اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علقت لجنة الصليب الأحمر الدولية في عام 1958 على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، الخاصة بحماية الأفراد المدنيين في أوقات الحروب قائلة: «يجب أن يكون هناك اعتبار في القانون الدولي لكل فرد وقع في يد العدو: فهو إما أن يكون سجين حرب، وبالتالي تشمله الاتفاقية الثالثة، أو مدني تشمله الاتفاقية الرابعة، أو أنه فرد من أفراد الخدمات الطبية للقوات المسلحة تشمله الاتفاقية الأولى. ليست هناك حالة وسطية؛ فلا أحد في يكون في يد عدوه ولا يشمله القانون. إننا نشعر أن هذا الحل مُرضٍ، ليس فقط للعقل، بل هو مُرضٍ أيضا، وفوق كل اعتبار، من الناحية الإنسانية.» وقد أعربت لجنة الصليب الأحمر الدولية عن «أن المدنيين إذا ساهموا مباشرة في أعمال عدائية، فإنهم يعتبرون مقاتلين أو متحاربين غير شرعيين أو غير ذوي امتيازات (لا تشمل اتفاقيات القانون الإنساني هذه المصطلحات بشكل صريح). ويمكن مقاضاتهم بموجب القانون المحلي للدولة المحتجزة إذا ما قاموا بمثل ذلك.»
جاء في المادة الخمسين من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 أن « 1. المدني هو فرد لا ينتمي إلى تصنيفات الأفراد التي أشير إليها في المادة 4أ(1)، (2)، (3)، و(6) من الاتفاقية الثالثة، وفي المادة 43 من هذا البروتوكول. وفي حالة الشك فيما إذا كان الفرد مدنيا، فيجب اعتبار هذا الفرد على أنه مدني. 2. يتألف السكان المدنيون من كل الأفراد المدنيين. 3. وجود أفراد لا يشملهم تعريف الفرد المدني بين سكان مدنيين لا يفقد السكان صفتهم كمدنيين.» هذا التعريف سلبي ويعرف المدنيين على أنهم أفراد لا ينتمون لتصنيفات محددة فحسب. وتصنيفات الأفراد المذكورة في المادة 4أ(1)، (2)، (3)، و(6) من الاتفاقية الثالثة وفي المادة 43 من البروتوكول الأول تخص المقاتلين. ومن هنا، فالتعليق على البروتوكول أشار إلى أن أي أحد ليس بفرد في قوات مسلحة يعتبر مدنيا. فلا يمكن للمدنيين أن يكونوا طرفا في صراع مسلح. ويُمنَح المدنيون الحماية بموجب اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها. تصف المادة 51 الحماية التي يجب أن تمنح للسكان المدنيين والأفراد المدنيين. وينظم الفصل الثالث من البروتوكول الأول استهداف الأهداف المدنية. كما تتضمن المادة 8(2)(ب)( i) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 ذلك أيضا في قائمة جرائم الحرب: «تعمد توجيه هجمات ضد سكان مدنيين أو ضد أفراد مدنيين لا يساهمون في الأعمال العدائية». لم تصادق جميع الدول على البروتوكول الأول لعام 1977 أو نظام روما الأساسي لعام 1998، لكن من المقبول بموجب القانون الإنساني الدولي أن استهداف المدنيين يعد خرقا لقوانين الحرب العرفية، وهو ملزم لجميع المتحاربين.