اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحركة النسوية في المغرب أو الحركة النسائية في المغرب هي مجموعة من التيارات السياسية والأكاديمية والثقافية ذات الأهداف النسوية والتي تشتغل وترافع من أجل الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في المملكة المغربية. ترجع جذور النسوية المغربية إلى أربعينات القرن العشرين.
كانت بداية النشأة في الثلاثينيات من القرن العشرين، في عهد الاستعمار الفرنسي والإسباني، لكن الانطلاقة الفعلية للحركة النسائية المغربية كحركة مستقلة فكان في الثمانينيات. وكان هدف الحركة هو التأثير في بنية الأسرة المغربية والبنية الاجتماعية للمغرب، والدفاع والنهوض بحقوق النساء وكرامتهن، والمرافعة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين.
وقد شكلت فترة الثمانينات قفزة نوعية وكمية في عدد الجمعيات عموما والجمعيات النسائية خصوصا. وجاء ذلك نتيجة ما خلفه برنامج التقويم الهيكلي من أثر وتراجع في المجتمع المغربي. " ويمكن اعتبار عقد التسعينات عقد انطلاق حركة نسائية ذات أبعاد مدنية واجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة، حيث بدأت الجمعيات تتجه أكثر نحو الاستقلالية والتخصص والمهنية، بل يمكن القول إن جيلا جديدا من الجمعيات قد ظهر في هذه المرحلة لمواجهة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال السعي إلى مأسسة العمل الجماعي من حيث مفاهيمه وأدائه وتوجهاته، ليواكب التطور الذي تعرفه منهجية معالجة قضايا التنمية الاجتماعية."https://www.lahaonline.com/articles/view/4346.htm
تضم هذه الحركة، جمعيات نسائية، فعاليات سياسية، ونقابية وحقوقية وفعاليات إعلامية ومؤسسات علمية
تم إنشاؤه يوم 22 أبريل 1962 بالدار البيضاء بشارع الجيش الملكي لتأسيس الاتحاد التقدمي للنساء المغربيات الناشئ، من أجل تحقيق العدالة والديمقراطية والحرية والاعتراف بمكانة النساء وبتحسين ظروف عملهن وبالمساواة وبتشريع اجتماعي جديد وإلغاء كافة أشكال التمييز
أحدثت هذه المنظمة بمبادرة من الملك الحسن الثاني يوم سادس ماي سنة 1969، وهي مبادرة تشهد على الاهتمام الخاص، الذي كان يوليه لتطوير وضعية المرأة المغربية، والدفاع عن حقوقها، متبعا في ذلك نهج والده محمد الخامس، الذي دشن نهضة المرأة المغربية.
تتميز الحركة النسائية المغربية بالتنوع فمنها ما يشتغل على موضوع النساء والاشكالات المتعلقة بها ومنها ما يربط بين المرأة والاسرة والطفولة وغيرها من القضايا المتعلقة بالمساواة والانصاف والحقوق. فنجد جمعيات وطنية وأخرى محلية وكذلك شبكات وتحالفات.
أنشأت الحركة الطلابية هذا الإطارسنة ( 26/12/1956 )، حيث عرف في السنوات الأولى سيطرة كاملة لحزب الاستقلال لكن وبعد الانشقاق الذي عرفه حزب الاستقلال وظهور الاتحاد الوطني للقوات الشعبية أ أصبح أوطم منظمة جماهيرية، تقدمية، ديمقراطية، مستقلة، واشتغلت في أوطم كثير من النساء اللواتي سيأسسن الجمعيات النسائية
أسسها مناضلات ومناضلون من منظمة العمل الديمقراطي الشعبي سنة 1983 وقاموا بإيصالها إلى جل البيوت المغربية بهدف تغيير العقليات. صدور أول عدد من جريدة «8 مارس»، بداية شهر نونبر 1983, وقد شكل ظهورها منعطفا حاسما في مسار الحركة النسائية وكانت تجربة صحفية متفردة ساهمت في تشكيل الوعي الحقوقي ببلادنا واستطاعت أن تستقطب أسماء من مختلف الحساسيات والتلوينات وهو ما لم تستطع أي حركة أخرى فعله. وشاركت الأسماء الأتية في طاقم التحرير عائشة لخماس ولطيفة اجبابدي وفاطمة الزهراء ازريول وفاطمة الزهراء طموح، وفاطمة المرنيسي وزهور العلوي وحكيمة ناجي والسعدية وضاح وخديجة شاكر وفاطمة مخداش وخديجة أميتي ونادية القباج وفاطمة المغناوي (المدبوح)، مينة حوجيب، وخديجة أبناو وسامية عباد الأندلسي وعائشة حجامي والباتول النجاجي وحورية شريف الحوات ونزهة العلوي ودامية بنخويا وفاطمة الزهراء صلاح، وزهرة وردي وعائشة خمليش وفوزية بنيوب ونورا لمحضر وعائشة الكرح وعفاف الجزولي ووحيد هيأة التحرير البشير النحل، والسعدية الشادلي
