اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولدت كاظمي في شيراز، إيران وانتقلت إلى فرنسا في عام 1974 لدراسة الأدب والسينما في جامعة باريس، ثُمَ هاجَرت مع ابنها ستيفان هاشمي إلى كيبيك، كندا في عام 1993، وفي وقت لاحق حصلت على الجنسية مزدوجة، بحيث اَصبحت تحمل الجنسيتين الجنسية الكندية والإيرانية، ثُمَ عملت في أفريقيا، أمريكا اللاتينية وَمنطقة البحر الكاريبي ومن ثم في دول الشرق الأوسط، خُصوصاً في الأراضي الفلسطينية، وَالعراق وَافغانستان، وَزارت العِراق وأفغانستان قَبل وأثناء الغزو الأمريكي لكلا البلدين، وزارت العراق وأفغانستان قبل أن تزور إيران، وعند زيارتها للعراق عَملت على توثيق ما يَفعله الاحتلال الأمريكي (غزو العراق)، وكانت موضوعات عَمَلِها متكررة حيثُ تحدثت عن الفقر والعوز والنفي القسري وَالقمع، وأيضاً قوة المرأة في تلك الحالات.
سافرت كاظمي إلى إيران محل ولادتها، باستخدام جواز سفر إيراني، وسُمح لكاظمي بالتقاط صور للمظاهرات التي ستحصل في عاصمة إيران، طهران والتي كان من المتوقع حدوثها في شهر يوليو 2003، وعندما بدأت المظاهرات قمعتها السلطات الإيرانية والقوات الأمنية من أصناف قوات الأمن والحرس شبه العسكري في اليوم السادس من المظاهرات بعد نشر أعداد كبيرة من القوات الأمنية واعتقال العديد من الطلبة، وما يقدر بـأربعة ألاف طالب قد اَصبحوا في «عداد المفقودين»، وكان يُعتقد بأن المُحتجين قد قُبض عليهم وأقتيدوا إلى سجن إيفين في طهران، وهو سِجن بإدارة الحرس الثوري الإيراني، ولقد تَجمع أفراد من عوائل وأسر المفقوديين خارج سجن إيفين في شمال طهران أملاً في مَعرفة ما حصل لابنائهم، وفي يوم 23 يونيو، 2003، ذَهبت زهراء كاظمي إلى السجن لالتقاط الصور لأسر المفقودين، ومعها بطاقة صحفية صادرة عن الحكومة تسمح لها بأن تَعمل في جميع أنحاء طهران، بما في ذلك سجن إيفين.
وافقت المحامية الإيرانية شيرين عبادي التي حازت على جائزة نوبل للسلام لعام 2003 على تمثيل عائلة الصحفية الإيرانية الكندية زهراء كاظمي في محاكمة المتهم بقتلها - وذلك عندما رأى أحد أعضاء السجن الصحفية كاظمي تلتقط صوراً فطالبها بأن تعطيه الكاميرا لهُ، وذلك لأنه يُحظر التصوير أمام السجن.
شعر المسؤولون في السجن بالقلق من مضايقة أسر وعائلات المعتقلين وبسبب التقاط كاظمي للصور لهم، فقالت كاظمي لمسؤولي السجن أنها تَحمل بطاقة صحفية تسمح لها بالتقاط الصور لأي مكان في طهران وأنها ستعرض الفلم، فصرخ الحُراس بغضب في وجهها، "أنا لم أطلب منك أن تعرضِ فلمك، قلت لك أن تعطيني الكاميرا، وردت عليه،"ولكن الفيلم لي." وعلى أثر ذلك اُعتقلت واستجوبت خلال الأيام الثلاثة المقبلة من قبل ضباط الشرطة والمدعين العامين ومسؤولي الاستخبارات.
