلم حرفته".

قامت شركة يونيفرسال بمنح لوغوسي دورين بطوليين، في فيلم القطة السوداء بعد أن تم منح كارلوف دور الشرير، وفيلم الشعاع الخفي، كما منح دورا رومانسيا في سلسلة المغامرة، عودة شاندو، لكن مشكلة الأدوار النمطية كانت أكبر من أن تخففها هذه الأفلام.

قدم لوغوسي التماسا ليخرج من إطار أفلام الرعب نحو مدراء طاقم التمثيل مباشرة، وذلك عبر تسجيله في دليل الممثلين عام 1937 والذي نشرته أكاديمية الأفلام، وذكر فيه (أو وكيله) أن فكرة ملاءمته لأفلام الرعب فقط هي "خاطئة".

مسار مهنته

اجتمعت عدة عوامل ضد مسيرة لوغوسي في منتصف الثلاثينات. قامت يونيفرسال بتغيير الطاقم الإداري عام 1936، كما تسبب منع بريطانيا لأفلام الرعب بإسقاط هذه الصنف من جدول إنتاجهم؛ وجد لوغوسي نفسه داخل وحدة أفلام الدرجة الثانية في يونيفرسال، حيث مثل في أدوار صغيرة لمجرد الاستفادة من اسمه فقط. شهد لوغوسي تراجع مسيرته خلال الثلاثينات رغم شعبيته بين الجمهور، فقد كانت يونيفرسال تفضل منافسه كارلوف، وقبل العديد من الأدوار الأساسية من منتجين مستقلين مثل نات ليفاين، سول ليسر، وسام كاتزمان. أشارت هذه الأفلام قليلة الميزانية إلى أن لوغوسي كانت أقل انتقاء من كارلوف في اختيار أفلامه، وإن ساعد هذا الأمر لوغوسي ماليا وليس فنيا. حاول لوغوسي أن يشغل نفسه بالعمل المسرحي، لكنه اضطر لاستدانة المال من صندوق الممثلين لدفع فواتير المستشفى عندما ولد طفله الوحيد، بيلا جورج لوغوسي، عام 1938.

أتته فرصة ثانية عندما شارك في فيلم ابن فرانكشتاين (1939)، حيث لعب دور إيغور، الذي استعمل الوحش لينفذ انتقامه الخاص، وتم وضع الكثير من الماكياج واللحية على وجهه. في نفس السنة لعب لوغوسي دور صغيرا ولكنه مهم في فيلم نينوتشكا مع غريتا غاربو. كان يمكن لهذا الدور الصغير أن يكون نقطة تحول للممثل، لكنه عاد في نفس السنة ليمثل مع شركات خط الفقر في هوليود، ولعب أدوارا رئيسية لصالح سام كاتزمان. ومثل في أفلام الرعب والكوميديا والغموض التي أنتجتها شركة مونوغرام. أما في يونيفرسال، فقد كان يوضع اسمه مقابل لعب أدوار بسيطة. في فيلم الغوريلا (1939) كان يمثل في عرض ثنائي مع باتسي كيلي.

أصيب لوغوسي بحالة حادة ومزمنة من عرق النسا، ويزعم أن سببها كان ما تعرض له من إصابات في خدمته العسكرية. عولج في بادئ الأمر بمسكنات ألم مثل عصير الهليون، لكن زاد الأطباء دواءه وأعطوه الأدوية المنومة. زاد اعتماده على المسكنات، وبالأخص المورفين والميثادون، وكان لهذا أثر سلبي على أدائه. تم اختياره في دور الوحش في فيلم يونيفرسال "فرانكشتاين يقابل الرجل الذئب" (1943). عاد لوغوسي لدور دراكولا مجددا ولآخر مرة في فيلم "أبوت وكوستيلو يقابلان فرانكشتاين" (1948). وبحلول هذه الفترة، كان تعاطي لوغوسي للمخدرات ظاهرا ونسي المنتجون أنه كان حيا، وقد كان من المقرر أن يلعب الممثل إيان كيث للدور.