أول جمعية نســائية تأسست ســنة 1985 بالدار البيضاء، وهي منبثقة من التنظيم النسائي لحزب التقدم والاشتراكية. وشارك في التأسيس نزهة الصقلي وأمينة لمريني الوهابي وربيعة الناصري وحول ذلك تحكي مليكة الناصري: "كنا منذ عدة سنوات نسعى إلى تجاوز الإشراك السياسي الصرف وتوسيع الحركة لتشمل نساء مستقلات والتفكير في مسألة المرأة بالعلاقة مع القانون والممارسة الإقتصادية وتجربة البلدان الأخرى. لكن كان علينا أن نقنع الرفاق في الحزب بذلك وهذا ما سرنا إليه تدريجيا" طالبت برفع التمييز في الاستفادة من الأراضي الفلاحية في الجماعات السلالية وبالتوزيع العادل لحقوق الانتفاع بين الذكور والإناث. وأصدرت في 24 أكتوبر 2019 بيانا تطالب فيه إخراج المراسيم التطبيقية للقوانين المنظمة لأراضي الجماعات السلالية. حيث نظمت سنة 2019 ندوة وطنية حول مراجعة مدونة الأسرة، كمدخل أساسي لتمكين الإقتصادي الذي تزامن مع قانون المالية 20.20، الذي يضم في بنوده تجاوز الإختلالات الاجتماعية، حيث انطلق النقاش الاجتماعي الذي كان مدخله المادة 49، هي مادة متعلقة بتقاسم المكتسبات أثناءالزواج، وذلك من أجل محاربة الفقر والهشاشة وسط النساء.
يعتبرصدور جريدة 8 مارس حدثا تاريخيا ونقلة نوعية في النضال النسائي حيث توج جهود مجموعة من المناضلات سعين إلى إرساء دمقرطة المجتمع من خلال إطلاق مبادرة فكرية تهدف إلى إعادة النظر حول مسألة المرأة على أنها تشكل قضية مجتمعية، باعتبار أن تحرر المرأة ينطلق من تقاسمم المسؤوليات والكف عن استغلالها إن كان خارج البيت، في إطار العلاقات العملية، أو داخله من قبل الرجل في تكريس هيمنة فكره الذكوري. من هنا بدأ التفكير في الإجابة عن الكثير من الإشكالات من قبيل وضع حد بين مفهوم النسائية الذي اهتم بحقوق المرأة كمواطنة لها حقوق وواجبات، وبين مفهوم النسوية الذي يختصر مشكلة المرأة في الصراع ضد الرجل، فكانت منظمة العمل الديمقراطي حاضنة لمشروع آمنت به مناضلات من مختلف المناطق بالمغرب. وقد ازدادت شرارة هذا النضال قوة بالتفكير في تأسيس تنظيم موازي وهو اتحاد العمل النسائي في تاريخ 3 نونبر 1987 والذي قاد الحملة من أجل المليون توقيع لتغيير مدونة الأحوال الشخصية في سنة 1992
تأسست ســنة 1992 من طرف بعض النساء المنخرطات في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كل المنخرطات نساء، ويمكن للرجال المتعاطفين أن يحصلوا على عضوية شرفية، كان أول عمل لها هو تنظيم نوادي لمحو الأمية بين النساء، في سنة 1995 دعمها محامي بالدار البيضا اسمه الطيب العدلوني ووضع رهن إشارتها مكتبه كمقر لها. وفي سنة 1998 حصلت الجمعية على دعم أوروبي من أجل إنجاز مشاريع لمحمو الأمية بين النساء. وأيضا من أجل تمكين النساء ضحايا العنف. ترأستها نعيمة بنواكريم ونجاة الرازي ودامية بنخوية وفاطمة الشاوتي وحبيبة الزاهي وسوميشة رياحة زمينة فوزري
ساهمت مع جمعيات نسائية أخرة في خلف مراكز الاستماع الخاصة بالنساء ضحايا العنف، واشتغلت الجمعية بشراكة مع وزارة العدل
سنة 1993.
