اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ من أشرف العلوم وأجلّها، والتي يجب على العبد أن يتعلّمها، ويصرف أوقاته إليها هي علوم العقيدة، فبالسير على نهج سلف الأمة يكون العبد سائراً على الصراط المستقيم، فلا سبيل إلى النجاة إلّا بالاقتداء بهم، وتتبع أثرهم، أمّا من خالفهم فقد ألقى بنفسه إلى الهاوية، فقد قال الله تعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)، ولقد أرشد الله تعالى عباده، وأخبرهم أنّه لم يخلق شيئاً في هذا الكون عبثاً، وأخبرهم أنّه ما خلقهم إلّا لحكمةٍ، ونزّه نفسه عن أن يكون خلقهم بلا سببٍ، ثمّ أخبرهم بالسبب الذي خلقهم من أجله، فقال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، فبيّن أنّه خلقهم ليقوموا بحق العبوديّة له، وليفرّدوه بها، والعبادة في اللغة: التذلّل، والانقياد، أمّا في الاصطلاح الشرعي؛ فهي كما عرّفها ابن تيمية: (اسمٌ جامعٌ لكلّ ما يحبه اللَّه ويرضاه؛ من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة)، وبالتالي فإنّ العبادة منها ما يكون بالقلب؛ كالمحبّة، والخوف مثلاً، ومنها ما يكون باللسان؛ كالدعاء، ومنها ما يكون بالجوارح؛ كالعبادات التي يقوم بها الفرد، مثل: الصلاة، وللعبادة ركنان: الأول هو الإخلاص لله تعالى، والثاني هو موافقتها لما شرعه الله.