English  

كتب الحملات الصليبية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحَملات الصَّليبية (معلومة)


  • مقالات مفصلة: حملات صليبية
  • سقوط الأندلس
  • الحملات الصليبية الشمالية

استَولى السلاجقة الأتراك عَلى جُزءٍ كَبيرٍ مِنَ الشرق الأوسط في القرن الحادي عشر، واحتُلَّت بلاد فارس خِلال الأربعينيات مِنَ القرن العشرين، وأرمينيا في ستينيات القرن التاسع عشر، والقدس في عام 1070. وفي عام 1071، هَزَم الجيش التركي الجيش البيزنطي في معركة ملاذكرد وأسَرَ الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع (حكم 1068-71). كانَ الأتراك آنذاك أحرارًا في غزو آسيا الصغرى، التي وَجَّهَت ضَربةً خطيرةً للإمبراطوريّة البيزنطية عن طريق الاستيلاء عَلى جزءٍ كبيرٍ مِن سُكانها وقلبها الاقتصادي. على الرَّغم من أن البيزنطيين أعادوا تجميع أنفسهم واستعادوا بعض الشيء، إلا أنهم لم يستردوا آسيا الصغرى بالكامل وكانوا في الغالب في موقع دفاعي. واجه الأتراك أيضاً صعوبات، فقد السيطرة على القدس إلى الفاطميين في مصر ويعانون من سلسلة من الحروب الأهلية الداخلية. كما واجه البيزنطيون بلغاريا، والتي انتشرت في أواخر القرن الثاني عشر والثالث عشر في جميع أنحاء البلقان.

كانَت الحروب الصليبية تَهدِف إلى الاستيلاء عَلى القدس مِن السَّيطرة الإسلامية. أعَلن البابا أوربانوس الثاني(البابا 1088-99) عَن الحملة الصليبية الأولى في مجلس كليرمون في عام 1095 استجابة لِطَلب مِن الإمبراطور البيزنطي ألكسيوس الأول كومنينوس(حكم 1081-1118)؛ للمساعدة في مواجهة المزيد من التقدم الإسلامي. تم تعبئة عشرات الآلاف من الناس من جميع مستويات المجتمع في جميع أنحاء أوروبا واستولت على القدس في عام 1099. إحدى سمات الحروب الصليبية كانَت مذابح ضِدَّ اليهود المَحَليين التي حَدَثت غالِباً عِندَما غادَرَ الصليبيون بلِادَهُم مِن أجلِ الشَّرق. كانت هذه الهجمات وحشية بشكل خاص خلال الحملة الصليبية الأولى، عندما تم تدمير الجاليات اليهودية في كولونيا، وماينتس، وفورمس، وتعرضت مُجتَمعات أُخرى في المُدُن بَين نَهري سين والراين إلى الدمار. كانت الحروب الصليبية أساس نوع جديد من التنظيم العسكري الرهباني، الأوامر العسكرية لفرسان الهيكل وفرسان الإسبتارية، التي دمجت الحياة الرَّهبانية بالخدمة العَسكرية.

عَزَّزَ الصَّليبيون فُتوحاتِهم بدول صليبية خِلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، كانَت هُناكَ سِلسِلَة مِنَ الصِّراعات بَينَ تِلكَ الدُّوَل والدول الإسلامية المُحيطَة بِها. أدت الاستِئنافات مِن تِلكَ الدُّوَل إلى مَزيدٍ مِن الحملات الصليبية، مِثل الحملة الصليبية الثالثة، التي دَعَت لِمُحاوَلة استِعادَة القدس والتي تَمَّ الاستيلاء عَليها من صلاح الدين (ت. 1193) في عام 1187. في عام 1203 تَمَّ تَحويل الحملة الصليبية الرابعة من الأرض المقدسة إلى القسطنطينية، واستَولَت عَلى المَدينة في عام 1204، وأقامَت الإمبراطورية اللاتينية للقسطنطينية وأضعفت بِدرجة كبيرة الإمبراطورية البيزنطية. استعاد البيزنطيون المَدينة في عام 1261، لكنَهم لَم يَستردوا قُوَتَهم السابقة. بِحُلول عام 1291 تَمَّ القَبض عَلى جَميع الدُّول الصليبية وأجبِرَت عَلى النُّزول مِن البر الرئيسي، عَلى الرُّغم مِن أن مملكة بيت المقدس الفَخرية بَقِيَت عَلى جزيرة قبرص لِعدة سَنوات بَعد ذلك.

دعا البابَوات إلى إقامَة حُروب صَليبية في أماكِن أخرى إلى جانِب الأراضي المُقدسة: في إسبانيا وجنوب فرنسا وعلى طول بحر البلطيق. أصبحت الحروب الصليبية الإسبانِية تَنصَهِر مَع استرداد إسبانيا من المسلمين. على الرُّغم مِن أنَّ فرسان الهيكل وفرسان الإسبتارية شارَكوا في الحملات الصليبية الإسبانية، فَقَد تَمَّ تَأسيس أوامر دينية عسكرية إسبانية مشابهة، أصبَحَ مُعظَمها جزءًا مِن أمرين رَئيسيين من فرسان قلعة رباح وفرسان سانتياغو مع بِداية القرن الثاني عشر. ظلت أوروبا الشمالية أيضًا خارِج النُّفوذ المَسيحي حَتى القرن الحادي عشر أو ما بعده، وأصبَحَت مَكانًا صَليبيًا كَجُزء مِن الحروب الصليبية الشمالِية في القرنين الثاني عشر والرابع عشر. هذه الحروب الصليبية أنَتَجَت أيضًا النِّظام العَسكري، أخوة السيف الليفونيون، وفرسان تيوتون، على الرُّغم مِن تَأسيسه في الولايات الصَّليبِية، رَكز الكَثير مِن نَشاطِه في بحر البلطيق بعد عام 1225، وفي عام 1309 نَقَل مَقره إلى مارينبورغ في بروسيا.

المصدر: wikipedia.org