اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم ينعم الزوجان ماري وفرديناند بحياة هانئة وخاصة في السنوات الأولي من زواجهما، لذا أرادت ماري الإفصاح عن مكنون صدرها قائلة له: " إنه لأمرُ مؤسف أن تضيع سنوات عدة من شبابنا سُدي وهذا فقط لنتعلم كيف نتأقلم علي العيش سوياً!" تدريجياً، بُنيت علاقة الزوجين علي الصداقة الحميمية الودية؛ لذا منحت ماري فريدناند الاحترام وذلك لأنه جدير بالمسئولية ومن ثم تُوج ملكاً. بمقابل ذلك، حصلت هي أيضاً علي جدير الاحترام منه وذلك لحسن بصيرتها وإدراكها لأمور المملكة أفضل منه شخصيا.
في النهاية، أدركت ماري بأنها هي وفرديناند أفضل رفقة -الأكثر صداقة في العائلة الملكية- لكن في بعض الأحيان تتناغم حياة كلاهما فقط في أمور معينة.
حظي فريدناند بصحبة ماري أثناء المسيرات العسكرية وبالتالي، دُعيت كثيراً إلي هذا النوع من المناسبات.
ولدت ماري أول مولود لها –الأمير كارول- بعد تسعة أشهر فقط من زواجها وذلك يوم 15 أكتوبر لعام 1883. بالرغم من إلحاح ماري علي أطبائها باستخدام مادة "الكلورفورم المخدرة" لتخفيف الآم الوضع إلا أنهم رفضوا ذلك مبررين رفضهم قائلين: "يجب علي جنس حواء تجرع الأوجاع تكفيراً لذنوبهم" بعد إصرار الأم ماري والملكة فيكتوريا؛ قبل الملك كارول باستخدام هذا المخدر لإبنة أخيه.
لم تشعر ماري بغريزة الأمومة تجاه مولودها الأول، لذا وددت لو أنها تستطيع إنهاء حياتها، لكنهاحينها تم تذكيرها من قبل زوجة الملك كارول-الملكة إليزابيث- بأن ولادة ماري لطفلها كانت أفضل لحظة في حياتها. لذا ليس عليها سوي الاشتياق لوالدتها أثناء ولادتها لطفلتها التانية الأميرة إليزابيث المولودة عام (1894). بعد الاعتياد علي الحياة في رومانيا، قُرت سريرتها بميلادها لأطفالها وهم: الأميرة ماريا (1900–61) والملقبة بــ"مينون"، والأمير نيكولاس (1903–78) الملقب بنيكي، والأميرة إيلانا ((1909–91 والأمير ميرسيا(1913–16).
نقل الملك كارول وزوجته الملكة إليزابيث كلاً من الأمير كارول والأميرة إليزابيث من عناية ماري مصريحين بأن ذلك غير ملائم لتربيتهم علي أيدي آباء قليلي الخبرة. أحبت ماري أطفالها؛ إلا أنها وجدت في بعض الأحيان صعوبة في توبيخهم وبالتالي فشلت في رعايتهم بشكلٍ ملائم. بناءًا علي ذلك مُنح أطفال العائلة الملكية بعض الشئ من التعليم، لكنهم لم يرسلو أبدا إلي المدرسة. إذ أن العائلة الملكية لم توفر لهم ماتزود به الفصول الدراسية طلابها، لذا ظهر خلل في السمات الشخصية لهؤلاء الأبناء كلما تقدم بهم العمر. في وقت لاحق كتب رئيس الوزراء أليون جي دوكا بأن لديه الرغبة مثل الملك (كارول) في تركه ورثة رومانيا بالكامل لأنهم اظهروا عدم جدارتهم بالنجاح.