English  

كتب الدبلوماسية فى عالم متغير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الدبلوماسية فى عالم متغير (كتاب)


لايمكن ان تنهض الدول بدون الدبلوماسية واذا نهضت بدونها تبقى مغقله لا تستطيع أداء المهام المناطه بها فى عصر تسوده النزاعات وتسابق المصالح بل والسعر للتسيد على العالم من أجل اعادته الى ما كان عليه فى عصر شريعة الغاب ولقد ظلت النظرة للدبوماسية حتى عهود قريبة على انها نوع من الجاسوسية تمارس لصالح الدولة التى تمثلها على الدولة التى تعمل فيها وهذا القول له صحته التى اثبتها التجاوزات التى سجلت لقواعد الحضانات والامتيازات الممنوحة لاعضاء البعثة الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا وقد جاء هذا الكتاب ليعبر عن حقيقة المتغيرات التى طرات على النظام القانونى والواقعى للدبلوماسية فى ظل سيادة مفهوم العولمة وسياسة القطب الواحد على اثر تفكك الاتحاد السوفيتى السابق الذى اصبح يقتض عقد مؤتمر دولى جديد تدعى لحضوره كل الدول الاعضاء فى المجتمع الدولى لبحث المتغيرات الطارئة على العمل الدبلوماسى والقواعد التى محكمة كسبيل لمواجهة هذه المتغيرات بقواعد ونظم دولية جديدة لانقاذ هذا النظام الدولى من الانهيار .

لقد ظلت النظرة للدبلوماسية حتى عهود متأخرة على أنها نوع من الجاسوسية تمارس لمصلحة الدولة التي تمثلها، على الدولة التي تعمل فيها، والواقع أن هذه النظرة التي ظلت محل انتقاد غالبية الفقه الدولي، هي نظرة أثبت الواقع صحتها، فلم تعد البعثة الدبلوماسية قادرة على العمل وسط عالم تسوده الصراعات والوسائل غير المشروعة لتحقيق أغراض تعجز الوسائل المشروعة عن تحقيقها.

واللافت للنظر أن هناك خروج وتراجع متزايد في أداء البعثة الدبلوماسية لمهام عملها التي نصت عليها اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961، والتي جرى العمل على اتباع غالبية قواعدها من قبل، وربما كان التراجع الأكبر في تطبيق هذه القواعد كان في مجال ما يجب أن يتمتع به أعضاء البعثة الدبلوماسية من حصانة، فقد سجلت السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين حالات خرق سافر لقواعد الحصانات والامتيازات الممنوحة لأعضاء البعثة الدبلوماسية بموجب اتفاقية فينا.

لقد جاء اختيار عنوان هذا المؤلف (الدبلوماسية في عالم متغير ليعبر عن حقيقة المتغيرات التي طرأت على النظام القانوني والواقعي للدبلوماسية، في ظل سيادة مفهوم العولمة وسياسية القطب الواحد، على أثر تفكك الاتحاد السوفيتي السابق. الأمر الذي أصبح يقتضي عقد مؤتمر دولي جديد تدعي لحضوره كل الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، لبحث المتغيرات الطارئة على العمل الدبلوماسي والقواعد التي تحكمه، كسبيل لمواجهة هذه المتغيرات بقواعد ونظم دولية جديدة لإنقاذ هذا النظام الدولي من الانهيار.