اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرفض البعضُ مقولة "أخلاقية الحرب" بحدّ ذاتها، ومن بين هؤلاء من ينكر أنّ للأخلاقيات موقعها متى ما بدأ إطلاق الرصاص؛ بالنسبة لآخرين، لا يمكن لأيّ نظرية أخلاقية معقولة أن تبيح الفظائع الاستثنائية للحرب. المجموعة الأولى تضمّ من نسمّيهم بالواقعيين، وتضمّ الثانية السلاميين [دعاة السلام - pacifist]. تتمثّل وظيفة نظرية الحرب العادلة just war theory بالبحث عن طريق يتوسّط هؤلاء وأولئك: لتبرير بعض الحروب على الأقل، ولكن أيضًا لتقييدها (Ramsey 1961). رغم أنّ للواقعية، بلا شكٍّ، أنصارها ولكنّ القليل من الفلاسفة يجدها مقنعة . يتأتّى التحدّي الفعلي لنظرية الحرب العادلة من السلامية، وعلينا أن نتذكّر، منذ البداية، إنّ هذا التحدّي حقيقيّ؛ قد تبدو الحرب العادلة سرابًا.
ومع ذلك، يتقصّى هذا المدخل الطّريق الّذي يتوسّط الواقعية والسلامية. ويبدأ بتحديد التقسيمِ الجوهريّ والمركزيّ في نظرية الحرب العادلة المعاصرة، قبل أن يقدّم الانقسامات المنهجية الّتي تعزز النقاش. ومن ثمّ، يناقشُ المدخلُ التقييمَ الاخلاقيّ للحروب ككلّ، وللأفعال الفردية داخل الحرب ( ما يسمّى تقليديًا، رغم أنّ التسمية مضلِّلة نوعًا ما، حقّ اللجوء إلى الحرب jus ad bellum وقانون الحرب jus in bello ).