تحالف ربيع الكرامة.، شبكة اناروز لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف، شبكة صوت المناصفة، شبكة مشعل، تحالف اصرار للتمكين والمساواة..الخ
أطلقتها الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب خلال مؤتمرها في نهاية دجنبر 1991 في الرباط، وهي عريضة للمطالبة بتغير مدونة الأحوال الشخصية، وكانت هذه الحملة تدشينا لإنتقال عمل الحركة النسائية من مرحلة البناء التنظيمي والتأسيس الفكري والإيديولوجي للمسألة النسائية إلى مرحلة النضال المطلبي والترافع من أجل تعزيز حقوق النساء وفق ما هو متعارف عليه دوليا في منظومة حقوق الإنسان. حيث واجهت هذه الحملة موجة رفض من طرف بعض فصائل الإسلام السياسي المغربي، لدرجة تكفير بعض وجوهها، وإصدار فتاوى في حقّهن ومطالبة الدّولة بالتّدخّل لإيقاف الحملة، وتم الضغط بمختلف الأشكال على اتحاد العمل النسائي من أجل إيقاف الحملة، حيث قام حزب العدالة والتّنمية الإسلامي بتعبئة كل طاقاته للتعبير عن رفضه لمقترح الإصلاح وجنّد كل فروعه للانخراط في حملة واسعة ضد التعبئة التي نظمتها الحركة النسائية. استمر التدافع بين الاتجاهين لقرابة ستة أشهر، وانتهى السجال بتنظيم مسيرتين شهيرتين (12 آذار/ مارس 2000) ، واحدة بالرباط من طرف الحركة النسائية وحلفائها، والثانية بالدار البيضاء من طرف "الهيئة الوطنية لحماية الأسرة المغربية" التي ضمت أساساً أعضاء العدالة والتنمية، والتحقت بالمسيرة جماعة العدل والإحسان الإسلامية وعدد من أحزاب اليمين. مباشرة بعد ذلك، قامت الحكومة بتشكيل لجنة للنظر في الموضوع، وهي اللجنة التي لم يكتب لها أن تجتمع ولو مرة واحدة. لكن القضية ستأخذ منحى جديد بعد أن استقبل الملك عدداً من وجوه الحركة النسائية بعد عام من ذلك، في آذار/ مارس 2001. تشكلت فيما بعد لجنة ملكية استشارية احتاجت لأكثر من سنة من الاشتغال ليحسم الأمر، ويتم الإعلان من طرف الملك في تشرين الأول/ أكتوبر 2003 عن مدونة جديدة سميت "مدونة الأسرة"، جاءت عموماً مستجيبة لمبدأ المساواة الذي طالبت به الحركة النسائية.
هي إستراتيجية وطنية طرحت كمشروع ضمن المشاريع التي تقدمت بها حكومة التناوب برئاسة عبد الرحمن اليوسفي، 1999، وقد سهر على إعدادها الوزير المكلف بالنهوض بأوضاع المرأة، سعيد السعدي، بمشاركة فعاليات نسائية متشبعة بالحداثة واعتماد المواثيق الدولية التي تناهض جميع أشكال التمييز ضد النساء cedaw، وقد تضافرت عدة عناصر لبلورة هذه الخطة منها: نضال الحركات النسائية وتكتلها، وتطور المجتمع المدني وفعالية النساء فيه، وتجذر الوعي النسائي الذي تعزز بإحداث وحدات بحث في الجامعات المغربية حول وضعية النساء، وللإشارة فإن وثيقة هذه الخطة حسب ما يدلي به الباحث الأكاديمي والمؤرخ إبراهيم القادري بوتشيش غير متاحة حاليا للباحثين، إذ لم توثق في المكتبات ومراكز البحث المعروفة بالرغم من أهميتها التاريخية التي تجعل منها فاصلا بين عهد كانت فيه مناقشة الأحوال الشخصية غير متداولة في البرلمان والمنابر الإعلامية حيث كانت من اختصاص أمير المؤمنين، إلى عهد آخر أصبح فيه التدافع والجدال بين الحركات الإسلامية المعتمدة على المرجعية الدينية وبين الحركات النسائية التي ترتكز على المواثيق الدولية. وما يميز خطاب الخطة كونها تنادي بإصلاحات بنود مدونة الأحوال الشخصية وصيانة حقوق النساء لتتوسع في مطالبها وتتعمق بربط الخطة بإدماج المرأة في التنمية مستفيدة من المؤتمر الدولي للسكان والتنميةالذي جاء فيه في الإجراء 3-18: ينبغي إزالة أوجه الجور والحواجز القائمة التي تقف أمام المرأة في مكان العمل، كما ينبغي تشجيع وتقرير مشاركة المرأة في رسم وتنفيذ السياسات وفرض وصوبها إلى الموارد الإنتاجية وملكية الأراضي وحقها في وراثة الممتلكات. وينبغي أن تقوم الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص بالاستثمار في تعليم النساء والفتيات وتنمية مهاراتهن والحقوق القانونية والاقتصادية للمرأة وفي جميع جوانب الصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة والصحة الجنسية، وتعزيز ذلك ورصده وتقييمه من أجل تمكينهن من الإسهام بفعالية في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والإفادة منهما.
وقد لقيت هذه الخطة معارضة شديدة من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبد الكبير العلوي المدغري، ومن رابطة علماء المغرب، حيث أصدرت بيانا بتاريخ 27 مايو 1999، وعارضها أيضا خريجو دار الحديث الحسنية في بيان لهم بتاريخ 20 يونيو 1999، والهيئة الوطنية لعدول المغرب ببيان لهم أيضا بتاريخ 22 يوليو. وأمام حجم هذه المعارضة تكتلت جهود وأطراف الحركات النسائية في هيئة وطنية لحماية الأسرة المغربية