اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا هو الإصدار الثاني من كتاب "الخبر، الذي أصدرته منذ حوالي عامين، والذي كان مختصراً لكتاب "تيسير مصطلح الحديث" للدكتور "محمود الطحان"، أستاذ الحديث والشريعة الإسلامية. وقد كان عملى فيه قاصراً على الإختصار فقط دون الرجوع لأي مصدر آخر. وكنت قد أخذت برأي الجمهور أو أصح الأقوال فيما كان فيه إختلافاً بين العلماء حتى يتحقق الغرض من الإختصار، ويسهل على القاريء حفظه دون تشتت، فجاء الإصدار الأول فى ما يزيد على العشر صفحات بقليل. ولكن بعد مطالعة كتاب "الخبر" مرة أخرى، وجدت فيه بعض الصعوبات لفهم المصطلح دون تفصيل لبعض النقاط المجملة، وكذلك أدركت القصور فى توضيح نقاط هامة متعلقة بالحديث وعلومه، ولهذا قررت إعادة صياغته مرة أخرى، فكان هذا العمل. وقد حافظت فى هذا الإصدار الثاني لكتاب "الخبر" على مختصر الإصدار الأول، والذي أصبح الآن فصلاً واحداً فقط من أصل سبعة فصول. فقد زاد على الكتاب مباحث هامة فى علوم الحديث، جمعتها من كتب الحديث الأخرى ومن بعض أراء المجتهدين. ثم نظمت ذلك كله فى سبعة فصول، فكانت كالآتي: الأول، عن أثر ودور الخبر فى الشريعة والإعتقاد. والثاني، عن علم مصطلح الحديث، وهذا هو الإصدار الأول مع الضبط. والثالث، عن علوم أخرى ومؤلفات متعلقة بالحديث. والرابع، عن الخبر المتواتر وتفصيلاته. والخامس، عن كتابي البخاري ومسلم، "الشيخان". والسادس، عن الكذب على النبي، والأحاديث الموضوعة. والسابع، عن الحديث عند غير أهل السنة، من القرآنيين والشيعة. أما عن مصادر هذا الكتاب، فهي نقل وإختصار من عدة مراجع أساسية، بالإضافة الى بعض الفقرات من العديد من المراجع الفرعية، والتي أخذت منها عند الحاجة وبعد التدقيق، وهذه المراجع الأساسية هي: "تيسير مصطلح الحديث" لأستاذ الحديث محمود الطحان، و"قطف الأزهار المتناثرة فى الأخبار المتواترة" للإمام السيوطي، و"الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة" للإمام الشوكاني، و"اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للإمام السيوطي، و"التدليس و المدلسون" للشيخ حماد الأنصاري. وذلك بالإضافة إلى إقتباس والإستعانة ببعض الفقرات من كتبي الأخرى لإرتباطها بهذا البحث. كان عملى فى هذا الكتاب قاصراً على الجمع والتنظيم من تلك المراجع والمصادر، فقد قمت بجمع وترتيب الفقرات ونظمتها لتتيسر المتابعة، وكان لابد من إضافة بعض الفقرات والأفكار للربط بين الأحداث، ولتوضيح بعض المسائل الهامة التي يتعسر فهمها من تلك المراجع، أو لتفصيل ما أجملته بعض الفقرات. وقد إكتفيت بالروابط للرجوع الى تخريج الأحاديث وتفسير الآيات ليتحقق الغرض من الإختصار.