اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظل الشايقية أصحاب السيادة المطلقة شمالاً حتى دنقلا وما حولها حتى قدم المماليك من مصر فأحدثوا تفككاً في قوة الشايقية، حيث فر بقية المماليك إلى بلاد النوبة، بعد مذبحة القلعة، فنزلوا بأرقو، وكان فيها في ذلك الوقت نائب الشايقية الذي استقبلهم ويدعى "محمود العدلانابي"، فأعلنوا أن في نيتهم عدم الإقامة بالمنطقة والذهاب إلى سنار، فأحسن استقبالهم وأجزل لهم الهدايا من الخيل والإبل والعبيد والزاد، ولكنهم غدروا به فقتلوه هو وجميع الشايقية المقيمين بأرقو كمندوبين لجمع الضرائب، وخربوا ممتلكاتهم. وأصبح المماليك والشايقية في حرب مستمرة ذهب ضحيتها من الفريقين عدد كبير. وقد قرر المماليك الخروج بحملة كبيرة قاصدين مروي عاصمة الشايقية، وأثناء ما كانوا في الطريق إلى الجنوب، عبرت الجبال جماعة من الشايقية وانقضوا على مؤخرة المماليك، وقتلوا الأتباع القلائل الذين خلفوهم في أرقو والخندق، ونهبوا ما بقي من ثروتهم.