English  

كتب الحراني الدمشقي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تحرير دمشق (معلومة)


أراد سيف الدين قطز أن يستثمر انتصاره على جيش المغول في عين جالوت، في تهيئة انتصار جديد للمسلمين في دمشق على جيش التتار المحتمي فيها، فجيش التتار قتل بأكمله في المعركة، ولم ينقل أحد منهم الخبر إلى دمشق، فأردا قطز أن ينقل خبر النصر الكبير على المغول بنفسه، ليضعف من معنويات الحامية التتارية في دمشق، فيسهل عليه فتحها، قرر قطز أن يرسل رسالة إلى التتار يعلمهم فيها بهزيمة كتبغا وجيشه، وجاء فيها:

وصلت رسالة سيف الدين قطز إلى دمشق في اليوم السابع والعشرين أو الثامن والعشرين من شهر رمضان، وبهذه الرسالة علم المسلمون نبأ الانتصار فقاموا بثورة عارمة داخل دمشق، وأمسكوا بجنود التتار وقتلوا عدداً منهم وأسروا عدداً آخر وفر عدد آخر، وكان السبب الرئيسي لما حدث في دمشق هو انهيار معنويات التتار بعد سماعهم خبر هزيمة كتبغا في عين جالوت، ثم اتجه المسلمون في دمشق بعد أن انتهوا من أمر التتار للانتقام من النصارى الذين كانت لهم مواقف سيئة مع المسلمين أثناء سيطرة التتار على دمشق، وتجاوز بعض المسلمين الأمر إلى حرقالديار والكنائس، وإلى قتل البعض منهم، ونشط بعض المتحمسين للظلم الذي حل بالمسلمين وقرروا قتل اليهود الذين يعيشون في دمشق، واستدعى هذا الأمر تدخل العلماء والنهي عن هذا الفعل لأن اليهود لم يشتركوا مع النصارى في إيذاء المسلمين أيام حكم التتار، وكادت الفتنة أن تعم دمشق بأكملها، حتى أتى يوم الثلاثين من رمضان، عندما وصل سيف الدين قطز وجيش المسلمين دمشق بعد خمسة أيام من معركة عين جالوت، ودخل جيش المسلمين دمشق واستتب الأمن، وانتهت الفوضى التي عمت دمشق، واستقر الوضع بسرعة، وأُمّنَ النصارى واليهود على أموالهم وأرواحهم وممتلكاتهم، وقام قطز بعزل ابن الزكي قاضي دمشق الذي عينه التتار، وعيّن مكانه نجم الدين أبو بكر بن صدر الدين بن سني الدولة، الذي بدأ يفصل في القضايا، ويحكم في المخالفات التي وقعت بين المسلمين والنصارى.

المصدر: wikipedia.org