اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مما لا شك فيه أن السينما فن مثل باقي الفنون الأخرى ، والفن فى وجهة نظري يحتاج إلى ركيزتين أساسيتين هما المهارة والإبداع . وقد تأتى المهارة من الدراسة والتعلم والممارسة أيضاً . أما الإبداع فيتولد من الشغف الشديد والاقتناع التام بعمل الشيء .
وفن السينما مثله مثل أي لغة له عدة قواعد ، ينبغي على من دخل هذا المجال معرفتها . وتتمثل القواعد باختصار فى كيفية بناء السيناريو وفن التصوير ومدى علاقته بفن المونتاج وإيقاع الفيلم أو العمل الدرامي نفسه . والحقيقة أنه لا يوجد أحداً مهما كانت كفاءته سيعلمك هذا الفن ، لأن الفن إحساس داخلي شعوري ورؤية منظورية للأشياء . وإنما الحرفة يمكن أن يتم تعليمها بالنظر والدراسة والممارسة . الأمر الذى جعل فن الإخراج السينمائي معقد ، لأنه يحتوى على الحرفة والإبداع معاً . فلكل مخرج له أسلوبه الخاص وصبغته التى يصبغ بها أفلامه ، فهكذا نلاحظ ألفريد هيتشكوك يصبغ أفلامه بالتشويق فى أحداث الجريمة والتلاعب بأعصاب المشاهدين .
فإذا أردت أن تصنع فيلمك الأول فعليك بدراسة ذلك الكتاب الشيق ، حيث قمت بعمله لكل محبى صناعة الأفلام السينمائية سواء كانت طويلة أو حتى قصيرة ، وبصفة خاصة للمخرجين الشباب المبتدئين فى ذلك المجال ، خصوصاً أننا فى عصر التكنولوجيا الرقمية ، حيث توفر لكل منا ( كاميرا الهاتف ) بعكس السنوات الماضية كان الحصول على كاميرا أمر شبه مستحيل .....
ولكن ما فائدة الكاميرا دون معرفة قواعد استخدامها فى التصوير ؟
وما فائدة التصوير دون وجود سيناريو أصلاً ؟
وما فائدة السيناريو دون وجود ممثلين ؟
وما فائدة السيناريو والممثلين دون وجود مخرج معهم ؟
من هنا يتضح لنا أن الفنون متداخلة مع بعضها ، وأن وظيفة المخرج الأولى هى توجيه الممثلين والكاميرا والإضاءة لخدمة المشهد المرئي . فالمخرج يقوم بدراسة السيناريو المكتوب وتحويله إلى لغة بصرية عن طريق استخدامه للممثلين ، وينبغي أن يكون المخرج على دراسة بفن المونتاج ، حتى لا تتعارض لقطاته التى تم تصويرها مع عمل المونتير ، بحيث لا يظهر تقطيع اللقطات بوضوح وبالتالي تظهر عيوب الفيلم وأخطائه الفنية الفادحة . فمعظم المخرجين المبتدئين يقعوا فى أخطاء المونتاج والتصوير أيضاً . كما أن البعض منهم يعتقد أن المونتاج هو الحل السحري لجميع مشاكل الفيلم . ولكن إذا كان تصويرك للقطات خطأ ، فحتماً سيكون تركيبها خطأ . فى النهاية أتمنى أن يكون الكتاب قدم الخطوات الأولى فى مجال صناعة الأفلام ، حتى يستفاد منه كل من يرغب فى عمل فيلمه الأول .