اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت "خطة مونيه" (1946-1950) سارية المفعول للخطة الخمسية الأولى للتحديث والمعدات، وهي خطة لإعادة الإعمار الاقتصادي الوطني والتي اعتمدت بشدة على الخطط الفرنسية السابقة لجعل فرنسا أكبر منتج للصلب في أوروبا. كان هدف مونيه هو تحديث الاقتصاد الفرنسي لجعله منافسًا دوليًا، لا سيما مقابل الصادرات الألمانية. لتنفيذ خططه، أنشأ مفوضية التخطيط (Commissariat général du Plan) وقام بترسيخها في البيروقراطية الفرنسية. واعتبرت ألمانيا أداة ضرورية لتنفيذ الخطط. لا يمكن تحقيق الإنتاج المخطط للصلب إلى 15 مليون طن من الفولاذ سنويًا إلا عن طريق استبدال صادرات الصلب الألمانية السابقة وزيادة واردات الفحم وفحم الكوك الألماني، مما يجعل السيطرة على هذا المورد الألماني أمرًا حيويًا.
كانت المقترحات الفرنسية للمنطقة التي تغطيها حقول الفحم الألمانية شرق نهر الراين منذ أواخر عام 1945، لتحويلها إلى دولة دولية بعملتها وعاداتها الخاصة وتشرف عليها سلطة دولية تضم الولايات المتحدة وفرنسا. تم شرح جزء من سبب هذه المقترحات في عام 1946 للولايات المتحدة من قبل مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية: "بهدف الأمن العسكري، نفضل زيادة إنتاج الصلب الفرنسي وإنتاجه على حساب الرور". احتاجت الخطط الفرنسية للتوسع الصناعي إلى مليون عامل إضافي لمدة 4 سنوات، ولذلك خططت فرنسا للحفاظ -لأطول فترة ممكنة- بالسجناء الألمان العاملين في التعدين والزراعة وإعادة البناء.
كانت المملكة المتحدة والولايات المتحدة تحجمان عمومًا عن قبول المطالب الفرنسية، لأنهما يخشيان أن يؤدي ذلك إلى زيادة النفوذ الروسي.
لا تظهر مذكرات مونيه دليلاً قوياً على الاهتمام بالوحدة الأوروبية قبل أبريل 1948، عندما أدرك أنه كان هدفًا مركزيًا للولايات المتحدة. ثم كتب إلى شومان أنه لدرء الأخطار الحالية لم يكن هناك سوى حل واحد؛ سيكون ذلك "ممكنًا فقط من خلال إنشاء اتحاد للغرب".
صرح وزير الخارجية الفرنسي روبرت شومان في خطاب له أن خطة شومان كانت في الواقع استمرارًا لخطة مونيه وإنها فقط من أجل دعم صادرات الصلب الفرنسية التي أخذوها في هذه المهمة. وفقًا للأستاذ الدكتور هانز ريتشل، لم يكن القصد من هذا الكلام الوصول إلى الآذان الألمانية.