English  

كتب الحسين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحسين بن علي (معلومة)


إحداثيات:

الحُسين بن علي بن أبي طالب (3 شعبان 4 هـ - 10 محرم 61 هـ / 8 يناير 626 م - 10 أكتوبر 680 م) هو سبط الرسول محمد، والإمام الثالث عند الشيعة، أطلق عليه النبي محمد لقب سيد شباب أهل الجنة فقال: «الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ»، وهو خامس أصحاب الكساء. كنيته أبو عبد الله.

ولد في شهر شعبان سنة 4 هـ، وأُتِيَ به إلى النبي محمد، وأذن في أذنيه جميعًا بالصلاة، وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة، فيصلي بالناس، وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويَرْقِيه، توفي جده النبي محمد سنة 11 هـ وكذلك توفيت أمه فاطمة في نفس السنة، شارك الحسين مع الحسن في الجهاد في عهد عثمان، فشارك في فتح إفريقية تحت إمرة عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وشارك في فتح طبرستان وجرجان في جيش سعيد بن العاص، كما شارك في معركة الجمل ومعركة صفين.

بويع أخوه بالخلافة، واستمر خليفة للمسلمين نحو ثمانية أشهر، ثم تنازل عنها لصالح معاوية بن أبي سفيان بعد أن صالحه على عدد من الأمور. وانتقل الحسن والحسين من الكوفة إلى المدينة المنورة، وبعد وفاة الحسن استمر الحسين في الحفاظ على عهد أخيه مع معاوية طوال حياة معاوية. وبعد موت معاوية رفض الحسين بيعة يزيد بن معاوية وخرج إلى مكة ومكث فيها أشهرًا، فأرسل له أنصاره بالكوفة رسائل تؤكد الرغبة في حضوره ومبايعته، فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل وأمره أن ينظر في أهل الكوفة وأن يستجلي حقيقة الأمر، ولكن والي الكوفة الجديد عبيد الله بن زياد استطاع الإيقاع بمسلم وقتله، وتفرق عنه أنصار الحسين وخذلوه.

خرج الحسين إلى الكوفة، حتى وصل إلى زبالة(2) فوصله خبر مقتل مسلم وخذلان أهل الكوفة ، وتوجّه إليه الحر بن يزيد الرياحي ومعه ألف فارس إلى الحسين ليلازمه حتى يصل إلى الكوفة، فلما وصلوا إلى كربلاء لقى جيش عمر بن سعد المكون من أربعة آلاف مقاتل، عارضًا على الحسين النزول على حكم ابن زياد، وبعد فشل المفاوضات دارت معركة كربلاء، وقُتِلَ في المعركة 72 رجلًا من أصحاب الحسين، و88 رجلًا من جيش عمر، وطعنه سنان بن أنس واحتز رأسه، وقيل أن الذي قطع رأسه شمر بن ذي الجوشن، ودفن جسده في كربلاء. وبحسب مرويَّات الشيعة، فإن رأسه قد دُفِن في كربلاء مع جسده عند عودة سبايا أهل البيت من الشام، بينما اختلف أهل السنة في الموضع الّذي دفن فيه الرأس، فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء مع الجسد، وقيل في مكان آخر، فتعدّدت المراقد، وتعذّرت معرفة مدفنه. كان مقتله يوم العاشر من محرم سنة 61 هجرية الموافق 10 أكتوبر سنة 680م. ويسمى بعاشوراء وقد ظل هذا اليوم يوم حزن وكآبة عند الشيعة.

بدايته

نسبه

    خرج ابن زياد إلى النخيلة، واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث، وضبط الجسر، وبدأ بعض أهل الكوفة يتسللون لنصرة الحسين. وفي صباح يوم الجمعة 10 محرم 61 هـ، عزم الحسين وأصحابه على القتال، وكان معه 32 فارسًا و40 راجلًا، فجعل زهير بن القين على الميمنة، وحبيب بن مظاهر الأسدي على الميسرة، وأعطى الراية للعباس بن علي. وجعل البيوت وراء ظهورهم وأتى بحطب وقصب وأشعل فيه النار مخافة أن يأتوا وراء ظهورهم. وأما عمر بن سعد فجعل على الميمنة عمرو بن الحجاج الزبيدي، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن، وعلى الخيل عزرة بن قيس، وعلى الرجال شبث بن ربعي، وأعطى الراية ذويدًا مولاه.

