اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ الشعب الصيني بناء بلاده بصورة مخططة بعد تأسيس الصين الجديدة لتتخلص من الفقر والضعف، لذلك كانت الخطة الخمسية الأولى التي ابتدأت من عام 1953 ذات أهمية تاريخية. فخلالها أرسيت قاعدة الصناعة والصناعة الدفاعية. إنها السنوات الخمس التي أرست الأساس للبناء الاشتراكي الصيني.
بدأت الخطة الخمسية الأولى من عام 1953، ووافق عليها المجلس الوطني لنواب الشعب في يوليو عام 1955. وتمثل هدفها في إرساء قاعدة للصناعة والزراعة الاشتراكيتين.
لقد ركزت الخطة على الصناعة الثقيلة التي تقرر التقدم في مجالات مختلفة؛ والزراعة بصورة خاصة، لأن معظم الصينيين يمارسون الزراعة. لقد تركت المزارع الممكننة الحكومية القليلة انطباعا عميقا في قلوب الفلاحين، جعلتهم يتطلعون إلى حياة أفضل. فبعد أن رأى أحد الفلاحين البالغ من العمر 85 سنة جرارة من طراز ستالين-80 في مزرعة لوتاي القريبة من مدينة تيانجين قال "إن الأراضي التي يحرثها 20 رأسا من البقر اقل مما تحرثه جرارة واحدة". وهذه الجرارات والأجهزة الزراعية كلها من منتجات الصناعة الثقيلة. إن كمية الصلب التي تنتجها الصين حاليا أقل من الكمية التي أنتجها الاتحاد السوفيتي عام 1913، فنصيب الفرد فيها اقل من 8 أرطال. لذلك لا يمكننا أن نحقق تحديث الزراعة إلا بإنتاج كميات كبيرة من الأجهزة والماكينات.
إن مركز الثقل كما قلنا سابقا هو الصناعة الثقيلة. لقد شهدت الصناعة الثقيلة نموا ملحوظا في السنتين الأوليين من الخطة الخمسية الأولى. من عام 1952 إلى عام 1954، فازدادت كمية إنتاج الحديد بنسبة 56%، والصلب بنسبة 65%، والطاقة الكهربائية بنسبة 51%، والفحم بنسبة 26%، والبترول بنسبة 84%، والإسمنت بنسبة 61%، والماكينات بنسبة 100%. أنتجت الصين أكثر من 2000 نوع من قطع غيار الماكينات التي لم تقدر على إنتاجها في الماضي. ومع نهاية عام 1957ستظهر دون انقطاع الماكينات الثقيلة والأجهزة الدقيقة والطائرات والشاحنات والجرارات من ضمن خطط الإنتاج. وفي ذلك الوقت سيبلغ مجموع كمية إنتاج الصناعة الثقيلة 25ر2 ضعف كميتها الحالية.