اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إحداثيات:
الحلّة هي مدينة عراقية ومركز محافظة بابل، يبلغ عدد سكانها 970 ألف نسمة بحسب إحصاء عام 2015. بناها صدقة بن منصور أمير إمارة بني مزيد عام عام 1101 م. تبعد عن بغداد نحو 100 كم، وعن النجف نحو 60 كم. كما أنها تقع بالقرب من مدينة بابل الأثرية والتي تعد من أهم المناطق التاريخية القديمة في العالم.
الحلة:بضم الحاء وتشديد اللام سماها علي بن أبي طالب بهذا الاسم فقال ((هذه حُلة من حُلل الجنة)) لانها كانت جميلة فسماها حلة بضم الحاء وجائت السنين والايام إلى أن أصبحت حلة بكسر الحاء
الحلة: بكسر الحاء المهملة وتشديد اللام، تقال على عدة أشياء:
- القوم النزول وفيهم كثرة.
- شجر شائك أصغر من العوسج.
- علم لعدة أماكن.
في بداية القرن العشرين شهدت الكتاتيب المنتشرة التي كانت تؤدي دورها في التعليم والدرس وتعلم مبادئ الأبجدية العربية وشيء من الحساب والتأكيد على حفظ القرآن الكريم وأخبار الصحابة ومناقب أهل البيت ومن هؤلاء الشيخ حاجم الذي كان يدرس تحفيظ القرآن واللغة العربية. وحاول العثمانيون ان يؤسسوا المدارس الحديثة ومنها مدرسة (الرشدية) وكان موقعها في سوق الهرج حالياً وكانت تدرس موادها باللغة التركية، وان أول مدرسة ابتدائية في الحلة هي المدرسة الشرقية تأسست عام 1918م بصف واحد فيه عشرون تلميذاً في الطابق العلوي من جامع الحلة الكبير وأول مدير لها هو السيد عبد المهدي الهلالي ثم انتقلت المدرسة إلى مبنى يقع على شط الحلة باربعة صفوف ولم تكن هذه المدارس مستقرة لأن غالبية الطلبة يتركون هذه المدارس للدراسة في الحوزة العلمية. وان أول مدرسة ثانوية في الحلة تأسست في سنة 1927م وهي متوسطة الحلة وتأسست في الحلة مديرية معارف الفرات سنة 1931م. والإحصاءات في يومنا هذا تدلل على التطور الذي حدث في كثرة المدارس وعدد المعلمين والطلبة نتيجة لطبيعة الحياة. والآن يوجد عدد وافي من المدارس الابتدائية والثانوية إضافة إلى تأسيس مدارس للطلبة المتميزين لكل من البنات والبنبن.
اما التعليم الجامعي في الحلة فيمكن تحديد بدايته بتأسيس معهد الإدارة سنة 1976م، والذي تكون من قسمين المحاسبة وإدارة المكتب ثم اسس قسم التكنلوجيا وفرع إدارة المخازن، وفي سنة 1980 م سمي المعهد الفني ويسمى اليوم المعهد التقني في بابل ويضم التخصصات الاتية: العلمية (المدني والمساحة والكهرباء والأجهزة الإلكترونية والحاسبات والميكانيك والمكائن والمعدات) والإدارية (المحاسبة وإدارة المخازن والإدارة القانوية وأنظمة الحاسبات) والطبية (صحة المجتمع والتمريض). وتأسس المعهد الفني في مشروع المسيب سنة 1959 وسمي الآن المعهد التقني يضم التخصصات: التكنولوجية (الري والميكانيك والمكائن والمعدات) والإدارية (المحاسبة وإدارة المخازن) والزراعية (الإنتاج النباتي والتربة واستصلاح الأراضي والمكائن والمعدات الزراعية والإنتاج الحياتي). لقد استحدثت جامعة بابل في 25/4/1991 م وضمت كلية الفنون الجميلة والقانون والهندسة والعلوم والتربية والتربية الرياضية والطب والتربية الأساسية والإدارة والاقتصاد والاداب والزراعة والعلوم للبنات وطب الأسنان وهندسة المواد والطب البيطري والتمريض ويتبع الجامعة عدة مراكز علمية: مركز الدراسات البابلية، مركز وثائق ودراسات الحلة، مركز الحاسبة الإلكترونية، مركز تطوير طرائق التدريس مركز تعليم المستمر. وإن محافظة بابل تحتوي على خمس جامعات: (جامعة بابل، جامعة القاسم الخضراء، والتي استحدثت عام 2012 في ناحية القاسم، وجامعة الرافدين، وكلية المستقبل الجامعة وكلية الحلة الجامعة)
لقد أنشأت مدينة الحلة العديد من الفنانين والذين أثبتوا جدارتهم في الشارع الفني والموسيقي. واذ ذكرنا تاريخ فنانيها في مجال الفن التشكيلي يقول في ذلك الفنان التشكيلي سمير يوسف: ان العديد من الفنانين العراقيين المعروفين نزحوا إلى مدينة الحلة ابان فترة الاربعينيات والخمسينيات وحتى الستينيات ممن اثروا على اهل المدينة بفنهم وانجازاتهم الفنية منهم الفنان حقي الشبلي والفنان التشكيلي فرج عبو الذي درس الفن في مدارسها وممن عملوا أيضا في مجال التربية والتعليم وقاموا بتدريس الفنون المدرسية هو الفنان فاضل سعيد الذي قام برسم العديد من المواقع المشهورة في مدينة الحلة.
لكن الدور المهم والكبير يرجع إلى الفنان الرائد سلمان داوود الذي عرف من قبل جميع أهالي الحلة من خلال تدريسه للفن في المدارس وعرف في عمل النصب والتماثيل أهمها تمثال الجيش والشعب عام 1959 وتمثال النافورة في حي بابل وتمثال الأسد في متنزة حي بابل وتمثال الام عام 1974 وتمثال حمورابي الموجود حاليا قرب مدينة بابل الأثرية. وفي السبعينيات انتعشت الحركة الفنية في المحافظة وبرز جيل من الشباب اخذوا على عاتقهم تنشيط الحركة الفنية. ويعتبر تأسيس نقابة الفنانين في عام 1975م، أهم منجز حققه الفنان البابلي في تلك الفترة حيث شكلت أول لجنة تحضيرية لتقود حركة الفن في المحافظة من قبل عدد من الفنانين المعروفين، وفي هذه الفترة عرفت الحلة باعمال النصب والتماثيل التي انتشرت في أماكن متعددة من المدينة وفي عام 1980 افتتحت كلية للفنون الجميلة في المحافظة لتكون منجزاً جديداً يضاف إلى تاريخ المدينة وبرزت أسماء كثيرة في مجال الفن التشكيلي كان لها الاثر في الحركة الفنية في المحافظة.
و من ناحية الموسيقى والغناء فد اخرجت الحلة عددا من الفنانين الراقين كـ(حسام الرسام، سعدي الحلي، شذى حسون وغيرهم). كما قد اعتاد الموسيقيون العزف على منصة المسرح البابلي في المهرجانات التي تقام من حين لأخر وعزف أجمل السمفونيات والأغاني.
فان الحلة مشهوره بقيامها لـمهرجان بابل الدولي وهو يضم