اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبح سيرل أثناء دراسته الجامعية في جامعة ويسكونسن أمين سرِّ مجموعة "طلاب ضد جوزيف مكارثي". (مكارثي في ذلك الوقت كان بمثابة السيناتور الأصغر من ولاية ويسكونسن)، وفي عام 1959 بدأ سيرل التدريس في جامعة بيركلي، وكان أوّلَ أستاذٍ دائمٍ ينضمُّ إلى حركة حرية التعبير 1964-1965 وفي عام 1969، وأثناء عملِهِ كرئيسٍ للجنة الحريّة الأكاديميّة التابعة لمجلس الشيوخ الأكاديميّ في جامعة كاليفورنيا أيّد الجامعة في نزاعها مع الطلاب على حديقة الشعب. وفي كتابه "في حرب الحرم الجامعي: نظرة متعاطفة للجامعة في العذاب" (A Sympathetic Look at the University in Agony(1971)) (1971)، حقّق (سيرل) في الأسبابِ الكامنة وراء احتجاجات الحرم الجامعيّ في تلك الحقبة. وقال حول هذا الموضوع: "لقد تعرضت للهجوم من قبل لجنة الأنشطةِ غيرِ الأمريكية في مجلس النواب والعديد من المجادلين المتطرفين، من الناحية الشكليّة، فإنّ الهجمات من كلا الطرفين متشابهة بشكلِ مثيرِ للاهتمام، فكلاهما يعتمدُ بشكلٍ كبيرٍ على التلميح والتملّق، وكلاهما يُبديان الكراهيّة –قد يسميها البعض إرهاباً– وذلك بعد دراسة وتحليل الجدل الحاصل". وأكّد "تعرّضت زوجتي للتهديد بأنني سوف يتم اغتيالي أو مهاجمتي بعنف (مع أعضاء آخرين في الإدارة)".
في أواخر الثمانينات من القرن العشرين طلب (سيرل) مع ملّاك آخرين من مجلسِ تأجيرِ بيركلي رفع القيود المفروضة على المبلغ الذي يمكن أن يفرضه على المستأجرين بموجب قانون إقرار الإيجارات (rent-stabilization ordinance) في المدينة لعام 1980. رفض مجلس التأجير النظر في عريضة (سيرل) فرفع دعوى قضائيّة بانتهاك الإجراءات القانونية. وفي عام 1990 أيّدت المحكمة العليا في كاليفورنيا حجّةَ (سيرل) جُزئيّاً وغيّرت بيركلي سياستها للتحكّم في الإيجارات في ما أصبحَ يُعرف باسم "قرار سيرل" ، ممّا أدّى إلى زيادة كبيرة في الإيجارات بين عامي 1991 و 1994. (سيرل) كان يرى الموضوع كواحد من الحقوق الأساسية، فعلى حدّ تعبيره: "اإنّ معاملة الملاك في بيركلي قابلة للمقارنة مع معاملة السود في الجنوب ... لقد تم انتهاك حقوقنا بشكل كبير ونحن هنا لتصحيح هذا الظلم". وصفت المحكمة المناقشة بأنها "مستنقع للطّعن السياسيّ، والهجوم على المنازل، والحجّة السياسيّة".
بعد وقتٍ قصيرٍ من هجمات 11 سبتمبر، كتبَ (سيرل) مقالاً يقول فيه أنّ الهجمات كانت حدثاً خاصّاً في صراعٍ طويلِ الأمد ضدّ القوى التي تعارض الولايات المتحدة بشدّة، وأبدت التأييد لسياسة خارجية أكثر صرامة للتدخل من المحافظين الجدد. ودعا إلى إدراك أن الولايات المتحدة في حالة حربٍ دائمة إلى حد ما مع هذه القوّات، وعلاوة على ذلك، فإنّ الإجراء المحتمل هو حرمان الإرهابيّين من استخدام الأراضي الأجنبية التي ينطلقون منها، وأخيرًا أشارَ إلى طبيعة الصّراع على المدى الطويل وألقى باللوم في الهجمات على عدم وجود تصميم أمريكي على التعامل بقوّة مع أعداء أمريكا على مدى العقود العديدة الماضية.