    وانضم إلى الحسين ثلاثون رجلًا من أعيان الكوفة من جيش عمر بن سعد، وقالوا: «عرض عليكم ابن بنت رسول الله ثلاث خصال فلا تقبلوا منها شيئا؟». كما انضم الحر بن يزيد الرياحي إلى الحسين، وقال لعمر بن سعد ومن معه: «ألا تتقون الله؟ ألا تقبلون من هؤلاء ما يعرضون عليكم، والله لو سألتكم هذا الترك والديلم ما حل لكم أن تردوهم»، ثم ضرب الحر وجه فرسه وانطلق إلى الحسين، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلم عليهم ثم كر على أصحاب ابن زياد فقتل منهم رجلين ثم قتل.

    وبدأ جيش عمر بن سعد بالقتال، وأصحاب الحسين يدافعون عنه، وحمل عمرو بن الحجاج الزبيدي على ميمنة أصحاب الحسين فيمن كان معه من أهل الكوفة، فلما دنا من الحسين جثوا له على الركب وأشرعوا الرماح نحوهم، فلم تقدم خيلهم على الرماح، فذهبت الخيل لترجع فرشقهم أصحاب الحسين بالنبل فصرعوا منهم رجالًا وجرحوا منهم آخرين. ثم حمل عمرو بن الحجاج في أصحابه على الحسين من ناحية الفرات فاضطربوا ساعة، فصرع مسلم بن عوسجة، ثم حمل شمر بن ذي الجوشن على أهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه، فلما رأى الحصين بن نمير السكوني - وكان على الرماة - صبر أصحاب الحسين تقدم إلى أصحابه - وكانوا خمسمائة نابل - أن يرشقوا أصحاب الحسين بالنبل فرشقوهم، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وجرحوا الرجال، ولم يزل يتقدم رجل رجل من أصحاب الحسين فيقتل؛ حتى قُتلوا جميعًا، وقُتِلَ في المعركة 72 رجلًا من أصحاب الحسين، و88 رجلًا من جيش عمر. فقُتِلَ من أهله بيته ابنه علي الأكبر، وأخوته: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان، وأبناء أخيه الحسن: القاسم وأبو بكر وعبد الله، وبنو عقيل: جعفر بن عقيل وعبد الرحمن بن عقيل وعبد الله ومحمد ابنا مسلم بن عقيل، وأبناء عبد الله بن جعفر الطيّار: عون ومحمد.

    فلمّا قُتلوا لم يجرؤ أحد على قتل الحسين خشية أن يبوء بقتله، فقام شمر بن ذي الجوشن وصاح في الجنود وأمرهم بقتل الحسين، فضربه زرعة بن شريك التميمي، وطعنه سنان بن أنس، واحتز رأسه، وقيل أن الذي قطع رأسه شمر بن ذي الجوشن، ويقال أن الذي قتله عمرو بن بطار التعلبي، وزيد بن رقادة الحيني، وحمل رأسه إلى ابن زياد خولي بن يزيد الأصبحي. وأرسل عمر بن سعد برأس الحسين ونسائه ومن كان معه من الصبيان إلى ابن زياد.

    موقف يزيد بعد مقتل الحسين

    كتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد يخبره بما حدث، ويستشيره في شأن أبناء الحسين ونسائه، وحسب الروايات السُنِّية فإن يزيد بكى وقال: «قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعن الله ابن مرجانة، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه، ورحم الله الحسين.»، وأن يزيد رد على ابن زياد أن يرسل أهل بيت الحسين إليه، فأعطاهم ذكوان أبو خالد عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها، واختلف علماء السنة في رأس الحسين هل سيره ابن زياد من الكوفة إلى يزيد بالشام أم لا، والذي جاء في صحيح البخاري أنه حُمل رأسه إلى عبيد الله بن زياد، فعن أنس بن مالك قال: «أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست، فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله وكان مخضوبا بالوسمة». وجاء في روايات أخرى أن الرأس حُمل إليه، وحسب الروايات السُنِّية أيضًا فإن فاطمة بنت الحسين لمّا دخلت على يزيد قالت: «يا يزيد، أبنات رسول الله سبايا!» فقال: «بل حرائر كرام، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلن.»، ثم بعث يزيد بهم إلى المدينة المنورة، وأمر النعمان بن بشير أن يقوم بمصاحبتهم. يقول ابن كثير الدمشقي: «وأكرم آل بيت الحسين، ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردهم إلى المدينة في تجمل وأبهة عظيمة، وقد ناح أهله في منزله على الحسين مع آله - حين كانوا عندهم - ثلاثة أيام».

    أمّا حسب الروايات الشيعِّية فإن من بقي من النساء والأطفال وعلي بن الحسين السجاد أُخذو

    المصدر: wikipedia.org