اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ بداية الاربعينات وحتى احتلال إسرائيل لفلسطين تعاظم دور الحزب وتحول إلى حزب جماهيري كبير يضم عشرات الالوف من الأعضاء وترسخ وضعه التنظيمي، واستقر وضعه القيادي، وأصبح عند الشيوعيين زعماء سياسيون وزعماء عماليون، معترف بهم ولهم شعبيتهم، ليس في وسط الشيوعيين واصدقائهم وحسب، بل على الصعيد الوطني العام… وصار من النادر ان لا تكون لمثقف يستحق هذه التسمية، علاقة ما مع حزب الشيوعيين. حتى المثقفين العرب خصوصا المثقفين الفلسطينيين مثل ( الثلاثي): عزالدين المناصرة- محمود درويش - ومعين بسيسو ( شعراء اليسار الفلسطيني في الثورة الفلسطينية ) -الذين ربطتهم صداقات واسعة مع الحزب الشيوعي اللبناني في السبعينات وظلوا مخلصين لهذه الصداقة. حتى أن الشاعر المناصرة أنشد قصيدته المعروفة ( فرج الله الحلو ) في مسرح سينما (ستاركو ) في الذكرى الخمسين لتأسيس الحزب عام 1974.
وفي الواقع ضعف دور الحزب والحركة الوطنية، في نهاية حرب السنتين وبعد اغتيال زعيم الحركة الوطنية كمال جنبلاط ليتحول إلى موقف دفاعي عن الذات، وتركّز دور الحزب على ادانة التعاون مع إسرائيل من قبل فرقاء الجبهة اللبنانية، وفي النشاط القومي لمواجهة اتفاقيات كامب دايفيد وخروج مصر من المعركة مع الدولة العبرية.