اعتبر محاموا عائلة زهراء كاظمي إن الموظفيين والعامليين في سجن إيفين هم طرف في الضرب والجريمة التي أدت إلى وفاتها، ويقولون أن السَجن كان مَنطقة حساسة، وقَد شمل التصوير الفوتوغرافي أجزاء من السجن، وبعد عدة أيام من اعتقال كاظمي، نشرت العديد من الصحف الإيرانية الحكومية قصص اعتقالها وأدعو أنها "جاسوسة دخلت البلاد كصحفية."
ولقد أصرت كاظمي أنها لم تصور أي جزء من السجن، وأنها صورت الشارع والمتظاهرين فقط، الذين هم أفراد أسر الطلاب الناشطيين المسجونيين في السجن.
في 11 تموز، 2003، بعد تسعة عشر يوماً على اعتقالها، توفيت كاظمي في الحجز الإيراني في مستشفى بقية الله الذي يديره الحرس الثوري الإيراني، بعد يومين من ذلك، ذَكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن كاظمي قد أُصيبت بجلطة دماغية أثناء استجوابها وتوفيت في المُستشفى، ولكن في فترة أُخرى انتشر خبر بأن كاظمي قد توفيت بسبب ضربها على رأسها، وفي 16 تموز، 2003، نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي، أعترف في مؤتمر صحفي مع عدد من المسؤولين الإيرانيين الأخريين بأن "كاظمي قد توفيت عن نزيف دماغي بسبب تعرضها للضرب، وفقا لنتائج التحقيق الأولية.".
القصة لم تَصبح محل جدل كبير حتى بعد ما يقارب عامين، إلا عندما صَدر عن شهرام عزام، وهو أحد الأطباء الذين كانو يعملون في وزارة الدفاع الإيرانية بياناً جاء فيه أنه فَحص كاظمي في المستشفى بعد أربعة أيام من اعتقالها ووجد علامات واضحة للتعذيب، بما في ذلك:
وقد وَصفت الحكومة الإيرانية الطبيب الإيراني اللاجئ في كندا -الذي أعلن ان الصحفية الإيرانية - الكندية زهراء كاظمي التي توفيت في يوليو 2003 في سجن إيراني، قد اغتصبت وعذبت حتى الموت – بانه «منافق»، وقال الناطق باسم الخارجية محمد رضا آصفي «ان هذه الاتهامات لا اساس لها وهي خاطئة تماماً وتهدف إلى تحقيق غاياته الشخصية، لقد استعمل آخرون في الماضي هذه الطريقة لكن مكرهم قد ظهر»، وقد نفى مصطفى نادري مدير مستشفى بقية الله العسكري في طهران ان يكون «شخص يدعى شهرام عزام قد عمل في المؤسسة».
وقد برأت الحكومة الإيرانية أحد من أثنين من عناصر المخابرات الإيرانية المتهمين في وفاتها في سبتمبر 2003، مُتهم أخر يُدعى محمد رضا أقدم أحمدي بالفارسية (محمدرضا أقدم احمدى) وجهت إليه تُهمة "القتل شبه المُتعمد" ومحاكمته أفتتحت في طهران في أكتوبر 2003 وفي الشهر نفسه، أدان البرلمان الإيراني سعيد مرتضوي، المدعي العام في طهران، ليعلن أن كاظمي قد توفيت إثر إصابتها بسكتة دماغية. في 25 يوليو، 2004، في وقت لاحق، ، برئ القضاء أحمدي.
وعلى آثر ذلك، قررت كندا استدعاء سفيرها في طهران بعد أن أنهى القضاء الإيراني فجأة محاكمة المتهم بقتل الصحفية الكندية الإيرانية زهراء كاظمي، وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام في تصريح تلاه المتحدث باسمه "ان التنكر للقانون هذا خيب ظني دون أن يفاجئني، إن السفير فيليب ماكينون سيعود إلى كندا على الفور"، وتساءل "كيف يمكن تنفيذ العدالة خلف أبواب مغلقة"، وقال أيضًَا أنه "غياب سافر للعدالة".