كان فيلم “أبوت وكوستيلو يقابلان فرانكشتاين” آخر فيلم رئيسي لبيلا لوغوسي. وظهر لبقية حياته في أفلام مجهولة وقليلة التكلفة وبشكل متناقص. وبين عامي 1947 و1950، كان يؤدي في المسارح الصيفية، وأغلب عروضه كانت عن رواية دراكولا أو مسرحية زرنيخ ودانتيل قديم، وفي باقي السنة كان يظهر في عروض الرعب الجوالة أو على التلفزيون. وذهب إلى إنجلترا حيث مثل دور دراكولا في جولة لمدة ستة شهور في عام 1951، شارك بالتمثيل في فيلم كوميدي بسيط، "الأم رايلي تقابل مصاص الدماء" (معروف أيضا باسم "مصاص الدماء فوق لندن” و “ابني، مصاص الدماء”).

بعد عودته إلى أمريكا، ذكر لوغوسي في مقابلة على التلفزيون، عن طموحه للعب أدوار الكوميديا. سمع المنتج المستقل جاك برودر كلمته، واختاره في فيلم "بيلا لوغوسي يقابل غوريلا" بروكلن مع سامي بورتيو شبيه جيري لويس. وأتته فرصة أخرى في سبتمبر 1949 عندما دعاه ميلتون بيرلي للظهور في فقرة على مسرح تيكساكو ستار. حفظ لوغوسي نص الفقرة، لكنه ارتبك على الهواء عندما بدأ بيرل بالارتجال. وكان دوره التلفزيوني الوحيد في مسلسل المختارات Suspense في 11 أكتوبر 1949 في حلقة "برميل الأمونتيلادو".

العمل مع إد وود

في وقت لاحق من حياته، عاد لوغوسي ليمثل في الأفلام عندما عثر عليه منتج الأفلام إد وود وهي يعيش تحت الفقر والنسيان، وكان وود من معجبي لوغوسي وعرض عليه أدوارا في أفلامه، مثل الراوي المجهول في فيلم غلين أو غليندا و العالم المجنون شبيه فرانكشتاين في عروس الوحش. بعد انتهائه من تصوير الأخير، قرر لوغوسي أن يعالج إدمانه على المخدرات، كما قيل أن العرض الافتتاحي للفيلم كان يهدف لمساعدة لوغوسي على دفع نفقات علاجه. ذكرت كيتي كيلي في سيرة فرانك سيناترا، أنه عندما سمع المغني عن مشاكل لوغوسي، ساعد بالنفقات وزاره في المستشفى. أعرب لوغوسي عن دهشته، فهو لم يكن حتى يعرف سيناترا.

ذكر لوغوسي في مقابلة مرتجلة عند خروجه من مركز المعالجة في 1955، أنه سيعمل على فيلم جديد مع وود، بعنوان الغول يذهب غربا. وكان هذا أحد عدة مشاريع اقترحها وود، ومنها الغول الشبح والدكتور أكولا. صور وود لقطات اختبارية بدون قصة، أحدها أمام بيت تور جونسون، وفي مقبرة حضرية، وأمام مسكن لوغوسي على طريق كارلتون. هذه اللقطات وضعت في فيلم الخطة 9 من الفضاء الخارجي، الذي صور بعد موت لوغوسي. قام وود بوضع توم ماسون كبديل عن لوغوسي في اللقطات الإضافية، وكان ماسون معالج زوجة وود. كان ماسون أطول وأنحف من لوغوسي، وكان يغطي نصف وجهه الأسفل بالرداء، كما فعل لوغوسي في فيلم آبوت وكوستيلو يقابلان فرانكشتاين.

بعد علاجه، مثل لوغوسي في فيلم واحد أخير، في أواخر العام 1955، بعنوان النوم الأسود، من إنتاج شركة بيل أير، وأصدر في صيف 1956 عبر يونايتد أرتيستس مع حملة ترويجية قام بها لوغوسي. لكن دوره في هذا الفيلم كان صامتا ودون حوار.

المصدر: wikipedia.org