اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عهد الملك فيليب الخامس ملك إسبانيا أصدر مرسوم ملكي بإستبعاد النساء من تولي الخلافة بموجب قانون ساليك، ولكن هذا القانون أوقفه الملك كارلوس الرابع عام 1789. نتيجه قانون العقوبه البراجماتيه الذي صدر في 29 من مارس 1830 قام الملك فيرناندو السابع بإلغاء هذا القانون، ومع ذلك طالب شقيقه الدون كارلوس بحقه في ولاية عرش إسبانيا من بعده، إلا ان فيرناندو كان له رؤية أخرى من أجل تولي ابنته إيزابيلا عرش البلاد من بعده والتي ستصبح تحت وصاية زوجته ماريا كريستينا، كما أمر بنفي شقيقه كارلوس. وقبل وفاة الملك فيرناندو تمكن من فصل أنصار شقيقه الموجودين في الجيش كما حصل على دعم من فرنسا وبريطانيا، ومع ذلك تمكن شقيقه كارلوس من اعتلاء عرش إسباينا في 1اكتوبر عام 1833 ولُقب بـ كارلوس الخامس، وذلك بدعم صريح من ولي عهد البرتغال وتغاضي كلاً من بروسيا وروسيا والنمسا. ولكن سُرعان ما غزت القوات الأسبانيه البرتغال بدعم من إنجلترا بهدف معاقبة الأمير كارليزم ولي عهد البرتغال جراء مساعدته لكارلوس الذي تم نفيه إلى بريطانيا ولكنه هرب منها عام 1834 وتنقل ما بين نافارا وإقليم الباسك حتي رجع مره أخرى ليقود ثورة ضد النظام الحاكم.
في عام 1832 تم تعيين برموديز سيا فرانسيسكو رئيساً لمجلس الوزراء, والذي ينتمي إلى تيار اليمين المعتدل، حيث شرعوا في تطبيق بعض الأصلاحات الأداريه المؤقتة على الرغم من عدم امتلاكها القدرة على تسهيل دمج بعض الليبرالين أو العناصر القديمة البارز من أجل تحقيق التنمية الأقتصاديه والنظام السياسي المنشوده.
ومن أبرز الأصلاحات التي قام بها برموديز سيا فرانسيسكو هي إعادة التقسيم الإداري لإسبانيا ، وهذه الفكرة التي دعا إليها وزير الأشغال خابيير دي بورجوس من أجل تحسين نظام الأداره، هذا النظام لازال موجود حتي الآن مع إضافة بعض التعديلات. ولكن نتيجته عدم التوافق بين النظام السياسي والأقتصادي الليبرالي وبين الحكومة، فقامت الواصية الملكة ماريا كريستينا دي بوربون بعزل برموديز سيا فرانسيسكو من منصبه وتعيين مارتينيز دي لا روسا رئيساً للوزراء بدلاً منه في يناير 1834. حيث كان من نصيب رئيس الوزراء الجديد مواجهه الحرب الكارلسيه الأولى التي أثارها أنصار الزعيم كارلوس الخامس خاصه في نافارا وإقليم الباسك وكاتالونيا وأراغون.
بعد عوده مارتينيز دي لا روسا من المنفى وتوليه مهام رئاسه الحكومة حاول بموجب ميثاق ملكي عام 1834 بإقصاء بعض رجال الأكليريس أو رجال الدين وتعميم الفكر الليبرالي في الحكومة مع الحفاظ على العناصر المعتدله من مؤيدين النظام السابق، واصبحت الرؤية غير واضحه إذا ما كانت السيادة في يد الملك أو بيد البرلمان. وبهذا التوازن السياسي المُفترض تم إلغاء نظام التعيين لإرضاء جميع الأطراف. وفي الوقت ذاته عانى النظام الكثير من الدسائس ضد الفكر الليبرالي وانتهت بتفشي وباء الكوليرا الذي دمر البلاد من شمالها إلى جنوبها، وذاعت شائعات تزعُم بإن الكنيسة قامت بتسميم الأبار والقنوات التي تمد مدريد بالمياه، وعلى الفور قامت الحكومة بمداهمه الكنائس والأديره. وانتهى المطاف بفشل الحكومة في إداره البلاد وأستقاله مارتينيز دي لا روسا من منصبه في يونيو 1835.